يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. قَالَ " أَوْفِ بِنَذْرِكَ ".
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَيْلَةً . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : " أَوْفِ بِنَذْرِكَ " .
( إِنِّي نَذَرْت فِي الْجَاهِلِيَّة ) : أَيْ الْحَال الَّتِي كُنْت عَلَيْهَا قَبْل الْإِسْلَام مِنْ الْجَهْل بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَشَرَائِع الدِّين وَغَيْر ذَلِكَ. وَلَفْظ اِبْن مَاجَهْ. " نَذَرْت نَذْرًا فِي الْجَاهِلِيَّة فَسَأَلْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد مَا أَسْلَمْت فَأَمَرَنِي أَنْ أُوفِيَ بِنَذْرِي ( أَنْ أَعْتَكِف ) : أَيْ الِاعْتِكَاف ( فِي الْمَسْجِد الْحَرَام ) : حَوْل الْكَعْبَة وَلَمْ يَكُنْ إِذْ ذَاكَ جِدَار يُحَوَّط عَلَيْهَا. قَالَهُ ( الْقَسْطَلَّانِيُّ ( لَيْلَة ) : لَا يُعَارِضهُ رِوَايَة " يَوْمًا " لِأَنَّ الْيَوْم يُطْلَق عَلَى مُطْلَق الزَّمَان لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا أَوْ أَنَّ النَّذْر كَانَ لِيَوْمٍ وَلَيْلَة وَلَكِنْ يُكْتَفَى بِذِكْرِ أَحَدهمَا مِنْ ذِكْر الْآخَر , فَرِوَايَة يَوْم أَيْ بِلَيْلَتِهِ وَرِوَايَة لَيْلَة أَيْ مَعَ يَوْمهَا. فَعَلَى الْأَوَّل يَكُون حُجَّة عَلَى مَنْ شَرَطَ الصَّوْم فِي الِاعْتِكَاف لِأَنَّ اللَّيْل لَيْسَ مَحِلًّا لِلصَّوْمِ ( أَوْفِ بِنَذْرِك ) : وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ " فَاعْتَكِفْ " وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يَجِب الْوَفَاء بِالنَّذْرِ مِنْ الْكَافِر مَتَى أَسْلَمَ. وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا بَعْض أَصْحَاب الْإِمَام الشَّافِعِيّ. وَعِنْد أَكْثَر الْعُلَمَاء لَا يَنْعَقِد النَّذْر مِنْ الْكَافِر. وَحَدِيث عُمَر حُجَّة عَلَيْهِمْ. وَقَدْ أَجَابُوا عَنْهُ بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا عَرَفَ أَنَّ عُمَر قَدْ تَبَرَّعَ بِفِعْلِ ذَلِكَ أَذِنَ لَهُ بِهِ , لِأَنَّ الِاعْتِكَاف طَاعَة وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْجَوَاب مِنْ مُخَالَفَة الصَّوَاب. وَأَجَابَ بَعْضهمْ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِالْوَفَاءِ اِسْتِحْبَابًا لَا وُجُوبًا. وَيُرَدّ بِأَنَّ هَذَا الْجَوَاب لَا يَصْلُح لِمَنْ اِدَّعَى عَدَم الِانْعِقَاد. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَدْ وَقَعَ فِي الصَّحِيح أَيْضًا أَنْ اِعْتَكِفْ يَوْمًا اِنْتَهَى. أَيْ لَمْ يُعَيِّنهُ.
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. قَالَ " أَوْفِ بِنَذْرِكَ ".
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . قَالَ " فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ " .
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " أَوْفِ نَذْرَكَ ". فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً.
أَنَّ عُمَرَ، سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ " فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ ".
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . قَالَ " أَوْفِ بِنَذْرِكَ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ قَالُوا إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ وَعَلَيْهِ نَذْرُ طَاعَةٍ فَ…
