" الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ صُلْحًا حَرَّمَ حَلاَلاً أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلاَّ شَرْطًا حَرَّمَ حَلاَلاً أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ " . زَادَ أَحْمَدُ " إِلاَّ صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلاَلاً " . وَزَادَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ " .
( شَكَّ الشَّيْخُ ) : وَفِي نُسْخَة الْخَطَّابِيّ : شَكٌّ مِنْ أَبِي دَاوُدَ ( الصُّلْح جَائِز ) : قَالَ فِي النَّيْل : ظَاهِر هَذِهِ الْعِبَارَة الْعُمُوم فَيَشْمَل كُلّ صُلْح إِلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ. وَمَنْ اِدَّعَى عَدَم جَوَاز صُلْح زَائِد عَلَى مَا اِسْتَثْنَاهُ الشَّارِع فِي هَذَا الْحَدِيث فَعَلَيْهِ الدَّلِيل وَإِلَى الْعُمُوم ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَة وَمَالِك وَأَحْمَد وَالْجُمْهُور. وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَغَيْره : إِنَّهُ لَا يَصِحّ الصُّلْح عَنْ إِنْكَار , وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَحِلّ مَالُ اِمْرِئٍ مُسْلِم إِلَّا بِطِيبَةٍ مِنْ نَفْسه " وَيُجَاب بِأَنَّ الرِّضَا بِالصُّلْحِ مُشْعِر بِطِيبَةِ النَّفْس اِنْتَهَى مُحَصَّلًا ( بَيْن الْمُسْلِمِينَ ) : هَذَا خَرَجَ مَخْرَج الْغَالِب لِأَنَّ الصُّلْح جَائِز بَيْن الْكُفَّار وَبَيْن الْمُسْلِم وَالْكَافِر وَوَجْه التَّخْصِيص أَنَّ الْمُخَاطَب بِالْأَحْكَامِ فِي الْغَالِب هُمْ الْمُسْلِمُونَ لِأَنَّهُمْ الْمُنْقَادُونَ لَهَا ( حَرَّمَ حَلَالًا ) : كَمُصَالِحِ الزَّوْجَة لِلزَّوْجِ عَلَى أَنْ لَا يُطَلِّقهَا أَوْ لَا يَتَزَوَّج عَلَيْهَا ( أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا كَالْمُصَالَحَةِ عَلَى وَطْء أَمَة لَا يَحِلّ لَهُ وَطْؤُهَا , أَوْ أَكْل مَال لَا يَحِلّ لَهُ أَكْله أَوْ نَحْو ذَلِكَ ) : ( الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطهمْ ) : أَيْ ثَابِتُونَ عَلَيْهَا لَا يَرْجِعُونَ عَنْهَا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا فِي الشُّرُوط الْجَائِزَة فِي حَقّ الدِّين دُون الشُّرُوط الْفَاسِدَة وَهُوَ مِنْ بَاب مَا أَمَرَ اللَّه تَعَالَى مِنْ الْوَفَاء بِالْعُقُودِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده كَثِير بْن زَيْد أَبُو مُحَمَّد الْأَسْلَمِيّ مَوْلَاهُمْ الْمَدَنِيّ , قَالَ اِبْن مَعِين : ثِقَة , وَقَالَ مَرَّة لَيْسَ بِشَيْءٍ , وَقَالَ مَرَّة لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيّ , وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد.
" الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ صُلْحًا حَرَّمَ حَلاَلاً أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلاَّ شَرْطًا حَرَّمَ حَلاَلاً أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ صُلْحًا حَرَّمَ حَلاَلاً أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا " .
مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ عَلَى شُرُوطِهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَفِيمَا أُعْطُوا
أَنَّ قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِعَلِيٍّ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ سُهَيْلٌ أَمَّا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَلَا نَدْرِي مَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَكِنْ اكْتُبْ مَا نَعْرِفُ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَقَالَ اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ ا…
الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ
