" نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ثُمَّ بَلَّغَهَا عَنِّي فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ " .
" نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ " .
( نَضَّرَ اللَّه ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ الدُّعَاء لَهُ بِالنَّضَارَةِ وَهِيَ النِّعْمَة وَالْبَهْجَة , يُقَال نَضَرَهُ اللَّه وَنَضَّرَهُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّثْقِيل وَأَجْوَدُهُمَا التَّخْفِيفُ اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي النِّهَايَة : نَضَّرَهُ وَنَضَرَهُ وَأَنْضَرَهُ أَيْ نَعَّمَهُ وَيُرْوَى بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد مِنْ النَّضَارَة , وَهِيَ فِي الْأَصْل حُسْن الْوَجْه وَالْبَرِيق , وَإِنَّمَا أَرَادَ حُسْن خُلُقه وَقَدْره اِنْتَهَى. قَالَ السُّيُوطِيُّ : قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن جَابِر : أَيْ أَلْبَسَهُ نَضْرَة وَحُسْنًا وَخُلُوصَ لَوْنٍ وَزِينَةً وَجَمَالًا , أَوْ أَوْصَلَهُ اللَّه لِنَضْرَةِ الْجَنَّة نَعِيمًا وَنَضَارَة. قَالَ تَعَالَى : { وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً } { تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ }. قَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ : مَا مِنْ أَحَدٍ يَطْلُب حَدِيثًا إِلَّا وَفِي وَجْهه نَضْرَة , رَوَاهُ الْخَطِيب. وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّب الطَّبَرِيّ. رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْم فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه أَنْتَ قُلْت نَضَّرَ اللَّه اِمْرَأً فَذَكَرْته كُلّه وَوَجْهه يَسْتَهِلّ فَقَالَ نَعَمْ أَنَا قُلْته اِنْتَهَى ( فَرُبَّ ) : قَالَ الْعَيْنِيُّ : رُبَّ لِلتَّقْلِيلِ لَكِنَّهُ كَثُرَ فِي الِاسْتِعْمَال لِلتَّكْثِيرِ بِحَيْثُ غَلَبَ حَتَّى صَارَتْ كَأَنَّهَا حَقِيقَة فِيهِ ( حَامِل فِقْه ) : أَيْ عِلْم قَدْ يَكُون فَقِيهًا وَلَا يَكُون أَفْقَهَ فَيَحْفَظهُ وَيُبَلِّغهُ ( إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ) : فَيَسْتَنْبِط مِنْهُ مَا لَا يَفْهَمهُ الْحَامِل ( حَامِل فِقْه ) : أَيْ عِلْم ( لَيْسَ بِفَقِيهٍ ) : لَكِنْ يَحْصُل لَهُ الثَّوَاب لِنَفْعِهِ بِالنَّقْلِ وَفِيهِ دَلِيل عَلَى كَرَاهِيَة اِخْتِصَار الْحَدِيث لِمَنْ لَيْسَ بِالْمُتَنَاهِي فِي الْفِقْه لِأَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَطَعَ طَرِيقَ الِاسْتِنْبَاط وَالِاسْتِدْلَال لِمَعَانِي الْكَلَام مِنْ طَرِيق التَّفَهُّمِ , وَفِي ضِمْنه وُجُوب التَّفَقُّه , وَالْحَثّ عَلَى اِسْتِنْبَاط مَعَانِي الْحَدِيث , وَاسْتِخْرَاج الْمَكْنُون مِنْ سِرّه. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حَسَن , وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث عَبَّاد الْأَنْصَارِيّ عَنْ زَيْد بْن ثَابِت.
" نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ثُمَّ بَلَّغَهَا عَنِّي فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ " .
نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَحْفَظُ لَهُ مِنْ سَامِعٍ
خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نِصْفَ النَّهَارِ قُلْنَا مَا بَعَثَ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلاَّ لِشَيْءٍ سَأَلَهُ عَنْهُ فَقُمْنَا فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ نَعَمْ سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ فَرُبَّ حَام…
" أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا بِمَكَانِي هَذَا، فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ سَمِعَ مَقَالَتِي الْيَوْمَ فَوَعَاهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ وَلَا فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَمْوَالَكُمْ وَدِمَاءَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ، فِي هَذَا الشَّهْرِ، فِي هَذَا الْبَلَدِ، وَاعْلَمُوا…
" نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَحْفَظُ مِنْ سَامِعٍ " .
