" اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلاَّ حَقٌّ " .
( وَقَالُوا ) : أَيْ قُرَيْش ( وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : الْوَاو لِلْحَالِ ( فَأَوْمَأَ ) : أَيْ أَشَارَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( بِأُصْبُعِهِ ) : الْكَرِيمَة ( إِلَى فِيهِ فَقَالَ ) : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّه بْن عَمْرو مُشِيرًا إِلَى فَمه الْكَرِيمَة ( اُكْتُبْ ) : يَا عَبْد اللَّه بْن عَمْرو ( مَا ) : نَافِيَة ( مِنْهُ ) : أَيْ مِنْ فَمِي ( إِلَّا حَقّ ) : مِنْ اللَّه تَعَالَى فَلَا تُمْسِك عَنْ الْكِتَابَة بَلْ اُكْتُبْ مَا تَسْمَعهُ مِنِّي. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ. وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو " أَنَّهُ أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَرْوِيَ مِنْ حَدِيثك فَأَرَدْت أَنْ أَسْتَعِين بِكِتَابِ يَدِي مَعَ قَلْبِي إِنْ رَأَيْت ذَلِكَ , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنْ كَانَ حَدِيثِي ثُمَّ اِسْتَعِنْ بِيَدِكَ مَعَ قَلْبِكَ " أَيْ إِنْ كَانَ حَدِيثًا يَقِينًا مِنْ غَيْر شُبْهَة فَاحْفَظْهُ ثُمَّ اِسْتَعِنْ بِيَدِك مَعَ قَلْبك , قَالَهُ الشَّيْخ وَلِيّ اللَّه الدَّهْلَوِيّ. وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ وَغَيْره عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه عَنْ أَخِيهِ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة يَقُول لَيْسَ أَحَد مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْد اللَّه عَمْرو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُب وَلَا أَكْتُب.
