" لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلاَءِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ عَنْ بَقِيَّةَ لَيْسَ فِيهِ أَنَسٌ .
( لَمَّا عُرِجَ بِي ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ أُسْرِيَ بِي ( يَخْمِشُونَ ) : بِكَسْرِ الْمِيم أَيْ يَخْدِشُونَ فَفِي الْمِصْبَاح خَمَشْت الْمَرْأَة كَضَرَبَ وَجْههَا بِظُفْرٍ جَرَحْت ظَاهِر الْبَشَرَة ( يَأْكُلُونَ لُحُوم النَّاس ) : أَيْ يَغْتَابُونَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ الطِّيبِيُّ : لَمَّا كَانَ خَمْش الْوَجْه وَالصَّدْر مِنْ صِفَات النِّسَاء النَّائِحَات جَعَلَهُمَا جَزَاء مَنْ يَغْتَاب وَيَفْرِي فِي أَعْرَاض الْمُسْلِمِينَ إِشْعَارًا بِأَنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ صِفَات الرِّجَال بَلْ هُمَا مِنْ صِفَات النِّسَاء فِي أَقْبَح حَالَة وَأَشْوَه صُورَة وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ( وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْن عُثْمَان عَنْ بَقِيَّة لَيْسَ فِيهِ أَنَس ) : فَهَذِهِ الرِّوَايَة مُرْسَلَة. ( السَّلِيحِينِيّ ) : بِفَتْحِ السِّين الْمُهْمَلَة وَكَسْر اللَّام وَمُهْمَلَة كَذَا فِي التَّقْرِيب وَفِي تَاج الْعَرُوس سَلِيح كَجَرِيحِ قَبِيلَة بِالْيَمَنِ هُوَ سَلِيح بْن حُلْوَان اِنْتَهَى. وَفِي بَعْض نُسَخ الْكِتَاب السَّيْلَحِينِيُّ. قَالَ فِي الْمَرَاصِد السَّيْلَحِين قَرْيَة قُرْب بَغْدَاد بَيْنهمَا مِقْدَار ثَلَاثَة فَرَاسِخ اِنْتَهَى ( كَمَا قَالَ اِبْن الْمُصَفَّى ) : أَيْ بِذِكْرِ أَنَس , وَجَعَلَهُ مُتَّصِلًا.
