سنن أبي داود #4399

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 49من📚كتاب الحدود
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب فِي الْمَجْنُونِ يَسْرِقُ أَوْ يُصِيبُ حَدًّاChapter: If an insane person steals or commits a crime that is subject to a had
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ

أُتِيَ عُمَرُ بِمَجْنُونَةٍ قَدْ زَنَتْ فَاسْتَشَارَ فِيهَا أُنَاسًا فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ فَمُرَّ بِهَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا شَأْنُ هَذِهِ قَالُوا مَجْنُونَةُ بَنِي فُلاَنٍ زَنَتْ فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ ‏.‏ قَالَ فَقَالَ ارْجِعُوا بِهَا ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ قَدْ رُفِعَ عَنْ ثَلاَثَةٍ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَعْقِلَ قَالَ بَلَى ‏.‏ قَالَ فَمَا بَالُ هَذِهِ تُرْجَمُ قَالَ لاَ شَىْءَ ‏.‏ قَالَ فَأَرْسِلْهَا ‏.‏ قَالَ فَأَرْسَلَهَا ‏.‏ قَالَ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ ‏.‏

English Translation Narrated Ali ibn AbuTalib:Ibn Abbas said: A lunatic woman who had committed adultery was brought to Umar. He consulted the people and ordered that she should be stoned.Ali ibn AbuTalib passed by and said: What is the matter with this (woman)? They said: This is a lunatic woman belonging to a certain family. She has committed adultery. Umar has given orders that she should be stoned.He said: Take her back. He then came to him and said: Commander of the Faithful, do you not know that there are three people whose actions are not recorded: a lunatic till he is restored to reason, a sleeper till he awakes, and a boy till he reaches puberty?He said: Yes. He then asked: Why is it that this woman is being stoned?He said: There is nothing. He then said: Let her go. He (Umar) let her go and began to utter: Allah is most great.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( أُتِيَ عُمَر بِمَجْنُونَةٍ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ أَتَاهُ النَّاس بِمَجْنُونَةٍ ‏ ‏( قَدْ زَنَتْ ) ‏ ‏: حَال ‏ ‏( فَاسْتَشَارَ ) ‏ ‏: أَيْ طَلَبَ الْمَشُورَة ‏ ‏( فِيهَا ) ‏ ‏: فِي شَأْن تِلْكَ الْمَجْنُونَة هَلْ تُرْجَم أَمْ لَا ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ اِبْن عَبَّاس ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: أَيْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ‏ ‏( اِرْجِعُوا بِهَا ) ‏ ‏: أَيْ بِهَذِهِ الْمَجْنُونَة وَالْخِطَاب لِمَنْ كَانَ عِنْدهَا ‏ ‏( ثُمَّ أَتَاهُ ) ‏ ‏أَيْ أَتَى عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏أَيْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ‏ ‏( أَمَا عَلِمْت ) ‏ ‏: بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام عَلَى حَرْف النَّفْي ‏ ‏( حَتَّى يَعْقِل ) ‏ ‏: أَيْ يَصِير ذَا عَقْل وَالْمُرَاد مِنْهُ الْبُلُوغ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ عُمَر ‏ ‏( بَلَى ) ‏ ‏: حَرْف إِيجَاب ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب ‏ ‏( فَمَا بَال ) ‏ ‏: أَيْ فَمَا حَال ‏ ‏( هَذِهِ ) ‏ ‏: الْمَرْأَة ‏ ‏( تُرْجَم ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ مَعَ كَوْنهَا مَجْنُونَة ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: عُمَر ‏ ‏( لَا شَيْء ) ‏ ‏: عَلَيْهَا الْآن ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ‏ ‏( فَأَرْسِلْهَا ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْأَمْر أَيْ قَالَ عَلِيّ لِعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فَأَطْلِقْ هَذِهِ الْمَجْنُونَة ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ اِبْن عَبَّاس ‏ ‏( فَأَرْسَلَهَا ) ‏ ‏: أَيْ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ‏ ‏( فَجَعَلَ يُكَبِّر ) ‏ ‏: أَيْ فَجَعَلَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يُكَبِّر , وَعَادَة الْعَرَب أَنَّهُمْ يُكَبِّرُونَ عَلَى أَمْر عَظِيم وَشَأْن فَخِيم , وَكَانَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَلِمَ عَدَم صَوَاب رَأْيه , وَظَنَّ عَلَى نَفْسه وُقُوع الْخَطَأ بِرَجْمِ الْمَرْأَة الْمَجْنُونَة إِنْ لَمْ يُرَاجِعهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح بَعْد ذِكْر طُرُق مُتَعَدِّدَة مِنْ هَذَا الْحَدِيث : وَقَدْ أَخَذَ الْفُقَهَاء بِمُقْتَضَى هَذِهِ الْأَحَادِيث , لَكِنْ ذَكَرَ اِبْن حِبَّان أَنَّ الْمُرَاد بِرَفْعِ الْقَلَم تَرْك كِتَابَة الشَّرّ عَنْهُمْ دُون الْخَيْر. ‏ ‏وَقَالَ شَيْخنَا فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ هُوَ ظَاهِر فِي الصَّبِيّ دُون الْمَجْنُون وَالنَّائِم ; لِأَنَّهُمَا فِي حَيِّز مَنْ لَيْسَ قَابِلًا لِصِحَّةِ الْعِبَادَة مِنْهُ لِزَوَالِ الشُّعُور. ‏ ‏وَحَكَى اِبْن الْعَرَبِيّ أَنَّ بَعْض الْفُقَهَاء سُئِلَ عَنْ إِسْلَام الصَّبِيّ فَقَالَ لَا يَصِحّ , وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيث فَعُورِضَ بِأَنَّ الَّذِي اِرْتَفَعَ عَنْهُ قَلَم الْمُؤَاخَذَة وَأَمَّا قَلَم الثَّوَاب فَلَا لِقَوْلِهِ لِلْمَرْأَةِ لَمَّا سَأَلَتْهُ أَلِهَذَا حَجّ قَالَ نَعَمْ , وَلِقَوْلِهِ مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ , فَإِذَا جَرَى لَهُ قَلَم الثَّوَاب فَكَلِمَة الْإِسْلَام أَجَلّ أَنْوَاع الثَّوَاب , فَكَيْف يُقَال إِنَّهَا تَقَع لَغْوًا وَيُعْتَدّ بِحَجِّهِ وَصَلَاته , وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ حَتَّى يَحْتَلِم عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤَاخَذ قَبْل ذَلِكَ. وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ يُؤَاخَذ قَبْل ذَلِكَ بِالرِّدَّةِ , وَكَذَا مَنْ قَالَ مِنْ الْمَالِكِيَّة يُقَام الْحَدّ عَلَى الْمُرَاهِق وَيُعْتَبَر طَلَاقه لِقَوْلِهِ فِي الطَّرِيق الْأُخْرَى حَتَّى يَكْبُر , وَالْأُخْرَى حَتَّى يَشِبّ وَتَعَقَّبَهُ اِبْن الْعَرَبِيّ بِأَنَّ الرِّوَايَة بِلَفْظِ حَتَّى يَحْتَلِم هِيَ الْعَلَامَة الْمُحَقَّقَة فَيَتَعَيَّن اِعْتِبَارهَا وَحَمْل بَاقِي الرِّوَايَات عَلَيْهَا اِنْتَهَى. ‏ ‏( وَقَالَ أَيْضًا حَتَّى يَعْقِل ) ‏ ‏: أَيْ قَالَ وَكِيع فِي رِوَايَته أَيْضًا لَفْظ حَتَّى يَعْقِل كَمَا قَالَهُ جَرِير فِي رِوَايَته ‏ ‏( وَقَالَ ) ‏ ‏: وَكِيع ‏ ‏( وَعَنْ الْمَجْنُون حَتَّى يُفِيق ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة جَرِير الْمُتَقَدِّمَة حَتَّى يَبْرَأ وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِد. ‏ ‏( مُرَّ عَلَى عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ‏ ‏( بِمَعْنَى عُثْمَان ) ‏ ‏: أَيْ بِمَعْنَى حَدِيث عُثْمَان ‏ ‏( قَالَ أَوَمَا تَذْكُر ) ‏ ‏: بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام عَلَى الْوَاو الْعَاطِفَة وَالْمَعْطُوف عَلَيْهِ مَحْذُوف أَيْ أَتَأْمُرُ بِالرَّجْمِ وَمَا تَذْكُر ‏ ‏( فَخَلَّى عَنْهَا سَبِيلهَا ) ‏ ‏: أَيْ أَطْلَقَهَا وَتَرَكَهَا. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي44٪
حديث 1423كتاب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَشِبَّ وَعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَعْقِلَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَلِيٍّ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏.‏ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ ‏"‏ وَعَنِ الْغُلاَمِ حَتَّى يَحْتَلِمَ ‏"‏ ‏.‏…

رفع القلمالنائمالصبي +1
مسند أحمد39٪
حديث 1328مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ زَنَتْ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا فَذَهَبُوا بِهَا لِيَرْجُمُوهَا فَلَقِيَهُمْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ مَا هَذِهِ قَالُوا زَنَتْ فَأَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا فَانْتَزَعَهَا عَلِيٌّ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَرَدَّهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ مَا رَدَّكُمْ قَالُوا رَدَّنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ مَا فَ…

الزناالرجمرفع القلم +1
مسند أحمد34٪
حديث 24703مسند النساء

رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَعْقِلَ قَالَ عَفَّانُ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ وَعَنْ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَعْقِلَ وَقَالَ رَوْحٌ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ

رفع القلمالصبيالتكليف
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بِمَجْنُونَةٍ قَدْ زَنَتْ فَاسْتَشَارَ فِيهَا أُنَاسًا فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ فَمُرَّ بِهَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا شَأْنُ هَذِهِ قَالُوا مَجْنُونَةُ بَنِي فُلاَنٍ زَنَتْ فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ ‏.‏ قَالَ فَقَالَ ارْجِعُوا بِهَا ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ قَدْ رُفِعَ عَنْ ثَلاَثَةٍ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَعْقِلَ قَالَ بَلَى ‏.‏ قَالَ فَمَا بَالُ هَذِهِ تُرْجَمُ قَالَ لاَ شَىْءَ ‏.‏ قَالَ فَأَرْسِلْهَا ‏.‏ قَالَ فَأَرْسَلَهَا ‏.‏ قَالَ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 4399
صحيح(الألباني)
حديث رقم 49 من كتاب الحدود
https://alsa7i7.com/abudawud/40-49