شَهِدْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيمَتَيْنِ لَيْسَ فِيهِمَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَيُّ شَيْءٍ فِيهِمَا قَالَ الْحَيْسُ
كَانَ أَحَبُّ الطَّعَامِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الثَّرِيدَ مِنَ الْخُبْزِ وَالثَّرِيدَ مِنَ الْحَيْسِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .
( كَانَ أَحَبَّ الطَّعَام ) : يَجُوز رَفْعه وَالنَّصْب أَوْلَى لِأَنَّ الْمُنَاسِبَ بِالْوَصْفِ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْخَبَر الْمَحْكُوم بِهِ , وَأَفْعَلُ هُنَا بِمَعْنَى الْمَفْعُول وَيَتَعَلَّق بِهِ قَوْله ( إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : وَقَوْله ( الثَّرِيد ) : مَرْفُوع وَيَجُوز نَصْبه عَكْس مَا تَقَدَّمَ , فَإِنَّهُ الْمُبْتَدَأ الْمَحْكُوم عَلَيْهِ فِي الْمَعْنَى ثُمَّ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ ( مِنْ الْخُبْز ) : وَكَذَا قَوْله ( وَالثَّرِيد مِنْ الْحَيْس ) : وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون التَّحْتِيَّة فَسِين مُهْمَلَة تَمْر يُخْلَط بِأَقِطٍ وَسَمْن. قَالَ فِي الْمِصْبَاح : الثَّرِيد فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول , يُقَال ثَرَدْت الْخُبْز ثَرْدًا مِنْ بَاب قَتَلَ وَهُوَ أَنْ تَفُتّهُ ثُمَّ تَبُلّهُ بِمَرَقٍ اِنْتَهَى. وَفِي النِّهَايَة الْحَيْس هُوَ الطَّعَام الْمُتَّخَذ مِنْ التَّمْر وَالْأَقِط وَالسَّمْن أَوْ الدَّقِيق أَوْ فَتِيت بَدَل أَقِط اِنْتَهَى. وَقَالَ اِبْن رَسْلَان : وَصِفَته أَنْ يُؤْخَذ التَّمْر أَوْ الْعَجْوَة فَيُنْزَع مِنْهُ النَّوَى وَيُعْجَن بِالسَّمْنِ أَوْ نَحْوه ثُمَّ يُدَلَك بِالْيَدِ حَتَّى يَبْقَى كَالثَّرِيدِ , وَرُبَّمَا جُعِلَ مَعَهُ سَوِيق اِنْتَهَى. وَالْمُرَاد مِنْ الثَّرِيد مِنْ الْخُبْز هُوَ الْمُفَتَّت بِمَرَقِ اللَّحْم وَقَدْ يَكُون مَعَهُ اللَّحْم وَالثَّرِيد مِنْ الْحَيْس الْخُبْز الْمُفَتَّت فِي التَّمْر وَالْعَسَل وَالْأَقِط وَنَحْوهَا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده رَجُل مَجْهُول.
شَهِدْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيمَتَيْنِ لَيْسَ فِيهِمَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَيُّ شَيْءٍ فِيهِمَا قَالَ الْحَيْسُ
شَهِدْتُ وَلِيمَتَيْنِ مِنْ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَمَا أَطْعَمَنَا فِيهَا خُبْزًا وَلَا لَحْمًا قَالَ قُلْتُ فَمَهْ قَالَ الْحَيْسَ يَعْنِي التَّمْرَ وَالْأَقِطَ بِالسَّمْنِ
فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ ".
" فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ " .
دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى غُلاَمٍ لَهُ خَيَّاطٍ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ قَصْعَةً فِيهَا ثَرِيدٌ ـ قَالَ ـ وَأَقْبَلَ عَلَى عَمَلِهِ ـ قَالَ ـ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ ـ قَالَ ـ فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُهُ فَأَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ـ قَالَ ـ فَمَا زِلْتُ بَعْدُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ.
