مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ وَمَا كَرَامَةُ الضَّيْفِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ
" مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتُهُ يَوْمُهُ وَلَيْلَتُهُ الضِّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ وَلاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ قُرِئَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ وَأَنَا شَاهِدٌ أَخْبَرَكُمْ أَشْهَبُ قَالَ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم " جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ " . فَقَالَ يُكْرِمُهُ وَيُتْحِفُهُ وَيَحْفَظُهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَثَلاَثَةُ أَيَّامٍ ضِيَافَةٌ .
( فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ) : الضَّيْف الْقَادِم مِنْ السَّفَر النَّازِل عِنْد الْمُقِيم , وَهُوَ يُطْلَق عَلَى الْوَاحِد وَالْجَمْع وَالذَّكَر وَالْأُنْثَى ( جَائِزَته يَوْمه وَلَيْلَته الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام ) : قَالَ السُّهَيْلِيّ : رَوَى جَائِزَته بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاء وَهُوَ وَاضِح وَبِالنَّصْبِ عَلَى بَدَل الِاشْتِمَال أَيْ يُكْرِم جَائِزَته يَوْمًا وَلَيْلَة كَذَا فِي الْفَتْح. قَالَ فِي النِّهَايَة : أَيْ يُضَاف ثَلَاثَة أَيَّام فَيَتَكَلَّف لَهُ فِي الْيَوْم الْأَوَّل مَا اِتَّسَعَ لَهُ مِنْ بِرّ وَإِلْطَاف , وَيُقَدِّم لَهُ فِي الْيَوْم الثَّانِي وَالثَّالِث مَا حَضَرَ وَلَا يَزِيد عَلَى عَادَته ثُمَّ يُعْطِيه مَا يَجُوز بِهِ مَسَافَة يَوْم وَلَيْلَة وَتُسَمَّى الْجِيزَة وَهُوَ قَدْر مَا يَجُوز بِهِ الْمُسَافِر مِنْ مَنْهَل إِلَى مَنْهَل ( وَمَا بَعْد ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَة ) : أَيْ مَعْرُوف إِنْ شَاءَ فَعَلَ وَإِلَّا فَلَا ( وَلَا يَحِلّ لَهُ ) : أَيْ لِلضَّيْفِ ( أَنْ يَثْوِيَ ) : بِفَتْحِ أَوَّله وَسُكُون الْمُثَلَّثَة وَكَسْر الْوَاو مِنْ الثَّوَاء وَهُوَ الْإِقَامَة أَيْ لَا يَحِلّ لِلضَّيْفِ أَنْ يُقِيمَ ( عِنْده ) : أَيْ عِنْد مُضِيفه ( حَتَّى يُحَرِّجَهُ ) : بِتَشْدِيدِ الرَّاء أَيْ يُضَيِّقَ صَدْرَهُ وَيُوقِعَهُ فِي الْحَرَج وَالْمَفْهُوم مِنْ الطِّيبِيّ أَنَّهُ بِتَخْفِيفِ الرَّاء حَيْثُ قَالَ وَالْإِحْرَاج التَّضْيِيق عَلَى الْمُضِيف بِأَنْ يُطِيل الْإِقَامَة عِنْده حَتَّى يُضَيِّق عَلَيْهِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ. وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ أَنَّهُ سُئِلَ مَالِك عَنْ قَوْل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جَائِزَته يَوْم وَلَيْلَة , فَقَالَ يُكْرِمهُ وَيُتْحِفهُ وَيَحْفَظهُ يَوْم وَلَيْلَة وَثَلَاثَة أَيَّام ضِيَافَة. هَذَا آخِر كَلَامه. وَفِيهَا لِلْعُلَمَاءِ تَأْوِيلَانِ آخَرَانِ أَحَدهمَا يُعْطِيه مَا يَجُوز بِهِ وَيَكْفِيه فِي سَفَره يَوْم وَلَيْلَة يَسْتَقْبِلهَا بَعْد ضِيَافَته , وَالثَّانِي جَائِزَته يَوْم وَلَيْلَة إِذَا اِجْتَازَ بِهِ وَثَلَاثَة أَيَّام إِذَا قَصَدَهُ اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ ( فَقَالَ يُكْرِمهُ ) : قِيلَ إِكْرَامه تَلَقِّيه بِطَلَاقَةِ الْوَجْه وَتَعْجِيل قِرَاهُ وَالْقِيَام بِنَفْسِهِ فِي خِدْمَته ( وَيُتْحِفهُ ) : بِضَمِّ أَوَّله مِنْ بَاب الْإِفْعَال وَالتُّحْفَة بِضَمِّ التَّاء وَسُكُون الْحَاء وَبِضَمِّ الْحَاء أَيْضًا الْبِرّ وَاللُّطْف وَجَمْعه تُحَف , وَقَدْ أَتْحَفْته تُحْفَة وَأَصْلهَا وُحْفَةٌ. كَذَا فِي الْقَامُوس ( وَثَلَاثَة أَيَّام ضِيَافَة ) : وَاخْتَلَفُوا هَلْ الثَّلَاث غَيْر الْأَوَّل أَوْ بَعْد مِنْهَا وَقَدْ بَسَطَ الْكَلَام فِيهِ الْحَافِظ ابْن حَجَر فِي الْفَتْح مَنْ شَاءَ الِاطِّلَاعَ فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ.
مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ وَمَا كَرَامَةُ الضَّيْفِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ
مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُخْرِجَهُ
" مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهْوَ صَدَقَةٌ، وَلاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ ". حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، مِثْلَهُ وَزَادَ " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ".
" مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ ". قَالَ وَمَا جَائِزَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَالضِّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهْوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ".…
الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ
