إِنَّ الْعِيَافَةَ وَالطِّيَرَةَ وَالطَّرْقَ مِنْ الْجِبْتِ
" الْعِيَافَةُ وَالطِّيَرَةُ وَالطَّرْقُ مِنَ الْجِبْتِ " . الطَّرْقُ الزَّجْرُ وَالْعِيَافَةُ الْخَطُّ .
( الْعِيَافَة ) بِكَسْرِ الْعَيْن وَهِيَ زَجْر الطَّيْر وَالتَّفَاؤُل وَالِاعْتِبَار فِي ذَلِكَ بِأَسْمَائِهَا كَمَا يُتَفَاءَل بِالْعُقَابِ عَلَى الْعِقَاب وَبِالْغُرَابِ عَلَى الْغُرْبَة وَبِالْهُدْهُدِ عَلَى الْهُدَى. وَالْفَرْق بَيْنهمَا وَبَيْن الطِّيَرَة أَنَّ الطِّيَرَة هِيَ التَّشَاؤُم بِهَا وَقَدْ تُسْتَعْمَل فِي التَّشَاؤُم بِغَيْرِ الطَّيْر مِنْ حَيَوَان وَغَيْره كَذَا فِي الْمِرْقَاة. قَالَ اِبْن الْأَثِير : الْعِيَافَة زَجْر الطَّيْر وَالتَّفَاؤُل بِأَسْمَائِهَا وَأَصْوَاتهَا وَمَمَرّهَا وَهُوَ مِنْ عَادَة الْعَرَب كَثِيرًا وَهُوَ كَثِير فِي أَشْعَارهمْ يُقَال عَافَ يَعِيف عَيْفًا إِذَا زَجَرَ وَحَدَسَ وَظَنَّ , وَبَنُو أَسَد يُذْكَرُونَ بِالْعِيَافَةِ وَيُوصَفُونَ بِهَا اِنْتَهَى ( وَالطِّيَرَة ) بِكَسْرِ الطَّاء وَفَتْح الْيَاء التَّحْتَانِيَّة وَقَدْ تُسَكَّن هِيَ التَّشَاؤُم بِالشَّيْءِ وَهُوَ مَصْدَر تَطَيَّرَ طِيَرَة وَتَخَيَّرَ خِيَرَة وَلَمْ يَجِيء مِنْ الْمَصَادِر هَكَذَا غَيْرهمَا وَأَصْله فِيمَا يُقَال التَّطَيُّر بِالسَّوَانِحِ وَالْبَوَارِح مِنْ الطَّيْر وَالظِّبَاء وَغَيْرهمَا , وَكَانَ ذَلِكَ يَصُدّهُمْ عَنْ مَقَاصِدهمْ , فَنَفَاهُ الشَّرْع وَأَبْطَلَهُ وَنَهَى عَنْهُ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَأْثِير فِي جَلْب نَفْع أَوْ دَفْع ضَرَر كَذَا فِي النِّهَايَة ( وَالطَّرْق ) بِفَتْحِ الطَّاء وَسُكُون الرَّاء وَهُوَ الضَّرْب بِالْحَصَى الَّذِي يَفْعَلهُ النِّسَاء وَقِيلَ هُوَ الْخَطّ فِي الرَّمْل كَذَا فِي النِّهَايَة وَاقْتَصَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِق عَلَى الْأَوَّل ( مِنْ الْجِبْت ) وَهُوَ السِّحْر وَالْكِهَانَة عَلَى مَا فِي الْفَائِق. وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ فِي الصِّحَاح : هُوَ كَلِمَة تَقَع عَلَى الصَّنَم وَالْكَاهِن وَالسَّاحِر وَنَحْو ذَلِكَ. قَالَ وَلَيْسَ مِنْ مَحْض الْعَرَبِيَّة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.
إِنَّ الْعِيَافَةَ وَالطِّيَرَةَ وَالطَّرْقَ مِنْ الْجِبْتِ
الْعِيَافَةُ وَالطِّيَرَةُ وَالطَّرْقُ مِنْ الْجِبْتِ قَالَ الْعِيَافَةُ مِنْ الزَّجْرِ وَالطَّرْقُ مِنْ الْخَطِّ
إِنَّ الْعِيَافَةَ وَالطَّرْقَ وَالطِّيَرَةَ مِنْ الْجِبْتِ قَالَ عَوْفٌ الْعِيَافَةُ زَجْرُ الطَّيْرِ وَالطَّرْقُ الْخَطُّ يُخَطُّ فِي الْأَرْضِ وَالْجِبْتُ قَالَ الْحَسَنُ إِنَّهُ الشَّيْطَانُ
يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ فَقُلْتُ مَنْ هُمْ فَقَالَ هُمْ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَعْتَافُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
قَدِمَ ضِمَادٌ الْأَزْدِيُّ مَكَّةَ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغِلْمَانٌ يَتْبَعُونَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أُعَالِجُ مِنْ الْجُنُونِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ…
