" صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى. وَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ. وَتَبَاءَسُ وَتَمَسْكَنُ وَتُقْنِعُ. وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي. فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ، فَهِيَ خِدَاجٌ " .
بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ قَالَ قَائِلٌ لأَبِي بَكْرٍ رضى الله عنه هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُقْبِلاً مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ فَدَخَلَ .
( بَيْنَا نَحْنُ ) : أَيْ آل أَبِي بَكْر ( جُلُوس ) : أَيْ جَالِسُونَ ( فِي بَيْتنَا ) : أَيْ بِمَكَّة ( فِي نَحْر الظَّهِيرَة ) : بِفَتْحِ الظَّاء الْمُعْجَمَة وَكَسْر الْهَاء الْمُهْمَلَة أَيْ أَوَّل الْهَاجِرَة. وَقَالَ فِي النِّهَايَة : أَيْ حِين تَبْلُغ الشَّمْس مُنْتَهَاهَا مِنْ الِارْتِفَاع كَأَنَّهَا وَصَلَتْ إِلَى النَّحْر وَهُوَ أَعْلَى الصَّدْر , وَنَحْر الشَّيْء أَوَّله ( مُقْبِلًا ) : أَيْ مُتَوَجِّهًا ( مُتَقَنِّعًا ) : بِكَسْرِ النُّون الْمُشَدَّدَة أَيْ مُغَطِّيًا رَأْسه بِالْقِنَاعِ أَيْ بِطَرَفِ رِدَائِهِ عَلَى مَا هُوَ عَادَة الْعَرَب لِحَرِّ الظَّهِيرَة , وَيُمْكِن أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ التَّسَتُّر لِكَيْلَا يَعْرِفهُ كُلّ أَحَد , وَهُمَا حَالَانِ مُتَرَادِفَانِ أَوْ مُتَدَاخِلَانِ وَالْعَامِل مَعْنَى اِسْم الْإِشَارَة. وَالْحَدِيث طَوِيل فِي شَأْن الْهِجْرَة أَتَى أَبُو دَاوُدَ بِطَرَفٍ مِنْهُ , وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى مَشْرُوعِيَّة التَّقَنُّع. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ بِنَحْوِهِ فِي الْحَدِيث الطَّوِيل فِي الْهِجْرَة.
" صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى. وَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ. وَتَبَاءَسُ وَتَمَسْكَنُ وَتُقْنِعُ. وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي. فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ، فَهِيَ خِدَاجٌ " .
كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالظَّهَائِرِ فَسَجَدْنَا عَلَى ثِيَابِنَا اتِّقَاءَ الْحَرِّ.
كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالظَّهَائِرِ سَجَدْنَا عَلَى ثِيَابِنَا اتِّقَاءَ الْحَرِّ .
هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " عَلَى رِسْلِكَ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَوَ تَرْجُوهُ بِأَبِي أَنْتَ قَالَ " نَعَمْ ". فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِصُحْبَتِهِ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْه…
لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَايَ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ وَلَمْ يَمْرُرْ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيْ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بِرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ…
