سنن أبي داود #3125

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 37من📚كتاب الجنائز
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب فِي الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِChapter: Weeping For The Deceased
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ،

أَنَّ ابْنَةً لِرَسُولِ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ وَأَنَا مَعَهُ وَسَعْدٌ وَأَحْسِبُ أُبَيًّا أَنَّ ابْنِي أَوْ بِنْتِي قَدْ حُضِرَ فَاشْهَدْنَا ‏.‏ فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلاَمَ فَقَالَ ‏"‏ قُلْ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى وَكُلُّ شَىْءٍ عِنْدَهُ إِلَى أَجَلٍ ‏"‏ ‏.‏ فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ فَأَتَاهَا فَوُضِعَ الصَّبِيُّ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ مَا هَذَا قَالَ ‏"‏ إِنَّهَا رَحْمَةٌ وَضَعَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Narrated Usamah b. Zaid:A daughter of Messenger of Allah (ﷺ) sent him message while I and Sa'd were with him and I think Ubayy was also there: My son or daughter (the narrator is doubtful) is dying, so come to us. He sent her greeting, saying at the same time: Say! What Allah has been taken belongs to Him, what He has given (belongs to Him), and He has appointed time for everything. She then sent a message adjuring him (to come to her). So he came to her and the child who was on the point of death was placed in the hearts of those whom He wished. Allah shows compassion only to those of His servants who are compassionate.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ ) ‏ ‏: أَيْ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( وَأَنَا مَعَهُ ) ‏ ‏: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( وَأَحْسِب أُبَيًّا ) ‏ ‏: أَنَّهُ كَانَ أَيْضًا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( إِنَّ اِبْنِي أَوْ اِبْنَتِي ) ‏ ‏: شَكّ مِنْ الرَّاوِي ‏ ‏( قَدْ حُضِرَ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ قَرُبَ حُضُور الْمَوْت ‏ ‏( فَاشْهَدْنَا ) ‏ ‏: أَيْ اُحْضُرْنَا ‏ ‏( فَأَرْسَلَ ) ‏ ‏: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا ‏ ‏( يُقْرِئ ) ‏ ‏: بِضَمِّ أَوَّله ‏ ‏( السَّلَام ) ‏ ‏: عَلَيْهَا ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرِّجَالِ تَسْلِيَة لَهَا ‏ ‏( قُلْ لِلَّهِ مَا أَخْذ وَمَا أَعْطَى ) ‏ ‏: قَدَّمَ ذِكْر الْأَخْذ عَلَى الْإِعْطَاء وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فِي الْوَاقِع لِمَا يَقْتَضِيه الْمَقَام , وَالْمَعْنَى أَنَّ الَّذِي أَرَادَ اللَّه أَنْ يَأْخُذهُ هُوَ الَّذِي كَانَ أَعْطَاهُ , فَإِنْ أَخَذَهُ أَخَذَ مَا هُوَ لَهُ , فَلَا يَنْبَغِي الْجَزَع , لِأَنَّ مُسْتَوْدَع الْأَمَانَة لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْزَع إِذَا اُسْتُعِيدَتْ مِنْهُ. وَمَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ مَصْدَرِيَّة , وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون مَوْصُولَة وَالْعَائِد مَحْذُوف , فَعَلَى الْأَوَّل التَّقْدِير لِلَّهِ الْأَخْذ وَالْإِعْفَاء , وَعَلَى الثَّانِي لِلَّهِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ الْأَوْلَاد , وَلَهُ مَا أَعْطَى مِنْهُمْ , أَوْ مَا هُوَ أَعَمّ مِنْ ذَلِكَ. قَالَهُ الْحَافِظ فِي الْفَتْح ‏ ‏( عِنْده ) ‏ ‏: أَيْ عِنْد اللَّه ‏ ‏( إِلَى أَجَل ) ‏ ‏: مَعْلُوم. ‏ ‏قَالَ الْعَيْنِيّ : وَالْأَجَل يُطْلَق عَلَى الْجَدّ الْأَخِير وَعَلَى مَجْمُوع الْعُمْر وَمَعْنَى عِنْده فِي عِلْمه وَإِحَاطَته ‏ ‏( فَأَرْسَلَتْ ) ‏ ‏: أَيْ بِنْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ : هِيَ زَيْنَب كَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ عَاصِم فِي مُصَنَّف اِبْن أَبِي شَيْبَة ‏ ‏( تُقْسِم عَلَيْهِ ) ‏ ‏: أَيْ تَحْلِف عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُقْسِم جُمْلَة فِعْلِيَّة وَقَعَتْ حَالًا ‏ ‏( فَأَتَاهَا ) ‏ ‏أَيْ أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( فِي حِجْر ) ‏ ‏: بِتَقْدِيمِ الْحَاء الْمُهْمَلَة ‏ ‏( وَنَفْسه ) ‏ ‏: أَيْ رُوح الصَّبِيّ ‏ ‏( تَقَعْقَعَ ) ‏ ‏: جُمْلَة اِسْمِيَّة وَقَعَتْ حَالًا أَيْ تَضْطَرِب تَتَحَرَّك وَلَا تَثْبُت عَلَى حَالَة وَاحِدَة ‏ ‏( فَفَاضَتْ ) ‏ ‏: أَيْ سَالَتْ وَالنِّسْبَة مَجَازِيَّة , وَالْمَعْنَى نَزَلَ الدَّمْع عَنْ عَيْنَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( سَعْد ) ‏ ‏: هُوَ اِبْن عُبَادَة كَمَا عِنْد الشَّيْخَيْنِ ‏ ‏( مَا هَذَا الْبُكَاء ) ‏ ‏: أَيْ مِنْك ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( إِنَّهَا ) ‏ ‏: أَيْ الدَّمْعَة ‏ ‏( رَحْمَة ) ‏ ‏أَيْ أَثَر مِنْ آثَارهَا ‏ ‏( يَضَعهَا ) ‏ ‏: أَيْ الرَّحْمَة ‏ ‏( الرُّحَمَاء ) ‏ ‏: جَمْع رَحِيم بِمَعْنَى الرَّاحِم , أَيْ وَإِنَّمَا يَرْحَم اللَّه مِنْ عِبَاده مَنْ اِتَّصَفَ بِأَخْلَاقِهِ وَيَرْحَم عِبَاده. قَالَهُ الطِّيبِيُّ. ‏ ‏وَقَالَ الْعَيْنِيّ : وَكَلِمَة " مِنْ " بَيَانِيَّة , وَالرُّحَمَاء بِالنَّصْبِ لِأَنَّهُ مَفْعُول يَرْحَم اللَّه وَمِنْ عِبَاده فِي مَحَلّ النَّصْب عَلَى الْحَال مِنْ الرُّحَمَاء. وَفِيهِ جَوَاز اِسْتِحْضَار ذَوِي الْفَضْل لِلْمُحْتَضِرِ لِرَجَاءِ بَرَكَتهمْ وَدُعَائِهِمْ , وَفِيهِ جَوَاز الْقَسَم عَلَيْهِمْ لِذَلِكَ , وَفِيهِ جَوَاز الْمَشْي إِلَى التَّعْزِيَة وَالْعِيَادَة بِغَيْرِ إِذْنهمْ بِخِلَافِ الْوَلِيمَة , وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب إِبْرَار الْقَسَم اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْنِ مَاجَهْ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد46٪
حديث 21776تتمة مسند الأنصار

أَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُ بَنَاتِهِ أَنَّ صَبِيًّا لَهَا ابْنًا أَوْ ابْنَةً قَدْ احْتُضِرَتْ فَاشْهَدْنَا قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا يَقْرَأُ السَّلَامَ وَيَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ فَقَامَ وَقُمْنَا فَرُفِعَ الصَّبِيُّ إِلَى حِجْرِ أَوْ فِي حِجْ…

الرحمةالموتعيادة المحتضر
صحيح البخاري33٪
حديث 5655كتاب المرضى

أَنَّ ابْنَةً لِلنَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ وَهْوَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَسَعْدٍ وَأُبَىٍّ نَحْسِبُ أَنَّ ابْنَتِي قَدْ حُضِرَتْ فَاشْهَدْنَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا السَّلاَمَ وَيَقُولُ ‏"‏ إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى وَكُلُّ شَىْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى فَلْتَحْتَسِبْ وَلْتَصْبِرْ ‏"‏‏.‏ فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقُمْنَا، فَرُفِعَ…

الرحمةالموت
صحيح البخاري32٪
حديث 6655كتاب الأيمان والنذور

أَنَّ ابْنَةً لِرَسُولِ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَسَعْدٌ وَأُبَىٌّ أَنَّ ابْنِي قَدِ احْتُضِرَ فَاشْهَدْنَا‏.‏ فَأَرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلاَمَ وَيَقُولُ ‏"‏ إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى وَكُلُّ شَىْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى فَلْتَصْبِرْ وَتَحْتَسِبْ ‏"‏‏.‏ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ، فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَلَ…

الرحمةالموت
سنن ابن ماجه32٪
حديث 1588كتاب الجنائز

كَانَ ابْنٌ لِبَعْضِ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقْضِي فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنَّ ‏"‏ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلُّ شَىْءٍ عِنْدَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ ‏"‏ ‏.‏ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ فَأَقْسَمَتْ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَقُمْتُ مَعَهُ وَمَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَىُّ بْنُ كَع…

الرحمةعيادة المحتضر
سنن النسائي31٪
حديث 1859كتاب الجنائز

مَاتَ مَيِّتٌ مِنْ آلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاجْتَمَعَ النِّسَاءُ يَبْكِينَ عَلَيْهِ فَقَامَ عُمَرُ يَنْهَاهُنَّ وَيَطْرُدُهُنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ دَعْهُنَّ يَا عُمَرُ فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ وَالْقَلْبَ مُصَابٌ وَالْعَهْدَ قَرِيبٌ ‏"‏ ‏.‏

الرحمةالبكاء على الميتالموت
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ ابْنَةً لِرَسُولِ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ وَأَنَا مَعَهُ وَسَعْدٌ وَأَحْسِبُ أُبَيًّا أَنَّ ابْنِي أَوْ بِنْتِي قَدْ حُضِرَ فَاشْهَدْنَا ‏.‏ فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلاَمَ فَقَالَ
‏"‏ قُلْ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى وَكُلُّ شَىْءٍ عِنْدَهُ إِلَى أَجَلٍ ‏"‏ ‏.‏ فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ فَأَتَاهَا فَوُضِعَ الصَّبِيُّ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ مَا هَذَا قَالَ ‏"‏ إِنَّهَا رَحْمَةٌ وَضَعَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ ‏"‏ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 3125
صحيح(الألباني)
حديث رقم 37 من كتاب الجنائز
https://alsa7i7.com/abudawud/21-37