خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَقَصُّ الشَّارِبِ
" الْفِطْرَةُ خَمْسٌ أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ وَالاِسْتِحْدَادُ وَنَتْفُ الإِبْطِ وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ وَقَصُّ الشَّارِبِ " .
( الْفِطْرَة خَمْس أَوْ خَمْس مِنْ الْفِطْرَة ) : أَوْ لِلشَّكِّ وَهُوَ مِنْ سُفْيَان قَالَهُ الْحَافِظ ( الْخِتَان ) : بِكَسْرِ أَوَّله اِسْم لِفِعْلِ الْخَاتِن وَهُوَ قَطْع الْجِلْدَة الَّتِي تُغَطِّي الْحَشَفَة مِنْ الذَّكَر وَقَطْع الْجِلْدَة الَّتِي تَكُون فِي أَعْلَى فَرْج الْمَرْأَة فَوْق مَدْخَل الذَّكَر كَالنَّوَاةِ أَوْ كَعُرْفِ الدِّيك وَ ( الِاسْتِحْدَاد ) : هُوَ حَلْق الْعَانَة سُمِّيَ اِسْتِحْدَادًا لِاسْتِعْمَالِ الْحَدِيدَة وَهِيَ الْمُوسَى وَيَكُون بِالْحَلْقِ وَالْمَصّ وَالنَّتْف وَالنَّوْرَة. قَالَ النَّوَوِيّ : وَالْأَفْضَل الْحَلْق. وَقَالَ فِي شَرْح الْمَشَارِق إِنْ أَزَالَ شَعْره بِغَيْرِ الْحَدِيد لَا يَكُون عَنْ وَجْه السُّنَّة ( وَنَتْف الْإِبْط ) : بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة. قَالَ فِي شَرْح الْمَشَارِق : الْمَفْهُوم مِنْ حَدِيث أَبَى هُرَيْرَة أَنَّ حَلْق الْإِبْط لَيْسَ بِسُنَّةٍ بَلْ السُّنَّة نَتْفه لِأَنَّ شَعْره يَغْلُظ بِالْحَلْقِ , وَيَكُون أَعْوَن لِلرَّائِحَةِ الْكَرِيهَة ذَكَرَ الْقَارِي. وَقَالَ النَّوَوِيّ : الْأَفْضَل فِيهِ النَّتْف إِنْ قَوِيَ عَلَيْهِ , وَيَحْصُل أَيْضًا بِالْحَلْقِ وَالنَّوْرَة. وَحُكِيَ عَنْ يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى قَالَ دَخَلْت عَلَى الشَّافِعِيّ وَعِنْده الْمُزَيِّن يَحْلِق إِبْطه فَقَالَ الشَّافِعِيّ عَلِمْت أَنَّ السُّنَّة النَّتْف , وَلَكِنْ لَا أَقْوَى عَلَى الْوَجَع ( وَتَقْلِيم الْأَظْفَار ) : التَّقْلِيم تَفْعِيل مِنْ الْقَلْم وَهُوَ الْقَطْع , وَالْأَظْفَار جَمْع ظُفُر بِضَمِّ الظَّاء وَالْفَاء وَبِسُكُونِهَا وَلَمْ يَثْبُت فِي تَرْتِيب الْأَصَابِع عِنْد التَّقْلِيم شَيْء مِنْ الْأَحَادِيث قَالَهُ الْحَافِظ ( وَقَصّ الشَّارِب ) : أَيْ قَطْع الشَّعْر النَّابِت عَلَى الشَّفَة الْعُلْيَا مِنْ غَيْر اِسْتِئْصَال. وَاعْلَمْ أَنَّهُ وَرَدَ فِي قَطْع الشَّارِب لَفْظ الْقَصّ وَالْحَلْق وَالتَّقْصِير وَالْجَزّ وَالْإِحْفَاء وَالنَّهِيك , وَلِأَجْلِ هَذَا الِاخْتِلَاف وَقَعَ الِاخْتِلَاف بَيْن الْعُلَمَاء , فَبَعْضهمْ قَالُوا بِقَصِّ الشَّارِب , وَبَعْضهمْ بِاسْتِئْصَالِهِ , وَبَعْضهمْ بِالتَّخْيِيرِ فِي ذَلِكَ. قَالَ الْقُرْطُبِيّ : وَقَصّ الشَّارِب أَنْ يَأْخُذ مَا طَالَ عَلَى الشَّفَة بِحَيْثُ لَا يُؤْذِي الْأَكْل وَلَا يَجْتَمِع فِيهِ الْوَسَخ. قَالَ وَالْجَزّ وَالْإِحْفَاء هُوَ الْقَصّ الْمَذْكُور وَلَيْسَ بِالِاسْتِئْصَالِ عِنْد مَالِك. قَالَ وَذَهَبَ الْكُوفِيُّونَ إِلَى أَنَّهُ الِاسْتِئْصَال , وَبَعْض الْعُلَمَاء إِلَى التَّخْيِير فِي ذَلِكَ. قَالَ الْحَافِظ هُوَ الطَّبَرِيُّ فَإِنَّهُ حَكَى قَوْل مَالِك وَقَوْل الْكُوفِيِّينَ وَنَقَلَ عَنْ أَهْل اللُّغَة أَنَّ الْإِحْفَاء الِاسْتِئْصَال ثُمَّ قَالَ دَلَّتْ السُّنَّة عَلَى الْأَمْرَيْنِ وَلَا تَعَارُض , فَإِنَّ الْقَصّ يَدُلّ عَلَى أَخْذ الْبَعْض , وَالْإِحْفَاء يَدُلّ عَلَى أَخْذ الْكُلّ وَكِلَاهُمَا ثَابِت فَيَتَخَيَّر فِيمَا شَاءَ. قَالَ الْحَافِظ وَيُرَجِّح قَوْل الطَّبَرِيِّ ثُبُوت الْأَمْرَيْنِ مَعًا فِي الْأَحَادِيث الْمَرْفُوعَة قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.
خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَقَصُّ الشَّارِبِ
خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَقَصُّ الشَّارِبِ
" الْفِطْرَةُ خَمْسٌ - أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ - الْخِتَانُ وَالاِسْتِحْدَادُ وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ وَنَتْفُ الإِبْطِ وَقَصُّ الشَّارِبِ " .
" الْفِطْرَةُ خَمْسٌ - أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ - الْخِتَانُ وَالاِسْتِحْدَادُ وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ وَنَتْفُ الإِبِطِ وَقَصُّ الشَّارِبِ " .
خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَنَتْفُ الْإِبْطِ
