سنن أبي داود #4265

ضعيف
⬅ العودة
🔴ضعيف(الألباني)|Da'if(Al-Albani)
📖
باب فِي كَفِّ اللِّسَانِChapter: Regarding Restraining The Tongue
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ رَجُلٍ، يُقَالُ لَهُ زِيَادٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"‏ إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ قَتْلاَهَا فِي النَّارِ اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيْفِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ الأَعْجَمِ ‏.‏

English Translation Narrated Abdullah ibn Amr ibn al-'As:The Prophet (ﷺ) said: There will be civil strife which wipe out the Arabs, and their slain will go to Hell. During it the tongue will be more severe than blows of the sword.Abu Dawud said: Al-Thawri transmitted it from Laith, from Tawus on the authority of Al-A'jam.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( تَسْتَنْظِف الْعَرَب ) ‏ ‏: بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَة أَيْ تَسْتَوْعِبهُمْ هَلَاكًا مِنْ اسْتَنْظَفْت الشَّيْء أَخَذْته كُلّه. كَذَا فِي النِّهَايَة ‏ ‏( قَتْلَاهَا ) ‏ ‏: جَمْع قَتِيل بِمَعْنَى مَقْتُول مُبْتَدَأ وَخَبَره ‏ ‏( فِي النَّار ) ‏ ‏: لِقِتَالِهِمْ عَلَى الدُّنْيَا وَاتِّبَاعهمْ الشَّيْطَان وَالْهَوَى , أَيْ سَيَكُونُونَ فِي النَّار أَوْ هُمْ حِينَئِذٍ فِي النَّار لِأَنَّهُمْ يُبَاشِرُونَ مَا يُوجِب دُخُولهمْ فِيهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ } وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح هَذِهِ الْجُمْلَة ‏ ‏( اللِّسَان إِلَخْ ) ‏ ‏: أَيْ وَقْعه وَطَعْنه عَلَى تَقْدِير مُضَاف. ‏ ‏وَقَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّه : الْقَوْل وَالتَّكَلُّم فِيهَا إِطْلَاقًا لِلْمَحَلِّ وَإِرَادَة الْحَالّ. قَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي التَّذْكِرَة بِالْكَذِبِ عِنْد أَئِمَّة الْجَوْر وَنَقْل الْأَخْبَار إِلَيْهِمْ , فَرُبَّمَا يَنْشَأ مِنْ ذَلِكَ الْغَضَب وَالْقَتْل وَالْجَلَاء وَالْمَفَاسِد الْعَظِيمَة أَكْثَر مِمَّا يَنْشَأ مِنْ وُقُوع الْفِتْنَة نَفْسهَا. ‏ ‏وَقَالَ السَّيِّد رَحِمَهُ اللَّه فِي حَاشِيَته عَلَى الْمِشْكَاة أَيْ الطَّعْن فِي إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَمَدْح الْأُخْرَى مِمَّا يُثِير الْفِتْنَة فَالْكَفّ وَاجِب اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْقَارِي نَقْلًا عَنْ الْمُظْهِر : يَحْتَمِل هَذَا اِحْتِمَالَيْنِ أَحَدهمَا أَنَّ مَنْ ذَكَرَ أَهْل تِلْكَ الْحَرْب بِسُوءٍ يَكُون كَمَنْ حَارَبَهُمْ لِأَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ وَغَيْبَة الْمُسْلِمِينَ إِثْم وَلَعَلَّ الْمُرَاد بِهَذِهِ الْفِتْنَة الْحَرْب الَّتِي وَقَعَتْ بَيْن أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَبَيْن مُعَاوِيَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , وَلَا شَكّ أَنَّ مَنْ ذَكَرَ أَحَدًا مِنْ هَذَيْنِ الصَّدْرَيْنِ وَأَصْحَابهمَا يَكُون مُبْتَدِعًا لِأَنَّ أَكْثَرهمْ كَانُوا أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَاد بِهِ أَنَّ مَنْ مَدَّ لِسَانه فِيهِ بِشَتْمٍ أَوْ غَيْبَة يَقْصِدْنَهُ بِالضَّرْبِ وَالْقَتْل وَيَفْعَلُونَ بِهِ مَا يَفْعَلُونَ بِمَنْ حَارَبَهُمْ. ‏ ‏قَالَ الْقَارِي : فِي الِاحْتِمَال الْأَوَّل أَنَّهُ وَرَدَ " اُذْكُرُوا الْفَاجِر بِمَا فِيهِ يَحْذَرهُ النَّاس وَلَا غَيْبَة لِفَاسِقٍ " وَنَحْو ذَلِكَ فَلَا يَصِحّ هَذَا عَلَى إِطْلَاقه , وَلِذَا اِسْتَدْرَكَ كَلَامه بِقَوْلِهِ وَلَعَلَّ الْمُرَاد بِهَذِهِ إِلَخْ. ‏ ‏قَالَ وَحَاصِل الِاحْتِمَال الثَّانِي أَنَّ الطَّعْن فِي إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَمَدْح الْأُخْرَى حِينَئِذٍ مِمَّا يُثِير الْفِتْنَة , فَالْوَاجِب كَفّ اللِّسَان , وَهَذَا الْمَعْنَى فِي غَايَة مِنْ الظُّهُور اِنْتَهَى ‏ ‏( رَوَاهُ الثَّوْرِيّ عَنْ لَيْث عَنْ طَاوُسٍ عَنْ الْأَعْجَم ) ‏ ‏: أَيْ قَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ الْأَعْجَم مَكَان عَنْ رَجُل يُقَال لَهُ زِيَاد وَالْأَعْجَم لَقَبه. ‏ ‏( قَالَ زِيَاد سيمين كوش ) ‏ ‏: أَيْ قَالَ عَبْد الْقُدُّوس فِي رِوَايَته زِيَاد سَيَمِينُ كوش مَكَان رَجُل يُقَال لَهُ زِيَاد , وسيمين كوش لَفْظ فَارِسِيّ مَعْنَاهُ أَبْيَض الْأُذُن. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَحَكَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ بَعْضهمْ أَنَّهُ الْأَعْجَم يَعْنِي زِيَادًا , وَحَكَى أَيْضًا زِيَاد بْن سَيَمِينُ كوش وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب سَمِعْت مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل يَقُول لَا نَعْرِف لِزِيَادِ بْن سيمين كوش غَيْر هَذَا الْحَدِيث , وَرَوَاهُ حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ لَيْث فَرَفَعَهُ , وَرَوَاهُ حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ لَيْث فَوَقَفَهُ هَذَا آخِر كَلَامه , وَذَكَرَ الْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه أَنَّ حَمَّاد بْن سَلَمَة رَوَاهُ عَنْ لَيْث وَرَفَعَهُ وَرَوَاهُ حَمَّاد بْن زَيْد وَغَيْره عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر وَقَوْله قَالَ وَهَذَا أَصَحّ مِنْ الْأَوَّل وَهَكَذَا قَالَ فِيهِ زِيَاد بْن سيمين كوش وَقَالَ غَيْره زِيَاد سيمين كوش وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيّ , وَكَانَ مِنْ الْعُبَّاد , وَلَكِنَّهُ اِخْتَلَطَ فِي آخِر عُمْره حَتَّى كَانَ لَا يَدْرِي مَا يُحَدِّث بِهِ , وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد , وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم مِنْ حَدِيث سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَأَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَسَتَكُونُ فِتَن الْقَاعِد فِيهَا خَيْر مِنْ الْقَائِم " وَفِيهِ مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفهُ قِيلَ هُوَ مِنْ الْإِشْرَاف يُقَال تَشَرَّفْت الشَّيْء وَاسْتَشْرَفْته أَيْ عَلَوْته , يُرِيد مَنْ اِنْتَصَبَ لَهَا اِنْتَصَبَتْ لَهُ وَصَرَعَتْهُ. ‏ ‏وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : أَشْرَفْته أَيْ عَلَوْته وَاسْتَشْرَفْت عَلَى الشَّيْء اِطَّلَعْت عَلَيْهِ مِنْ فَوْق , وَقِيلَ هُوَ مِنْ الْمُخَاطَرَة وَالتَّغْرِير وَالْإِشْفَاء عَلَى الْهَلَاك أَيْ مَنْ خَاطَرَ بِنَفْسِهِ فِيهَا أَهْلَكَتْهُ , يُقَال أَشْرَفَ الْمَرِيض إِذَا أَشْفَى عَلَى الْمَوْت. اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد20٪
حديث 9675مسند المكثرين من الصحابة

رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا قَالَ هِيَ فِي النَّارِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنْ الْأَقِطِ وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا قَالَ هِيَ فِي الْجَنَّةِ

آفات اللسان
مسند أحمد20٪
حديث 23371أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

كُنْتُ رَجُلًا ذَرِبَ اللِّسَانِ عَلَى أَهْلِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ خَشِيتُ أَنْ يُدْخِلَنِي لِسَانِي النَّارَ قَالَ فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةً قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ ذَكَرْتُهُ لِأَبِي بُرْدَةَ فَقَالَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ

آفات اللسان
مسند أحمد19٪
حديث 23403أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لِأَبِي مَسْعُودٍ أَوْ قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي حُذَيْفَةَ مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِيَّ زَعَمُوا قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ

آفات اللسان
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ رَجُلٍ، يُقَالُ لَهُ زِيَادٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ قَتْلاَهَا فِي النَّارِ اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيْفِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ الأَعْجَمِ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 4265
ضعيف(الألباني)
حديث رقم 26 من كتاب الفتن والملاحم
https://alsa7i7.com/abudawud/37-26