أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْغَلُوطَاتِ .
( نَهَى عَنْ الْغَلُوطَات ) : بِفَتْحِ الْغَيْن. قَالَ فِي النِّهَايَة : وَفِي رِوَايَة الْأُغْلُوطَات قَالَ الْهَرَوِيُّ : الْغَلُوطَات تُرِكَتْ مِنْهَا الْهَمْزَة كَمَا تَقُول جَاءَ الْأَحْمَر وَجَاءَ الْحُمْر بِطَرْحِ الْهَمْزَة , وَقَدْ غَلِطَ مَنْ قَالَ إِنَّهَا جَمْع غَلُوطَة. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُقَال مَسْأَلَة إِذَا كَانَ يُغْلَط فِيهَا كَمَا يُقَال شَاةٌ حَلُوب وَفَرَس رَسُوب فَإِذَا جَعَلْتهَا اِسْمًا زِدْت فِيهَا الْهَاء فَقُلْت غَلُوطَة كَمَا يُقَال حَلُوبَة وَرَكُوبَة , وَأَرَادَ الْمَسَائِل الَّتِي يُغَالَط بِهَا الْعُلَمَاء لِيَزِلُّوا فِيهَا فَيَهِيج بِذَلِكَ شَرّ وَفِتْنَة وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنْهَا لِأَنَّهَا غَيْر نَافِعَة فِي الدِّين وَلَا تَكَاد تَكُون إِلَّا فِيمَا لَا يَقَع. وَمِثْله قَوْل اِبْن مَسْعُود أَنْذَرْتُكُمْ صِعَاب الْمَنْطِق , يُرِيد الْمَسَائِل الدَّقِيقَة الْغَامِضَة فَأَمَّا الْأُغْلُوطَات فَهِيَ جَمْع أُغْلُوطَة أُفْعُولَة مِنْ الْغَلَط كَالْأُحْدُوثَةِ وَالْأُعْجُوبَة اِنْتَهَى. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : وَهِيَ شِرَار الْمَسَائِل , وَالْمَعْنَى أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُعْتَرَض الْعُلَمَاء بِصِعَابِ الْمَسَائِل الَّتِي يَكْثُر فِيهَا الْغَلَط لِيَسْتَزِلُّوا بِهَا , وَيَسْقُط رَأْيهمْ فِيهَا اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده عَبْد اللَّه بْن سَعْد قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ مَجْهُولٌ.
