سنن أبي داود #3454

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 39من📚كتاب الإجارة
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب فِي خِيَارِ الْمُتَبَايِعَيْنِChapter: Regarding The Option Of Both Parties (To Annul A Deal)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا إِلاَّ بَيْعَ الْخِيَارِ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Narrated 'Abdullah bin 'Umar:The Messenger of Allah (ﷺ) as saying: Each one of the two parties in a business has an option (to annul it) against the other party so long as they have not separated, except in a conditional bargain.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ ) ‏ ‏مُبْتَدَأ وَخَبَر وَالْجُمْلَة خَبَر لِقَوْلِهِ الْمُتَبَايِعَانِ ‏ ‏( عَلَى صَاحِبه ) ‏ ‏أَيْ عَلَى الْآخَر مِنْهُمَا وَالْجَار مُتَعَلِّق بِالْخِيَارِ , وَالْمُرَاد بِالْخِيَارِ خِيَار الْمَجْلِس ‏ ‏( مَا لَمْ يَفْتَرِقَا ) ‏ ‏وَفِي بَعْض النُّسَخ يَتَفَرَّقَا أَيْ بِبَدَنِهِمَا فَيَثْبُت لَهُمَا خِيَار الْمَجْلِس , وَالْمَعْنَى أَنَّ الْخِيَار مُمْتَدّ زَمَن عَدَم تُفَرُّقِهِمَا , وَذَلِكَ لِأَنَّ مَا مَصْدَرِيَّة ظَرْفِيَّة. وَفِي حَدِيث عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ عِنْد الْبَيْهَقِيِّ وَالدَّارَقُطْنِيّ " مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا عَنْ مَكَانهمَا " وَذَلِكَ صَرِيح فِي الْمَقْصُود. قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيّ : اِخْتَلَفَ النَّاس فِي التَّفَرُّق الَّذِي يَصِحّ بِوُجُودِهِ الْبَيْع , فَقَالَتْ طَائِفَة هُوَ التَّفَرُّق بِالْأَبْدَانِ , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر وَأَبُو بَرْزَة الْأَسْلَمِيّ , وَبِهِ قَالَ شُرَيْح وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَعَطَاء بْن أَبِي رَبَاح وَالزُّهْرِيّ وَهُوَ قَوْل الْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَأَبِي عُبَيْد وَأَبِي ثَوْر. وَقَالَ النَّخَعِيُّ وَأَصْحَاب الرَّأْي الِافْتِرَاق بِالْكَلَامِ , وَإِذَا تَعَاقَدَا صَحَّ الْبَيْع , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِك. وَظَاهِر الْحَدِيث يَشْهَد لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ التَّفَرُّق هُوَ تَفَرُّق الْأَبَدَانِ , وَعَلَى هَذَا فَسَّرَهُ اِبْن عُمَر وَهُوَ رَاوِي الْخَبَر , وَكَانَ إِذَا بَايَعَ رَجُلًا فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَحِقّ الصَّفْقَة مَشَى خُطُوَات حَتَّى يُفَارِقهُ , وَكَذَلِكَ تَأَوَّلَهُ أَبُو بَرْزَة فِي شَأْن الْفَرَس الَّذِي بَاعَهُ الرَّجُل مِنْ صَاحِبه وَهُمَا فِي الْمَنْزِل , وَعَلَى هَذَا وَجَدْنَا أَمْر النَّاس وَعُرْف اللُّغَة. ‏ ‏وَظَاهِر الْكَلَام إِذَا قِيلَ تَفَرَّقَ النَّاس كَانَ الْمَفْهُوم مِنْهُ التَّمَيُّز بِالْأَبْدَانِ وَإِنَّمَا يَعْقِل مَا عَدَاهُ مِنْ التَّفَرُّق فِي الرَّأْي وَالْكَلَام بِقَيْدٍ وَصِلَة , قَالَ وَلَوْ كَانَ تَأْوِيل الْحَدِيث عَلَى الْوَجْه الَّذِي صَارَ إِلَيْهِ النَّخَعِيُّ لَخَلَا الْحَدِيث عَنْ الْفَائِدَة وَسَقَطَ مَعْنَاهُ وَذَلِكَ أَنَّ الْعِلْم مُحِيط بِأَنَّ الْمُشْتَرِي مَا لَمْ يُوجَد مِنْهُ قَبُول الْبَيْع فَهُوَ بِالْخِيَارِ , وَكَذَلِكَ الْبَائِع خِيَاره ثَابِت فِي مِلْكه قَبْل أَنْ يَعْقِد الْبَيْع , وَهَذَا مَعَ الْعِلْم الْعَامّ الَّذِي قَدْ اِسْتَقَرَّ بَيَانه اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا ‏ ‏( إِلَّا بَيْع الْخِيَار ) ‏ ‏. ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيّ : فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال ذَكَرَهَا أَصْحَابنَا وَغَيْرهمْ مِنْ الْعُلَمَاء أَصَحّهَا أَنَّ الْمُرَاد التَّخْيِير بَعْد تَمَام الْعَقْد قَبْل مُفَارَقَة الْمَجْلِس وَتَقْدِيره يَثْبُت لَهُمَا الْخِيَار مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا أَنْ يَتَخَايَرَا فِي الْمَجْلِس وَيَخْتَارَا إِمْضَاء الْبَيْع فَيَلْزَم الْبَيْع بِنَفْسِ التَّخَايُر وَلَا يَدُوم إِلَى الْمُفَارَقَة. ‏ ‏وَالْقَوْل الثَّانِي أَنَّ مَعْنَاهُ إِلَّا بَيْعًا شُرِطَ فِيهِ خِيَار الشَّرْط ثَلَاثَة أَيَّام أَوْ دُونهَا فَلَا يَنْقَضِي الْخِيَار فِيهِ بِالْمُفَارَقَةِ بَلْ يَبْقَى حَتَّى تَنْقَضِيَ الْمُدَّة الْمَشْرُوطَة. ‏ ‏وَالثَّالِث مَعْنَاهُ إِلَّا بَيْعًا شُرِطَ فِيهِ أَنْ لَا خِيَار لَهُمَا فِي الْمَجْلِس فَيَلْزَم الْبَيْع بِنَفْسِ الْبَيْع وَلَا يَكُون فِيهِ خِيَار , وَهَذَا تَأْوِيل مَنْ يُصَحِّح الْبَيْع عَلَى هَذَا الْوَجْه , وَالْأَصَحّ عِنْد أَصْحَابنَا بُطْلَانه بِهَذَا الشَّرْط اِنْتَهَى. وَكَذَا صَحَّحَ الْخَطَّابِيُّ الْمَعْنَى الْأَوَّل وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ. ‏ ‏( أَوْ يَقُول أَحَدهمَا لِصَاحِبِهِ اِخْتَرْ ) ‏ ‏أَيْ أَمْضِ الْبَيْع. قَالَ الْخَطَّابِيّ : لَيْسَ بَعْد الْعَقْد تَفَرُّق إِلَّا التَّمْيِيز بِالْأَبْدَانِ , وَيَشْهَد لِصِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيل قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِلَّا بَيْع الْخِيَار " وَمَعْنَاهُ أَنْ يُخَيِّرهُ قَبْل التَّفَرُّق وَهُمَا بَعْد فِي الْمَجْلِس فَيَقُول لَهُ اِخْتَرْ , وَبَيَان ذَلِكَ فِي رِوَايَة أَيُّوب عَنْ نَافِع وَهُوَ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام " إِلَّا أَنْ يَقُول لِصَاحِبِهِ اِخْتَرْ " اِنْتَهَى. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد76٪
حديث 6006مسند المكثرين من الصحابة

إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَكَانَا جَمِيعًا وَيُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ وَجَبَ الْبَيْعُ وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ

البيعالخيارخيار المجلس +1
صحيح مسلم59٪
حديث 1531dكتاب البيوع

"‏ إِذَا تَبَايَعَ الْمُتَبَايِعَانِ بِالْبَيْعِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مِنْ بَيْعِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَكُونُ بَيْعُهُمَا عَنْ خِيَارٍ فَإِذَا كَانَ بَيْعُهُمَا عَنْ خِيَارٍ فَقَدْ وَجَبَ ‏"‏ ‏.‏ زَادَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ نَافِعٌ فَكَانَ إِذَا بَايَعَ رَجُلاً فَأَرَادَ أَنْ لاَ يُقِيلَهُ قَامَ فَمَشَى هُنَيَّةً ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ ‏.‏

البيعخيار المجلسالتبايع
صحيح البخاري57٪
حديث 2112كتاب البيوع

"‏ إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلاَنِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، وَكَانَا جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ يَتَبَايَعَا، وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ ‏"‏‏.‏

البيعخيار المجلسالتبايع
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا إِلاَّ بَيْعَ الْخِيَارِ ‏"‏ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 3454
صحيح(الألباني)
حديث رقم 39 من كتاب الإجارة
https://alsa7i7.com/abudawud/24-39