" أَخَذْتُمَا مَضْجَعَكُمَا مِنَ اللَّيْلِ " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ " بِسْمِ اللَّهِ وَضَعْتُ جَنْبِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَأَخْسِئْ شَيْطَانِي وَفُكَّ رِهَانِي وَاجْعَلْنِي فِي النَّدِيِّ الأَعْلَى " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ أَبُو هَمَّامٍ الأَهْوَازِيُّ عَنْ ثَوْرٍ قَالَ أَبُو زُهَيْرٍ الأَنْمَارِيُّ .
( الْأَنْمَارِيّ ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَسُكُون النُّون ( وَأَخْسِئْ ) : أَيْ أَبْعِدْ وَاطْرُدْ ( شَيْطَانِي ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : إِضَافَة إِلَى نَفْسه لِأَنَّهُ أَرَادَ قَرِينه مِنْ الْجِنّ أَوْ مَنْ قَصَدَ إِغْوَاءَهُ مِنْ شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ ( وَفُكَّ رِهَانِي ) : أَيْ خَلِّصْ رَقَبَتِي عَنْ كُلّ حَقٍّ عَلَيَّ وَالرِّهَان الرَّهْن وَجَمْعه وَمَصْدَر رَاهَنَهُ وَهُوَ مَا يُوضَع وَثِيقَة لِلدَّيْنِ , وَالْمُرَاد هَا هُنَا نَفْس الْإِنْسَان لِأَنَّهَا مَرْهُونَة بِعَمَلِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { كُلُّ اِمْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِين } وَفُكَّ الرَّهْن تَخْلِيصه مِنْ يَد الْمُرْتَهِن كَذَا فِي الْمِرْقَاة ( فِي النَّدِيّ الْأَعْلَى ) النَّدِيّ بِالْفَتْحِ ثُمَّ الْكَسْر ثُمَّ التَّشْدِيد هُوَ النَّادِي وَهُوَ الْمَجْلِس الْمُجْتَمِع , وَالْمَعْنَى اِجْعَلْنِي مِنْ الْمُجْتَمِعِينَ فِي الْمَلَأ الْأَعْلَى مِنْ الْمَلَائِكَة. وَلَفْظ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَك " وَاجْعَلْنِي فِي الْمَلَأ الْأَعْلَى " ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ أَبُو هَمَّام إِلَخْ ) : قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَم الصَّحَابَة أَبُو الْأَزْهَر وَلَمْ يُنْسَب , رَوَى عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا وَلَا أَدْرِي لَهُ صُحْبَة أَمْ لَا , وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيث وَأَبُو هَمَّام الْأَهْوَازِيّ هُوَ مُحَمَّد بْن الزِّبْرِقَان ثِقَة اِحْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم.
" أَخَذْتُمَا مَضْجَعَكُمَا مِنَ اللَّيْلِ " .
قَالَ : " يَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ : هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ "
يُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابَ لَهُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرَ لَهُ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ
" لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا ".
" لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ فَقَالَ بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا. فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرُّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا ".
