أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ غِلْمَانِهِ الَّذِينَ بِوَادِي الْقُرَى وَبِخَيْبَرَ
كُنَّا نَنْزِعُهُ عَنِ الْغِلْمَانِ، وَنَتْرُكُهُ، عَلَى الْجَوَارِي . قَالَ مِسْعَرٌ فَسَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ .
( عَنْ جَابِر ) : هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا ( كُنَّا نَنْزِعهُ ) : أَيْ الْحَرِير ( عَنْ الْغِلْمَان ) : بِكَسْرِ الْغَيْن جَمْع الْغُلَام أَيْ عَنْ الصِّبْيَانِ ( عَلَى الْجَوَارِي ) : جَمْع جَارِيَة وَهِيَ مِنْ النِّسَاء مَنْ لَمْ تَبْلُغ الْحُلُم. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْل : قَدْ اِخْتَلَفُوا فِي الصِّغَار هَلْ يَحْرُم إِلْبَاسهمْ الْحَرِير أَمْ لَا , فَذَهَبَ الْأَكْثَر إِلَى التَّحْرِيم , قَالُوا لِأَنَّ قَوْله عَلَى ذُكُور أُمَّتِي فِي الْحَدِيث الْمُتَقَدِّم يَعُمّهُمْ. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرَّحْمَن دَخَلَ عَلَى عُمَر وَعَلَيْهِ قَمِيص مِنْ حَرِير وَسِوَارَانِ مِنْ ذَهَبَ فَشَقّ الْقَمِيص وَفَكَّ السِّوَارَيْنِ وَقَالَ اِذْهَبْ إِلَى أُمّك وَقَالَ مُحَمَّد بْن الْحَسَن إِنَّهُ يَجُوز لِلِبَاسِهِمْ الْحَرِير. وَقَالَ أَصْحَاب الشَّافِعِيّ يَجُوز فِي يَوْم الْعَبْد لِأَنَّهُ لَا تَكْلِيف عَلَيْهِمْ , وَفِي جَوَاز إِلْبَاسهمْ فِي بَاقِي السَّنَة ثَلَاثَة أَوْجُه أَصَحّهَا جَوَازه , وَالثَّانِي تَحْرِيمه , وَالثَّالِث يَحْرُم بَعْد سِنّ التَّمْيِيز اِنْتَهَى مُلَخَّصًا. وَقَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاة : قَوْله عَلَى ذُكُور أُمَّتِي بِعُمُومِهِ يَشْمَل الصِّبْيَان أَيْضًا لَكِنَّهُمْ حَيْثُ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْل التَّكْلِيف حَرُمَ عَلَى مَنْ أَلْبَسَهُمْ اِنْتَهَى ( قَالَ مِسْعَر فَسَأَلْت إِلَخْ ) : قَالَ الْمُنْذِرِيُّ. يَعْنِي أَنَّ مِسْعَرًا سَمِعَ الْحَدِيث مِنْ عَبْد الْمَلِك بْن مَيْسَرَة الزَّرَّاد الْكُوفِيّ عَنْ عَمْرو بْن دِينَار فَسَأَلَهُ عَنْ الْحَدِيث فَلَمْ يَعْرِفهُ فَلَعَلَّهُ نَسَبه وَاَللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَم اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ.
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ غِلْمَانِهِ الَّذِينَ بِوَادِي الْقُرَى وَبِخَيْبَرَ
كُنْتُ غُلَامًا أَسْعَى مَعَ الْغِلْمَانِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِنَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفِي مُقْبِلًا فَقُلْتُ مَا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا إِلَيَّ قَالَ فَسَعَيْتُ حَتَّى أَخْتَبِئَ وَرَاءَ بَابِ دَارٍ قَالَ فَلَمْ أَشْعُرْ حَتَّى تَنَاوَلَنِي فَأَخَذَ بِقَفَايَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً فَقَالَ اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ قَالَ وَكَانَ كَاتِب…
كُنْتُ يَوْمَ حُكْمِ سَعْدٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ غُلاَمًا فَشَكُّوا فِيَّ فَلَمْ يَجِدُونِي أَنْبَتُّ فَاسْتُبْقِيتُ فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ .
عَارَمْتُ غُلَامًا بِمَكَّةَ فَعَضَّ أُذُنِي فَقَطَعَ مِنْهَا أَوْ عَضِضْتُ أُذُنَهُ فَقَطَعْتُ مِنْهَا فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَاجًّا رُفِعْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ انْطَلِقُوا بِهِمَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ الْجَارِحُ بَلَغَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ فَلْيَقْتَصَّ قَالَ فَلَمَّا انْتُهِيَ بِنَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَظَرَ إِلَيْنَ…
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِابْنِ صَيَّادٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ وَهُوَ غُلاَمٌ . بِمَعْنَى حَدِيثِ يُونُسَ وَصَالِحٍ غَيْرَ أَنَّ عَبْدَ بْنَ حُمَيْدٍ لَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي انْطِلاَقِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَعَ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ إِلَى النَّخْلِ .
