رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِنِ وَالْخَائِنَةِ وَذِي الْغِمْرِ عَلَى أَخِيهِ وَرَدَّ شَهَادَةَ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ وَأَجَازَهَا عَلَى غَيْرِهِمْ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِنِ وَالْخَائِنَةِ وَذِي الْغِمْرِ عَلَى أَخِيهِ وَرَدَّ شَهَادَةَ الْقَانِعِ لأَهْلِ الْبَيْتِ وَأَجَازَهَا لِغَيْرِهِمْ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْغِمْرُ الْحِنَةُ وَالشَّحْنَاءُ وَالْقَانِعُ الأَجِيرُ التَّابِعُ مِثْلُ الأَجِيرِ الْخَاصِّ .
( رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِن وَالْخَائِنَة ) : صَرَّحَ أَبُو عُبَيْد بِأَنَّ الْخِيَانَة تَكُون فِي حُقُوق اللَّه كَمَا تَكُون فِي حُقُوق النَّاس مِنْ دُون اِخْتِصَاص ( وَذِي الْغِمْر ) : بِكَسْرِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمِيم أَيْ الْحِقْد وَالْعَدَاوَة ( عَلَى أَخِيهِ ) : أَيْ الْمُسْلِم فَلَا تُقْبَل شَهَادَة عَدُوّ عَلَى عَدُوّ سَوَاء كَانَ أَخَاهُ مِنْ النَّسَب أَوْ أَجْنَبِيًّا ( وَرَدَّ شَهَادَة الْقَانِع لِأَهْلِ الْبَيْت ) : قَالَ الْمُظْهِر : الْقَانِع السَّائِل الْمُقْنِع الصَّابِر بِأَدْنَى قُوت , وَالْمُرَاد بِهِ هَا هُنَا أَنَّ مَنْ كَانَ فِي نَفَقَة أَحَد كَالْخَادِمِ وَالتَّابِع لَا تُقْبَل شَهَادَته لَهُ , لِأَنَّهُ يَجُرّ نَفْعًا بِشَهَادَتِهِ إِلَى نَفْسه , لِأَنَّ مَا حَصَلَ مِنْ الْمَال لِلْمَشْهُودِ لَهُ يَعُود إِلَى الشَّاهِد , لِأَنَّهُ يَأْكُل مِنْ نَفَقَته , وَلِذَلِكَ لَا تُقْبَل شَهَادَة مَنْ جَرَّ نَفْعًا بِشَهَادَتِهِ إِلَى نَفْسه كَالْوَالِدِ يَشْهَد لِوَلَدِهِ أَوْ الْوَلَد لِوَالِدِهِ أَوْ الْغَرِيم يَشْهَد بِمَالٍ لِلْمُفْلِسِ عَلَى أَحَد , وَتُقْبَل شَهَادَة أَحَد الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَة وَأَحْمَدَ , وَتُقْبَل شَهَادَة الْأَخ لِأَخِيهِ خِلَافًا لِمَالِك اِنْتَهَى. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَمَنْ رَدَّ شَهَادَة الْقَانِع لِأَهْلِ الْبَيْت بِسَبَبِ جَرّ الْمَنْفَعَة فَقِيَاس قَوْله أَنْ تُرَدّ شَهَادَة الزَّوْج لِزَوْجَتِهِ لِأَنَّ مَا بَيْنهمَا مِنْ التُّهْمَة فِي جَرّ الْمَنْفَعَة أَكْبَرُ , وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَة. وَالْحَدِيث أَيْضًا حُجَّة عَلَى مَنْ أَجَازَ شَهَادَة الْأَب لِابْنِهِ اِنْتَهَى ( وَأَجَازَهَا ) : أَيْ شَهَادَة الْقَانِع ( لِغَيْرِهِمْ ) : أَيْ لِغَيْرِ أَهْل الْبَيْت لِانْتِفَاءِ التُّهْمَة ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْغِمْر الْحِنَة ) : الْحِنَة : وَفِي بَعْض النُّسَخ وَهِيَ بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف النُّون الْمَفْتُوحَة لُغَة فِي إِحْنَة وَهِيَ الْحِقْد ( وَالشَّحْنَاء ) : بِالْمَدِّ الْعَدَاوَة ( وَالْقَانِع الْأَجِير التَّابِع مِثْل الْأَجِير الْخَاصّ ) : هَذِهِ الْعِبَارَة لَيْسَتْ فِي بَعْض النُّسَخ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْقَانِع السَّائِل وَالْمُسْتَطْعِم , وَأَصْل الْقُنُوع السُّؤَال , وَيُقَال فِي الْقَانِع إِنَّهُ الْمُنْقَطِع إِلَى الْقَوْم يَخْدُمهُمْ وَيَكُون فِي حَوَائِجهمْ , وَذَلِكَ مِثْل الْوَكِيل وَالْأَجِير وَنَحْوه اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهُ. وَالْغِمْر بِكَسْرِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمِيم وَبَعْدهَا رَاء مُهْمَلَة. ( وَلَا زَانٍ وَلَا زَانِيَة ) : الْمَانِع مِنْ قَبُول شَهَادَتهمَا الْفِسْق الصَّرِيح ( وَلَا ذِي غِمْر عَلَى أَخِيهِ ) : فَإِنْ قِيلَ : لِمَ قَبِلْتُمْ شَهَادَة الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْكُفَّار مَعَ الْعَدَاوَة , قَالَ اِبْن رَسْلَان : قُلْنَا الْعَدَاوَة هَا هُنَا دِينِيَّة وَالدِّين لَا يَقْتَضِي شَهَادَة الزُّور بِخِلَافِ الْعَدَاوَة الدُّنْيَوِيَّة , قَالَ وَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَأَحْمَد وَالْجُمْهُور , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : لَا تَمْنَع الْعَدَاوَة الشَّهَادَة لِأَنَّهَا لَا تُخِلّ بِالْعَدَالَةِ , فَلَا تَمْنَع الشَّهَادَة كَالصَّدَاقَةِ اِنْتَهَى قَالَ فِي النَّيْل : وَالْحَقّ عَدَم قَبُول شَهَادَة الْعَدُوّ عَلَى عَدُوِّهِ لِقِيَامِ الدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ وَالْأَدِلَّة لَا تُعَارَض بِمَحْضِ الْآرَاء اِنْتَهَى.
رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِنِ وَالْخَائِنَةِ وَذِي الْغِمْرِ عَلَى أَخِيهِ وَرَدَّ شَهَادَةَ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ وَأَجَازَهَا عَلَى غَيْرِهِمْ
لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ وَلَا ذِي غَمْرٍ عَلَى أَخِيهِ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ لِغَيْرِهِمْ وَالْقَانِعُ الَّذِي يُنْفِقُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْبَيْتِ
" لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلاَ خَائِنَةٍ وَلاَ مَحْدُودٍ فِي الإِسْلاَمِ وَلاَ ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ " .
لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا مَحْدُودٍ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ
" لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلاَ خَائِنَةٍ وَلاَ مَجْلُودٍ حَدًّا وَلاَ مَجْلُودَةٍ وَلاَ ذِي غِمْرٍ لأَخِيهِ وَلاَ مُجَرَّبِ شَهَادَةٍ وَلاَ الْقَانِعِ أَهْلَ الْبَيْتِ لَهُمْ وَلاَ ظَنِينٍ فِي وَلاَءٍ وَلاَ قَرَابَةٍ " . قَالَ الْفَزَارِيُّ الْقَانِعُ التَّابِعُ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ الدِّمَشْقِيِّ . وَيَزِيدُ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ وَلاَ يُع…
