" أَيُّمَا امْرِئٍ مَاتَ وَعِنْدَهُ مَالُ امْرِئٍ بِعَيْنِهِ اقْتَضَى مِنْهُ شَيْئًا أَوْ لَمْ يَقْتَضِ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ " .
" فَإِنْ كَانَ قَضَاهُ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ وَأَيُّمَا امْرِئٍ هَلَكَ وَعِنْدَهُ مَتَاعُ امْرِئٍ بِعَيْنِهِ اقْتَضَى مِنْهُ شَيْئًا أَوْ لَمْ يَقْتَضِ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدِيثُ مَالِكٍ أَصَحُّ .
( الَّذِي اِبْتَاعَهُ ) : أَيْ اِشْتَرَاهُ ( فَوَجَدَ ) : أَيْ الْبَائِع ( فَصَاحِب الْمَتَاع أُسْوَة الْغُرَمَاء ) : بِضَمِّ الْهَمْزَة وَكَسْرهَا أَيْ مِثْلهمْ. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِي إِذَا مَاتَ وَالسِّلْعَة الَّتِي لَمْ يُسَلِّم الْمُشْتَرِي ثَمَنهَا بَاقِيَة لَا يَكُون الْبَائِع أَوْلَى بِهَا بَلْ يَكُون أُسْوَة الْغُرَمَاء , وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ مَالِك وَأَحْمَد وَقَالَ الشَّافِعِيّ : الْبَائِع أَوْلَى بِهَا وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الْآتِي فِي الْبَاب " مَنْ أَفْلَسَ أَوْ مَاتَ " إِلَخْ , وَرَجَّحَهُ عَلَى هَذَا الْحَدِيث الْمُرْسَل. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَهَذَا مُرْسَل أَبُو بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن تَابِعِيّ. ( يَعْنِي الْخَبَايِرِيّ ) : بِمُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَة وَبَعْد الْأَلِف تَحْتَانِيَّة. كَذَا فِي التَّقْرِيب وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي لُبّ اللُّبَاب : الْخَبَايِرِيّ بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيف وَتَحْتِيَّة وَرَاء مَنْسُوب إِلَى الْخَبَائِر بَطْن مِنْ الْكُلَاع اِنْتَهَى. ( فَإِنْ كَانَ قَضَاهُ مِنْ ثَمَنهَا شَيْئًا ) : فِيهِ دَلِيل لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُور مِنْ أَنَّ الْمُشْتَرِي إِذَا كَانَ قَدْ قَضَى بَعْض الثَّمَن لَمْ يَكُنْ الْبَائِع أَوْلَى بِمَا لَمْ يُسَلِّم الْمُشْتَرِي ثَمَنه مِنْ الْمَبِيع بَلْ يَكُون أُسْوَة الْغُرَمَاء , وَقَالَ الشَّافِعِيّ إِنَّ الْبَائِع أَوْلَى بِهِ قَالَهُ فِي النَّيْل. ( حَدِيث مَالِك أَصَحّ ) : يَعْنِي حَدِيث مَالِك عَنْ الزُّهْرِيّ أَصَحّ مِنْ حَدِيث الزُّبَيْدِيّ عَنْ الزُّهْرِيّ كَذَا فِي الْأَطْرَاف. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : يُرِيد الْمُرْسَل الَّذِي تَقَدَّمَ وَفِي إِسْنَاده إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد , وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَلَا يَثْبُت هَذَا عَنْ الزُّهْرِيّ مُسْنَدًا , وَإِنَّمَا هُوَ مُرْسَل.
" أَيُّمَا امْرِئٍ مَاتَ وَعِنْدَهُ مَالُ امْرِئٍ بِعَيْنِهِ اقْتَضَى مِنْهُ شَيْئًا أَوْ لَمْ يَقْتَضِ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ " .
إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ غَرِيمُهُ مَتَاعَهُ عِنْدَ الْمُفْلِسِ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ
أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا وَكَثُرَ دَيْنُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ " . فَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ وَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إِلاَّ ذَلِكَ " .
أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ " . فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِغُرَمَائِهِ " خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إِلاَّ ذَلِكَ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَجُوَيْرِيَةَ…
أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ " . فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِغُرَمَائِهِ " خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إِلاَّ ذَلِكَ " .
