أَنَّ رَجُلاً، قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أَبِي قَالَ " فِي النَّارِ " . فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ فَقَالَ " إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ " .
أَنَّ رَجُلاً، قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أَبِي قَالَ " أَبُوكَ فِي النَّارِ " . فَلَمَّا قَفَّى قَالَ " إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ " .
( فَلَمَّا قَفَّى ) : أَيْ وَلَّى قَفَاهُ مُنْصَرِفًا ( قَالَ ) : أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّ أَبِي وَأَبَاك فِي النَّار ) : قَالَ النَّوَوِيّ : فِيهِ أَنَّ مَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَة عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْعَرَب مِنْ عِبَادَة الْأَوْثَان فَهُوَ مِنْ أَهْل النَّار , وَلَيْسَ هَذَا مُؤَاخَذَة قَبْل بُلُوغ الدَّعْوَة , فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ بَلَغَتْهُمْ دَعْوَة إِبْرَاهِيم وَغَيْره مِنْ الْأَنْبِيَاء صَلَوَات اللَّه تَعَالَى وَسَلَامه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. وَكُلّ مَا وَرَدَ بِإِحْيَاءِ وَالِدَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِيمَانهمَا وَنَجَاتهمَا أَكْثَره مَوْضُوع مَكْذُوب مُفْتَرًى , وَبَعْضه ضَعِيف جِدًّا لَا يَصِحّ بِحَالٍ لِاتِّفَاقِ أَئِمَّة الْحَدِيث عَلَى وَضْعه كَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْجَوْزَقَانِيّ وَابْن شَاهِين وَالْخَطِيب وَابْن عَسَاكِر وَابْن نَاصِر وَابْن الْجَوْزِيّ وَالسُّهَيْلِيّ وَالْقُرْطُبِيّ وَالْمُحِبّ الطَّبَرِيّ وَفَتْح الدِّين بْن سَيِّد النَّاس وَإِبْرَاهِيم الْحَلَبِيّ وَجَمَاعَة. وَقَدْ بَسَطَ الْكَلَام فِي عَدَم نَجَاة الْوَالِدَيْنِ الْعَلَّامَة إِبْرَاهِيم الْحَلَبِيّ فِي رِسَالَة مُسْتَقِلَّة , وَالْعَلَّامَة عَلِيّ الْقَارِي فِي شَرْح الْفِقْه الْأَكْبَر وَفِي رِسَالَة مُسْتَقِلَّة , وَيَشْهَد لِصِحَّةِ هَذَا الْمَسْلَك هَذَا الْحَدِيث الصَّحِيح. وَالشَّيْخ جَلَال الدِّين السُّيُوطِيّ قَدْ خَالَفَ الْحَافِظ وَالْعُلَمَاء الْمُحَقِّقِينَ وَأَثْبَتَ لَهُمَا الْإِيمَان وَالنَّجَاة فَصَنَّفَ الرَّسَائِل الْعَدِيدَة فِي ذَلِكَ , مِنْهَا رِسَالَة التَّعْظِيم وَالْمِنَّة فِي أَنَّ أَبَوَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّة. قُلْت : الْعَلَّامَة السُّيُوطِيُّ مُتَسَاهِل جِدًّا لَا عِبْرَة بِكَلَامِهِ فِي هَذَا الْبَاب مَا لَمْ يُوَافِقهُ كَلَام الْأَئِمَّة النُّقَّاد. وَقَالَ السِّنْدِيُّ : مَنْ يَقُول بِنَجَاةِ وَالِدَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْمِلهُ عَلَى الْعَمّ فَإِنَّ اِسْم الْأَب يُطْلَق عَلَى الْعَمّ مَعَ أَنَّ أَبَا طَالِب قَدْ رَبَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَسْتَحِقّ إِطْلَاق اِسْم الْأَب مِنْ تِلْكَ الْجِهَة اِنْتَهَى. وَهَذَا أَيْضًا كَلَام ضَعِيف بَاطِل. وَقَدْ مَلَأَ مُؤَلِّف سِيَر رُوح الْبَيَان تَفْسِيره بِهَذِهِ الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة الْمَكْذُوبَة كَمَا هُوَ دَأْبه فِي كُلّ مَوْضِع مِنْ تَفْسِيره بِإِيرَادِهِ لِلرِّوَايَاتِ الْمَكْذُوبَة فَصَارَ تَفْسِيره مَخْزَن الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة. وَقَالَ بَعْض الْعُلَمَاء التَّوَقُّف فِي الْبَاب هُوَ الْأَسْلَم وَهُوَ كَلَام حَسَن وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم. وَهَذَا الرَّجُل هُوَ حُصَيْنُ بْن عُبَيْد وَالِد عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ , وَقِيلَ هُوَ أَبُو رَزِين لَقِيط بْن عَامِر الْعُقَيْلِيّ. وَقَفَّى بِفَتْحِ الْقَاف وَتَشْدِيد الْفَاء وَفَتْحهَا وَلَّى قَفَاهُ مُنْصَرِفًا.
أَنَّ رَجُلاً، قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أَبِي قَالَ " فِي النَّارِ " . فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ فَقَالَ " إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ " .
رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ أَبِي قَالَ فِي النَّارِ قَالَ فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ
أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أَبِي قَالَ فِي النَّارِ قَالَ فَلَمَّا قَفَّا دَعَاهُ فَقَالَ إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ
لَا يَجْتَمِعُ فِي النَّارِ مَنْ قَتَلَ كَافِرًا ثُمَّ سَدَّدَ بَعْدَهُ
يُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ كَانَ بَلَاءً فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اصْبُغُوهُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ فَيَصْبُغُونَهُ فِيهَا صَبْغَةً فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ أَوْ شَيْئًا تَكْرَهُهُ فَيَقُولُ لَا وَعِزَّتِكَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَكْرَهُهُ قَطُّ ثُمَّ يُؤْتَى بِأَنْعَمِ النَّاسِ كَانَ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيَقُولُ اصْبُغُوهُ فِي…
