أَلَا هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ ثَلَاثَ مِرَارٍ قَالَ يَحْيَى فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ
" أَلاَ هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ " . ثَلاَثَ مَرَّاتٍ .
( أَلَا ) : بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ ( هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ ) : أَيْ الْمُتَعَمِّقُونَ الْغَالُونَ الْمُجَاوِزُونَ الْحُدُود فِي أَقْوَالهمْ وَأَفْعَالهمْ قَالَهُ النَّوَوِيّ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُتَنَطِّع الْمُتَعَمِّق فِي الشَّيْء الْمُتَكَلِّف لِلْبَحْثِ عَنْهُ عَلَى مَذَاهِب أَهْل الْكَلَام الدَّاخِلِينَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِمْ الْخَائِضِينَ فِيمَا لَا تَبْلُغهُ عُقُولهمْ , وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْحُكْم بِظَاهِرِ الْكَلَام وَأَنَّهُ لَا يُتْرَك الظَّاهِر إِلَى غَيْره مَا كَانَ لَهُ مَسَاغ وَأَمْكَنَ فِيهِ الِاسْتِعْمَال اِنْتَهَى ( ثَلَاث مَرَّات ) : أَيْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَة ثَلَاث مَرَّات. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم.
أَلَا هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ ثَلَاثَ مِرَارٍ قَالَ يَحْيَى فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ
" هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ " . قَالَهَا ثَلاَثًا .
اللَّهِ : " وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ عَلَى الْمُتَنَطِّعِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَإِنِّي لَأَرَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ أَشَدَّ خَوْفًا عَلَيْهِمْ أَوْ لَهُمْ "
عَنْهُ : " تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَقَبْضُهُ أَنْ يَذْهَبَ أَهْلُهُ، أَلَا وَإِيَّاكُمْ، وَالتَّنَطُّعَ، وَالتَّعَمُّقَ، وَالْبِدَعَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ "
" اتْرُكُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فَخُذُوا عَنِّي فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
