أَنَّ رُقَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمَّا مَاتَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَدْخُلْ الْقَبْرَ رَجُلٌ قَارَفَ أَهْلَهُ فَلَمْ يَدْخُلْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْقَبْرَ
لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أُخْرِجَ بِجَنَازَتِهِ فَدُفِنَ أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً أَنْ يَأْتِيَهُ بِحَجَرٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ حَمْلَهُ فَقَامَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ - قَالَ كَثِيرٌ قَالَ الْمُطَّلِبُ قَالَ الَّذِي يُخْبِرُنِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ - كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ ذِرَاعَىْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ حَسَرَ عَنْهُمَا ثُمَّ حَمَلَهَا فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَالَ " أَتَعَلَّمُ بِهَا قَبْرَ أَخِي وَأَدْفِنُ إِلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِي " .
( عَنْ الْمُطَّلِب ) : هُوَ اِبْن أَبِي وَدَاعَة أَبُو عَبْد اللَّه الْمَدَنِيّ ( مَظْعُون ) : بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَة ( أُخْرِجَ بِجَنَازَتِهِ ) : هُوَ جَوَاب لَمَّا ( أَنْ يَأْتِيه بِحَجَرٍ ) : أَيْ كَبِير لِوَضْعِ الْعَلَامَة ( فَلَمْ يَسْتَطِعْ ) : ذَلِكَ الرَّجُل وَحْده ( فَقَامَ إِلَيْهَا ) : وَتَأْنِيث الضَّمِير عَلَى تَأْوِيل الصَّخْرَة ( وَحَسَرَ ) : أَيْ كَشَفَ وَأَبْعَدَ كُمّه ( عَنْ ذِرَاعَيْهِ ) : أَيْ سَاعِدَيْهِ ( حِين حَسَرَ ) : أَيْ كَشَفَ الثَّوْب ( عَنْهُمَا ) : أَيْ عَنْ الذِّرَاعَيْنِ ( فَوَضَعَهَا ) : أَيْ الصَّخْرَة ( عِنْد رَأْسه ) : أَيْ رَأْس قَبْر عُثْمَان ( وَقَالَ ) : أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَتَعَلَّم ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّم مِنْ بَاب الْفِعْل أَيْ أَتَعَرَّف ( بِهَا ) : أَيْ بِهَذِهِ الْحِجَارَة. وَفِي بَعْض النُّسَخ " أُعْلِم بِهَا " مُضَارِع مُتَكَلِّم مِنْ الْإِعْلَام وَمَعْنَاهُ أُعَلِّم النَّاس بِهَذِهِ الْحِجَارَة ( قَبْر أَخِي ) : وَأَجْعَل الصَّخْرَة عَلَامَة لِقَبْرِ أَخِي , وَسَمَّاهُ أَخًا تَشْرِيفًا لَهُ وَلِأَنَّهُ كَانَ قُرَشِيًّا , أَوْ لِأَنَّهُ أَخُوهُ مِنْ الرَّضَاعَة وَهُوَ الْأَصَحّ قَالَهُ فِي الْمِرْقَاة ( وَأَدْفِن إِلَيْهِ ) : أَيْ إِلَى قُرْبه. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ أَضُمّ إِلَيْهِ فِي الدَّفْن اِنْتَهَى. وَبِهَذَا الْمَعْنَى يَصِحّ مُطَابَقَة الْحَدِيث لِلْجُزْءِ الْأَوَّل مِنْ التَّرْجَمَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده كَثِير بْن زَيْد مَوْلَى الْأَسْلَمِيِّينَ مَدَنِيّ كُنْيَته أَبُو مُحَمَّد وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد.
أَنَّ رُقَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمَّا مَاتَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَدْخُلْ الْقَبْرَ رَجُلٌ قَارَفَ أَهْلَهُ فَلَمْ يَدْخُلْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْقَبْرَ
لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَتَى ابْنُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ إِنْ لَمْ تَأْتِهِ لَمْ نَزَلْ نُعَيَّرُ بِهَذَا فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَهُ قَدْ أُدْخِلَ فِي حُفْرَتِهِ فَقَالَ أَفَلَا قَبْلَ أَنْ تُدْخِلُوهُ فَأُخْرِجَ مِنْ حُفْرَتِهِ فَتَفَلَ عَلَيْهِ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ
شَهِدْنَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ فَقَالَ " هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ ". فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ أَنَا. قَالَ " فَانْزِلْ فِي قَبْرِهَا ". فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا فَقَبَرَهَا. قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ فُلَيْحٌ أُرَاهُ يَعْنِي الذَّنْبَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ ال…
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَأَنَا غُلَامٌ مَعَ أَبِي فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حُفْرَةِ الْقَبْرِ فَجَعَلَ يُوصِي الْحَافِرَ وَيَقُولُ أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ الرَّأْسِ وَأَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ الرِّجْلَيْنِ لَرُبَّ عَذْقٍ لَهُ فِي الْجَنَّةِ
شَهِدْنَا بِنْتًا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ ـ قَالَ فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ قَالَ ـ فَقَالَ " هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ ". فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ أَنَا. قَالَ " فَانْزِلْ ". قَالَ فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا.
