لاَ بَأْسَ بِالْقَرَامِلِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ كَأَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْمَنْهِيَّ، عَنْهُ شُعُورُ النِّسَاءِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ كَانَ أَحْمَدُ يَقُولُ الْقَرَامِلُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ .
( لَا بَأْس بِالْقَرَامِل ) : جَمْع قَرْمَل بِفَتْحِ الْقَاف وَسُكُون الرَّاء نَبَات طَوِيل الْفُرُوع لَيِّن , وَالْمُرَاد بِهِ هُنَا خُيُوط مِنْ حَرِير أَوْ صُوف يُعْمَل ضَفَائِر تَصِل بِهِ الْمَرْأَة شَعْرهَا ( كَأَنَّهُ يَذْهَب ) : أَيْ سَعِيد بْن جُبَيْر ( أَنَّ الْمَنْهِيّ عَنْهُ شُعُور النِّسَاء ) : أَيْ أَنَّ الْمَمْنُوع هُوَ أَنْ تَصِل الْمَرْأَة شَعْرهَا بِشُعُورِ النِّسَاء وَأَمَّا إِذَا وَصَلَتْ بِغَيْرِهَا مِنْ الْخِرْقَة وَخُيُوط الْحَرِير وَغَيْرهمَا فَلَيْسَ بِمَمْنُوعٍ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : رَخَّصَ أَهْل الْعِلْم فِي الْقَرَامِل لِأَنَّ الْغُرُور لَا يَقَع بِهَا لِأَنَّ مَنْ نَظَرَ إِلَيْهَا لَمْ يَشُكّ فِي أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَعَار اِنْتَهَى. وَأَثَر سَعِيد بْن جُبَيْر هَذَا لَيْسَ فِي رِوَايَة اللُّؤْلُؤِيّ وَأَوْرَدَهُ الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف فِي الْمَرَاسِيل , ثُمَّ قَالَ فِي رِوَايَة اِبْن الْعَبْد وَغَيْره اِنْتَهَى.
