ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ الْمُسْبِلُ وَالْمَنَّانُ وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْفَاجِرِ
" ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " . قُلْتُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ خَابُوا وَخَسِرُوا أَعَادَهَا ثَلاَثًا . قُلْتُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَابُوا وَخَسِرُوا فَقَالَ " الْمُسْبِلُ وَالْمَنَّانُ وَالْمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ " . أَوِ " الْفَاجِرِ " .
( عَنْ عَلِيّ بْن مُدْرِك ) : بِضَمِّ الْمِيم وَإِسْكَان الدَّال الْمُهْمَلَة وَكَسْر الرَّاء الْمُهْمَلَة ( عَنْ خَرَشَة ) : بِخَاءٍ مُعْجَمَة ثُمَّ رَاء مَفْتُوحَتَيْنِ ثُمَّ شِين مُعْجَمَة ( لَا يُكَلِّمهُمْ اللَّه ) : أَيْ لَا يُكَلِّمهُمْ بِكَلَامِ أَهْل الْخَيْر وَبِإِظْهَارِ الرِّضَا بَلْ بِكَلَامِ أَهْل السُّخْط وَالْغَضَب , وَقِيلَ الْمُرَاد الْإِعْرَاض عَنْهُمْ. وَقَالَ جُمْهُور الْمُفَسِّرِينَ لَا يُكَلِّمهُمْ كَلَامًا يَنْفَعهُمْ وَيَسُرّهُمْ ( وَلَا يَنْظُر إِلَيْهِمْ ) : أَيْ يُعْرِض عَنْهُمْ وَنَظَره تَعَالَى لِعِبَادِهِ رَحْمَته وَلُطْفه بِهِمْ ( وَلَا يُزَكِّيهِمْ ) : أَيْ لَا يُطَهِّرهُمْ مِنْ دَنَس ذُنُوبهمْ ( أَلِيم ) : أَيْ مُؤْلِم ( قَدْ خَابُوا ) : أَيْ حُرِمُوا مِنْ الْخَيْر ( وَخَسِرُوا ) : أَيْ أَنْفُسهمْ وَأَهْلِيهِمْ ( الْمُسْبِل ) : أَيْ إِزَاره عَنْ كَعْبَيْهِ كِبْرًا وَاخْتِيَالًا ( وَالْمَنَّان ) : أَيْ الَّذِي إِذَا أَعْطَى مَنَّ , وَقِيلَ الَّذِي إِذَا كَالَ أَوْ وَزَنَ نَقَصَ ( وَالْمُنْفِق ) : قَالَ الْقَارِي بِالتَّشْدِيدِ فِي أُصُولنَا. وَقَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّه بِالتَّخْفِيفِ أَيْ الْمُرَوِّج ( بِالْحَلِفِ ) : بِكَسْرِ اللَّام وَإِسْكَانهَا قَالَهُ النَّوَوِيّ ( الْكَاذِب أَوْ الْفَاجِر ) : شَكّ مِنْ الرَّاوِي. وَالْمُرَاد مِنْ الْفَاجِر الْكَاذِب وَفِي الْحَدِيث دَلَالَة عَلَى أَنَّ الْإِسْبَال مِنْ أَشَدّ الذُّنُوب. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. ( بِهَذَا ) : أَيْ بِهَذَا الْحَدِيث الْمَذْكُور ( وَالْأَوَّل ) : أَيْ الْحَدِيث الْأَوَّل الْمَذْكُور ( قَالَ ) : أَيْ سُلَيْمَان بْن مُسْهِر ( الْمَنَّان الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئًا إِلَّا مَنَّهُ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : الْمَنَّان يُتَأَوَّل عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا مِنْ الْمِنَّة وَهِيَ إِنْ وَقَعَتْ فِي الصَّدَقَة أَبْطَلَتْ الْأَجْر وَإِنْ كَانَتْ فِي الْمَعْرُوف كَدَّرَتْ الصَّنِيعَة وَأَفْسَدَتْهَا. وَالْوَجْه الْآخَر أَنْ يُرَاد بِالْمَنِّ النَّقْص يُرِيد النَّقْص مِنْ الْحَقّ وَالْخِيَانَة فِي الْوَزْن وَالْكَيْل وَنَحْوهمَا وَمِنْ هَذَا قَالَ اللَّه سُبْحَانه ( وَإِنَّ لَك لَأَجْرًا غَيْر مَمْنُون ) : أَيْ غَيْر مَنْقُوص , قَالُوا وَمِنْ ذَلِكَ يُسَمَّى الْمَوْت مَنُونًا لِأَنَّهُ يُنْقِص الْأَعْدَاد وَيَقْطَع الْأَعْمَار اِنْتَهَى.
ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ الْمُسْبِلُ وَالْمَنَّانُ وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْفَاجِرِ
" ثَلاَثَةٌ لاَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " . قُلْتُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ خَابُوا وَخَسِرُوا فَقَالَ " الْمَنَّانُ وَالْمُسْبِلُ إِزَارَهُ وَالْمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَمَعْقِلِ بْنِ…
ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ خَسِرُوا وَخَابُوا قَالَ فَأَعَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ الْمُسْبِلُ وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ أَوْ الْفَاجِرِ وَالْمَنَّانُ
ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ فَقَدْ خَابُوا وَخَسِرُوا قَالَ الْمَنَّانُ وَالْمُسْبِلُ وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْفَاجِرِ
ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ الْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى وَالْمُسْبِلُ إِزَارَهُ وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ
