سنن أبي داود #4431

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 81من📚كتاب الحدود
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب رَجْمِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍChapter: Stoning of Ma'iz bin Malik
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، - يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ - ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، - وَهَذَا لَفْظُهُ - عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ

لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِرَجْمِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ خَرَجْنَا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ فَوَاللَّهِ مَا أَوْثَقْنَاهُ وَلاَ حَفَرْنَا لَهُ وَلَكِنَّهُ قَامَ لَنَا ‏.‏ - قَالَ أَبُو كَامِلٍ قَالَ - فَرَمَيْنَاهُ بِالْعِظَامِ وَالْمَدَرِ وَالْخَزَفِ فَاشْتَدَّ وَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ حَتَّى أَتَى عُرْضَ الْحَرَّةِ فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلاَمِيدِ الْحَرَّةِ حَتَّى سَكَتَ - قَالَ - فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلاَ سَبَّهُ ‏.‏

English Translation Abu Sa’id said:When the Prophet (May peace e upon him) commanded to stone Ma’iz b. Malik, we took him out to Baql. I swear by Allah, we did not tie him, nor did we dig a pit for him. But he was standing before us. The narrator Abu Kamil said: So we threw at him bones, clods of mud and pieces of earthenware. He ran away and we ran after him till he came to a side of the Harrah. He stood there before us and we threw at him big stones of the Harrah until he died. He (the Prophet) did not ask forgiveness for him, nor did he speak ill of him.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( إِلَى الْبَقِيع ) ‏ ‏: أَيْ بَقِيع الْغَرْقَد وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَة مُسْلِم ‏ ‏( مَا أَوْثَقْنَاهُ ) ‏ ‏: قَالَ النَّوَوِيّ هَكَذَا الْحُكْم عِنْد الْفُقَهَاء ‏ ‏( وَلَا حَفَرْنَا لَهُ ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة أُخْرَى لِمُسْلِمٍ فَلَمَّا كَانَ الرَّابِعَة حَفَرَ لَهُ حُفْرَة ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ. قَالَ النَّوَوِيّ : وَأَمَّا الْحَفْر لِلْمَرْجُومِ وَلِلْمَرْجُومَةِ فَفِيهِ مَذَاهِب لِلْعُلَمَاءِ , قَالَ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَأَحْمَد رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ لَا يُحْفَر لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا , وَقَالَ قَتَادَة وَأَبُو ثَوْر وَأَبُو يُوسُف وَأَبُو حَنِيفَة فِي رِوَايَة يُحْفَر لَهُمَا , وَقَالَ بَعْض الْمَالِكِيَّة يُحْفَر لِمَنْ يُرْجَم بِالْبَيِّنَةِ لَا لِمَنْ يُرْجَم بِالْإِقْرَارِ. وَأَمَّا أَصْحَابنَا فَقَالُوا لَا يُحْفَر لِلرَّجُلِ سَوَاء ثَبَتَ زِنَاهُ بِالْبَيِّنَةِ أَمْ بِالْإِقْرَارِ , وَأَمَّا الْمَرْأَة فَفِيهَا ثَلَاثَة أَوْجُه لِأَصْحَابِنَا : أَحَدهَا يُسْتَحَبّ الْحَفْر لَهَا إِلَى صَدْرهَا لِيَكُونَ أَسْتَر , وَالثَّانِي لَا يُسْتَحَبّ وَلَا يُكْرَه بَلْ هُوَ إِلَى خِيرَة الْإِمَام , وَالثَّالِث وَهُوَ الْأَصَحّ إِنْ ثَبَتَ زِنَاهَا بِالْبَيِّنَةِ اُسْتُحِبَّ وَإِنْ ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ فَلَا لِيُمْكِنهَا الْهَرَب إِنْ رَجَعَتْ. فَالْقَائِل بِالْحَفْرِ لَهُمَا اِحْتَجَّ بِأَنَّهُ حَفَرَ لِلْغَامِدِيَّةِ وَلِمَاعِزٍ فِي رِوَايَة , وَأَجَابُوا عَنْ رِوَايَة وَلَا حَفَرْنَا لَهُ أَنَّ الْمُرَاد حَفِيرَة عَظِيمَة. ‏ ‏وَأَمَّا الْقَائِل بِعَدَمِ الْحَفْر فَاحْتَجَّ بِرِوَايَةِ وَلَا حَفَرْنَا لَهُ , وَهَذَا الْمَذْهَب ضَعِيف لِأَنَّهُ مُنَابِذ لِحَدِيثِ الْغَامِدِيَّة وَلِرِوَايَةِ الْحَفْر لِمَاعِزٍ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِالتَّخْيِيرِ فَظَاهِر. وَأَمَّا مَنْ فَرَّقَ بَيْن الرَّجُل وَالْمَرْأَة فَيَحْمِل رِوَايَة الْحَفْر لِمَاعِزٍ عَلَى أَنَّهُ لِبَيَانِ الْجَوَاز اِنْتَهَى ‏ ‏( وَالْمَدَر ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْمِيم وَالدَّال هُوَ الطِّين الْمُجْتَمِع الصُّلْب ‏ ‏( وَالْخَزَف ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْخَاء وَالزَّاي آخِره فَاء وَهِيَ أَكْسَار الْأَوَانِي الْمَصْنُوعَة مِنْ الْمَدَر وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْحِجَارَة لَا تَتَعَيَّن لِلرَّجْمِ وَعَلَيْهِ اِتِّفَاق الْعُلَمَاء ‏ ‏( فَاشْتَدَّ ) ‏ ‏: أَيْ عَدَا عَدْوًا شَدِيدًا ‏ ‏( عُرْض الْحَرَّة ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَسُكُون الرَّاء أَيْ جَانِبهَا , وَالْحَرَّة بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الرَّاء وَهِيَ أَرْض ذَات حِجَارَة سُود ‏ ‏( فَانْتَصَبَ ) ‏ ‏: أَيْ قَامَ ‏ ‏( بِجَلَامِيد الْحَرَّة ) ‏ ‏: أَيْ الْحِجَارَة الْكِبَار وَاحِدهَا جَلْمَد بِفَتْحِ الْجِيم وَالْمِيم وَجُلْمُود بِضَمِّ الْجِيم ‏ ‏( حَتَّى سَكَتَ ) ‏ ‏: هُوَ بِالتَّاءِ فِي آخِره. قَالَ النَّوَوِيّ : وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي الرِّوَايَات. قَالَ الْقَاضِي : وَرَوَاهُ بَعْضهمْ سَكَنَ بِالنُّونِ وَالْأَوَّل أَصْوَب وَمَعْنَاهُمَا مَاتَ اِنْتَهَى ‏ ‏( فَمَا اِسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَا سَبَّهُ ) ‏ ‏: أَمَّا عَدَم السَّبّ فَلِأَنَّ الْحَدّ كَفَّارَة لَهُ مَطْهَرَة لَهُ مِنْ مَعْصِيَة , وَأَمَّا عَدَم الِاسْتِغْفَار فَلِئَلَّا يَغْتَرّ غَيْره فَيَقَع فِي الزِّنَا اِتِّكَالًا عَلَى اِسْتِغْفَاره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ النَّوَوِيّ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ بِمَعْنَاهُ. ‏ ‏( جَاءَ رَجُل ) ‏ ‏: وَهُوَ مَاعِز ‏ ‏( نَحْوه ) ‏ ‏: أَيْ نَحْو الْحَدِيث السَّابِق ‏ ‏( وَلَيْسَ بِتَمَامِهِ ) ‏ ‏: أَيْ لَيْسَ هَذَا الْحَدِيث تَامًّا مِثْل الْحَدِيث السَّابِق ‏ ‏( ذَهَبُوا يَسُبُّونَهُ ) ‏ ‏: أَيْ جَعَلُوا يَسُبُّونَهُ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : هَذَا مُرْسَل. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد55٪
حديث 11589مسند المكثرين من الصحابة

لَمَّا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَرْجُمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ خَرَجْنَا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ فَوَاللَّهِ مَا حَفَرْنَا لَهُ وَلَا أَوْثَقْنَاهُ وَلَكِنَّهُ قَامَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِالْعِظَامِ وَالْخَزَفِ فَاشْتَكَى فَخَرَجَ يَشْتَدُّ حَتَّى انْتَصَبَ لَنَا فِي عُرْضِ الْحَرَّةِ فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِ الْجَنْدَلِ حَتَّى سَكَتَ

الرجمالحدودإقامة الحد
مسند أحمد43٪
حديث 41مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فَجَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ مَرَّةً فَرَدَّهُ ثُمَّ جَاءَهُ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ الثَّانِيَةَ فَرَدَّهُ ثُمَّ جَاءَهُ فَاعْتَرَفَ الثَّالِثَةَ فَرَدَّهُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّكَ إِنْ اعْتَرَفْتَ الرَّابِعَةَ رَجَمَكَ قَالَ فَاعْتَرَفَ الرَّابِعَةَ فَحَبَسَهُ ثُمَّ سَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا قَالَ فَأَمَرَ ب…

الرجمالحدودإقامة الحد
مسند أحمد43٪
حديث 21892تتمة مسند الأنصار

أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِهِ فَلَمَّا مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقَالَ مَرَّةً فَلَمَّا عَضَّتْهُ الْحِجَارَةُ أَجْزَعَ فَخَرَجَ يَشْتَدُّ وَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ أَوْ أَنَسُ بْنُ نَادِيَةَ فَرَمَاهُ بِوَظِيفِ حِمَارٍ فَصَرَعَهُ فَأَتَ…

الرجمالحدودإقامة الحد
مسند أحمد42٪
حديث 2874ومن مسند بني هاشم

أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمَاعِزٍ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ اذْهَبُوا بِهِ ثُمَّ قَالَ رُدُّوهُ فَاعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ حَتَّى اعْتَرَفَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ

الرجمالحدودإقامة الحد
مسند أحمد41٪
حديث 19903مسند البصريين

أَنَّ امْرَأَةً أُتِيَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جُهَيْنَةَ حُبْلَى مِنْ الزِّنَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ قَالَ فَدَعَا وَلِيَّهَا فَقَالَ أَحْسِنْ إِلَيْهَا فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا فَفَعَل فَأَمَرَ بِهَا فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ تُ…

الرجمالحدودإقامة الحد
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، - يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ - ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، - وَهَذَا لَفْظُهُ - عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
بِرَجْمِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ خَرَجْنَا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ فَوَاللَّهِ مَا أَوْثَقْنَاهُ وَلاَ حَفَرْنَا لَهُ وَلَكِنَّهُ قَامَ لَنَا ‏.‏ - قَالَ أَبُو كَامِلٍ قَالَ - فَرَمَيْنَاهُ بِالْعِظَامِ وَالْمَدَرِ وَالْخَزَفِ فَاشْتَدَّ وَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ حَتَّى أَتَى عُرْضَ الْحَرَّةِ فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلاَمِيدِ الْحَرَّةِ حَتَّى سَكَتَ - قَالَ - فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلاَ سَبَّهُ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 4431
صحيح(الألباني)
حديث رقم 81 من كتاب الحدود
https://alsa7i7.com/abudawud/40-81