سنن أبي داود #3410

حسن صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 85من📚كتاب البيوع
حسن صحيح(الألباني)|Hasan Sahih(Al-Albani)
📖
باب فِي الْمُسَاقَاةِChapter: Regarding Musaqah

افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ وَاشْتَرَطَ أَنَّ لَهُ الأَرْضَ وَكُلَّ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ ‏.‏ قَالَ أَهْلُ خَيْبَرَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِالأَرْضِ مِنْكُمْ فَأَعْطِنَاهَا عَلَى أَنَّ لَكُمْ نِصْفَ الثَّمَرَةِ وَلَنَا نِصْفٌ ‏.‏ فَزَعَمَ أَنَّهُ أَعْطَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ حِينَ يُصْرَمُ النَّخْلُ بَعَثَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَحَزَرَ عَلَيْهِمُ النَّخْلَ وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْخَرْصَ فَقَالَ فِي ذِهْ كَذَا وَكَذَا قَالُوا أَكْثَرْتَ عَلَيْنَا يَا ابْنَ رَوَاحَةَ ‏.‏ فَقَالَ فَأَنَا أَلِي حَزْرَ النَّخْلِ وَأُعْطِيكُمْ نِصْفَ الَّذِي قُلْتُ ‏.‏ قَالُوا هَذَا الْحَقُّ وَبِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ قَدْ رَضِينَا أَنْ نَأْخُذَهُ بِالَّذِي قُلْتَ ‏.‏

English Translation Narrated Ibn 'Abbas:The Messenger of Allah (ﷺ) conquered Khaibar, and stipulated that all the land, gold and silver would belong to him. The people of Khaibar said: we know the land more than you ; so give it to us on condition that you should have half of the produce and we would have the half. He then gave it to them on that condition. When the time of picking the fruits of the palm-trees came, he sent 'Abd Allah b. Rawahah to them, and he assessed the among of the fruits of the palm-trees. This is what the people of Medina call khars (assessment). He used to say: In these palm-trees there is such-and-such amount (of produce). They would say: You assessed more to us, Ibn Rawahah (than the real amount). He would say: I first take the responsibility of assessing the fruits of the palm-trees and give you half of (the amount) I said. They would say: This is true, and on this (equity) stand the heavens and the earth. We agreed that we should take (the amount which) you said.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( أَخْبَرَنَا جَعْفَر بْن بُرْقَان ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الرَّاء ‏ ‏( أَنَّ لَهُ ) ‏ ‏أَيْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( وَكُلّ صَفْرَاء ) ‏ ‏: أَيْ الذَّهَب ‏ ‏( وَبَيْضَاء ) ‏ ‏: أَيْ الْفِضَّة ‏ ‏( يُصْرَم النَّخْل ) ‏ ‏: أَيْ يَقْطَع ثَمَرهَا وَيَجِد , وَالصِّرَام قَطْع الثَّمَرَة وَاجْتِنَاؤُهَا ‏ ‏( عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الرَّاء ‏ ‏( فَحَزَرَ عَلَيْهِمْ النَّخْل ) ‏ ‏: بِتَقْدِيمِ الزَّاي عَلَى الرَّاء , وَالْحَزْر هُوَ الْخَرْص وَالتَّقْدِير ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: أَيْ اِبْن رَوَاحَة ‏ ‏( فِي ذِهِ ) ‏ ‏: أَيْ فِي هَذِهِ النَّخَلَات ‏ ‏( أَلِي ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّم مِنْ الْوِلَايَة ‏ ‏( قَالُوا ) ‏ ‏: أَيْ أَهْل خَيْبَر ‏ ‏( هَذَا الْحَقّ وَبِهِ تَقُوم السَّمَاء وَالْأَرْض ) ‏ ‏: أَيْ بِهَذَا الْحَقّ وَالْعَدْل قَامَتْ السَّمَاوَات فَوْق الرُّءُوس بِغَيْرِ عَمَد وَالْأَرْض اِسْتَقَرَّتْ عَلَى الْمَاء تَحْت الْأَقْدَام. ‏ ‏وَفِيهِ الدَّلِيل عَلَى الْعَمَل بِخَبَرِ الْوَاحِد , إِذْ لَوْ لَمْ يَجِب بِهِ الْحُكْم مَا بَعَثَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِبْن رَوَاحَة وَحْده. ‏ ‏وَفِي الْمُوَطَّأ " فَجَمَعُوا حُلِيًّا مِنْ حُلِيّ نِسَائِهِمْ فَقَالُوا هَذَا لَك وَخَفِّفْ عَنَّا وَتَجَاوَزْ فِي الْقِسْمَة , فَقَالَ يَا مَعْشَر الْيَهُود وَاَللَّه إِنَّكُمْ لَمِنْ أَبْغَض خَلْق اللَّه إِلَيَّ وَمَا ذَاكَ بِحَامِلِي أَنْ أَحِيف عَلَيْكُمْ. أَمَّا الَّذِي عَرَضْتُمْ مِنْ الرِّشْوَة فَإِنَّهَا سُحْت وَإِنَّا لَا نَأْكُلهَا , قَالُوا بِهَذَا قَامَتْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ. ‏ ‏( قَالَ فَحَزَرَ ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ غَيْر ذِكْر النَّخْل ‏ ‏( يَعْنِي الذَّهَب وَالْفِضَّة ) ‏ ‏: أَيْ يُرِيد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ صَفْرَاء وَبَيْضَاء الذَّهَب وَالْفِضَّة ‏ ‏( لَهُ ) ‏ ‏: أَيْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏( فَأَنَا أَلِي ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّم ‏ ‏( جِذَاذ النَّخْل ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْجِيم وَفَتْحهَا وَبِذَالَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ أَيْ قَطْع ثَمَرهَا وَصِرَامه. ‏ ‏قُلْت : وَهَذِهِ الْأَحَادِيث هِيَ عُمْدَة مَنْ أَجَازَ الْمُزَارَعَة وَالْمُخَابَرَة لِتَقْرِيرِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ وَاسْتِمْرَاره عَلَى عَهْد أَبِي بَكْر إِلَى أَنْ أَجْلَاهُمْ عُمَر , وَفِيهَا دَلَالَة عَلَى جَوَاز الْمُسَاقَاة فِي النَّخْل وَالْكَرْم وَجَمِيع الشَّجَر الَّذِي مِنْ شَأْنه أَنْ يُثْمِر بِجُزْءٍ مَعْلُوم يُجْعَل لِلْعَامِلِ مِنْ الثَّمَرَة , وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُور. ‏ ‏وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَزُفَر : لَا يَحُوز بِحَالٍ لِأَنَّهَا إِجَارَة بِثَمَرَةٍ مَعْدُومَة أَوْ مَجْهُولَة. وَأَجَابَ مَنْ جَوَّزَهُ بِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى عَمَل فِي الْمَال بِبَعْضِ نَمَائِهِ فَهُوَ كَالْمُضَارَبَةِ , لِأَنَّ الْمُضَارِب يَعْمَل فِي الْمَال بِجُزْءٍ مِنْ نَمَائِهِ وَهُوَ مَعْدُوم وَمَجْهُول , وَقَدْ صَحَّ عَقْدُ الْإِجَارَة مَعَ أَنَّ الْمَنَافِع مَعْدُومَة فَكَذَلِكَ هَا هُنَا وَأَيْضًا فَالْقِيَاس فِي إِبْطَال نَصّ أَوْ إِجْمَاع مَرْدُود. وَاسْتَدَلَّ مَنْ أَجَازَهُ فِي جَمِيع الثَّمَر بِأَنَّ فِي بَعْض طُرُق رِوَايَة الْبُخَارِيّ " بِشَطْرِ مَا يَخْرُج مِنْهَا مِنْ نَخْل وَشَجَر " وَفِي بَعْض رِوَايَته عَلَى أَنَّ لَهُمْ الشَّطْر مِنْ كُلّ زَرْع وَنَخْل وَشَجَر. ‏ ‏وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ " عَلَى شَطْر مَا يَخْرُج مِنْهَا " لِجَوَازِهِ الْمُسَاقَاة بِجُزْءٍ مَعْلُوم لَا مَجْهُول. ‏ ‏وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز إِخْرَاج الْبَذْر مِنْ الْعَامِل أَوْ الْمَالِك لِعَدَمِ تَقْيِيده فِي الْحَدِيث بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز دَفْع النَّخْل مُسَاقَاة وَالْأَرْض مُزَارَعَة مِنْ غَيْر ذِكْر سِنِينَ مَعْلُومَة , فَيَكُون لِلْمَالِكِ أَنْ يُخْرِج الْعَامِل مَتَى شَاءَ كَذَا فِي فَتْح الْبَارِي. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه78٪
حديث 1820كتاب الزكاة

أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنَّ لَهُ الأَرْضَ وَكُلَّ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ ‏.‏ يَعْنِي الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ‏.‏ وَقَالَ لَهُ أَهْلُ خَيْبَرَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِالأَرْضِ فَأَعْطِنَاهَا عَلَى أَنْ نَعْمَلَهَا وَيَكُونَ لَنَا نِصْفُ الثَّمَرَةِ وَلَكُمْ نِصْفُهَا ‏.‏ فَزَعَمَ أَنَّهُ أَعْطَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ حِينَ يُصْرَمُ النَّخْلُ بَعَثَ إِلَ…

فتح خيبرالمساقاةالخرص +2
جامع الترمذي37٪
حديث 1383كتاب الأحكام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَجَابِرٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ لَمْ يَرَوْا بِالْمُزَارَعَةِ بَأْسًا عَلَى النِّصْ…

المساقاةقسمة الثمارالمزارعة
مسند أحمد36٪
حديث 4946مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا خَرَجَ مِنْ زَرْعٍ أَوْ تَمْرٍ فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كُلَّ عَامٍ مِائَةَ وَسْقٍ وَثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ

المساقاةقسمة الثمارالمزارعة
حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
خَيْبَرَ وَاشْتَرَطَ أَنَّ لَهُ الأَرْضَ وَكُلَّ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ ‏.‏ قَالَ أَهْلُ خَيْبَرَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِالأَرْضِ مِنْكُمْ فَأَعْطِنَاهَا عَلَى أَنَّ لَكُمْ نِصْفَ الثَّمَرَةِ وَلَنَا نِصْفٌ ‏.‏ فَزَعَمَ أَنَّهُ أَعْطَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ حِينَ يُصْرَمُ النَّخْلُ بَعَثَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَحَزَرَ عَلَيْهِمُ النَّخْلَ وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْخَرْصَ فَقَالَ فِي ذِهْ كَذَا وَكَذَا قَالُوا أَكْثَرْتَ عَلَيْنَا يَا ابْنَ رَوَاحَةَ ‏.‏ فَقَالَ فَأَنَا أَلِي حَزْرَ النَّخْلِ وَأُعْطِيكُمْ نِصْفَ الَّذِي قُلْتُ ‏.‏ قَالُوا هَذَا الْحَقُّ وَبِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ قَدْ رَضِينَا أَنْ نَأْخُذَهُ بِالَّذِي قُلْتَ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 3410
حسن صحيح(الألباني)
حديث رقم 85 من كتاب البيوع
https://alsa7i7.com/abudawud/23-85