كَانَ أَبُو لُبَابَةَ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ وَالْقِصَّةُ لأَبِي لُبَابَةَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ بَعْضِ بَنِي السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَرَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ مِثْلَهُ .
( حَدَّثَنِي عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر ) : الْقَوَارِيرِيّ. وَالْحَدِيث لَمْ يَذْكُرهُ الْمُنْذِرِيّ. وَقَالَ الْمِزِّيّ : حَدِيث الْقَوَارِيرِيّ فِي رِوَايَة أَبِي الْحَسَن بْن الْعَبْد وَلَمْ يَذْكُرهُ أَبُو الْقَاسِم. اِنْتَهَى. ( أَنْ أَهْجُر ) : وَعِنْد مَالِك فِي الْمُوَطَّأ فِي بَاب جَامِع الْإِيمَان أَنَّ أَبَا لُبَابَة بْن عَبْد الْمُنْذِر حِين تَابَ اللَّه عَلَيْهِ قَالَ يَا رَسُول اللَّه أَهْجُر دَار قَوْمِي الَّتِي أَصَبْت فِيهَا الذَّنْب وَأُجَاوِرك أَيْ فِي مَسْجِدك أَوْ أَسْكُن بِبَيْتٍ بِجِوَارِك ( صَدَقَة ) : وَلَفْظ الْمُوَطَّأ " وَأَنْخَلِع مِنْ مَالِي صَدَقَة إِلَى اللَّه وَرَسُوله " أَيْ يَصْرِفهَا فِي وُجُوه الْبِرّ ( يُجْزِئ عَنْك الثُّلُث ) : وَلَفْظ الْمُوَطَّأ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَجْزِيك مِنْ ذَلِكَ الثُّلُث " اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ النَّاذِر لَا يَلْزَمهُ التَّصَدُّق بِجَمِيعِ مَاله. قَالَ مَالِك فِي الَّذِي يَقُول مَالِي فِي سَبِيل اللَّه ثُمَّ يَحْنَث قَالَ : يَجْعَل ثُلُث مَاله فِي سَبِيل اللَّه , وَذَلِكَ لِلَّذِي جَاءَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْر أَبِي لُبَابَة اِنْتَهَى كَلَام مَالِك فِي الْمُوَطَّأ. قَالَ الزُّرْقَانِيّ : وَإِلَيْهِ ذَهَبَ اِبْن الْمُسَيِّب وَالزُّهْرِيّ. وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد : عَلَيْهِ كَفَّارَة يَمِين. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : عَلَيْهِ إِخْرَاج مَاله كُلّه وَلَا يَتْرُك إِلَّا مَا يُوَارِي عَوْرَته وَيُقَوّمهُ , فَإِذَا أَفَادَ قِيمَته أَخْرَجَهُ. قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ أَظُنّهُ جَعَلَهُ كَالْمُفْلِسِ يَقْسِم مَاله بَيْن غُرَمَائِهِ وَيَتْرُك مَا لَا بُدّ مِنْهُ حَتَّى يَسْتَفِيد فَيُؤَدِّي إِلَيْهِمْ اِنْتَهَى. وَأَطَالَ الزُّرْقَانِيّ الْكَلَام فِي قِصَّة تَوْبَة أَبِي لُبَابَة فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ. ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُتَوَكِّل ) : الْحَدِيث لَيْسَ فِي مُخْتَصَر الْمُنْذِرِيّ. وَقَالَ الْمِزِّيّ : حَدِيث أَبِي دَاوُدَ عَنْ اِبْن كَعْب بْن مَالِك عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو لُبَابَة إِنِّي أَهْجُر دَار قَوْمِي الَّتِي أَصَبْت فِيهَا الذَّنْب وَأَنْ أَنْخَلِع مِنْ مَالِي كُلّه صَدَقَة. قَالَ يَجْزِي عَنْك الثُّلُث , أَخْرَجَهُ فِي النُّذُور عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ اِبْن كَعْب بْن مَالِك بِهِ. وَعَنْ مُحَمَّد بْن الْمُتَوَكِّل الْعَسْقَلَانِيّ عَنْ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ اِبْن كَعْب بْن مَالِك قَالَ : كَانَ أَبُو لُبَابَة فَذَكَرَهُ وَالْقِصَّة لِأَبِي لُبَابَة قَالَ : رَوَاهُ يُونُس عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ بَعْض بَنِي السَّائِب بْن أَبِي لُبَابَة وَرَوَاهُ مُحَمَّد بْن الْوَلِيد الزُّبَيْدِيّ عَنْ اِبْن شِهَاب فَقَالَ عَنْ حُسَيْن بْن السَّائِب بْن لُبَابَة مِثْله. وَهَذَا الْحَدِيث فِي رِوَايَة أَبِي الْحَسَن بْن الْعَبْد وَلَمْ يَذْكُرهُ أَبُو الْقَاسِم اِنْتَهَى بِحُرُوفِهِ. وَحَدِيث أَبِي لُبَابَة أَوْرَدَهُ الْحَافِظ فِي الْفَتْح وَعَزَاهُ إِلَى أَبِي دَاوُدَ وَسَكَتَ عَنْهُ. ( عَنْ حُسَيْن بْن السَّائِب بْن أَبِي لُبَابَة مِثْله ) : وَحَدِيث حُسَيْن أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي مُسْنَده عَنْ الْحُسَيْن بْن السَّائِب بْن أَبِي لُبَابَة " أَنَّ أَبَا لُبَابَة بْن عَبْد الْمُنْذِر لَمَّا تَابَ اللَّه عَلَيْهِ قَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُر دَار قَوْمِي وَأُسَاكِنك وَأَنْ أَنْخَلِع مِنْ مَالِي صَدَقَة لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَجْزِي عَنْك الثُّلُث " وَهَذَا الْحَدِيث أَوْرَدَهُ فِي الْفَتْح وَسَكَتَ عَنْهُ.
