لَقَدْ تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ
لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَقَاعِدِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَرَأْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيِّ قِيلَ لَهُ حَدَّثَكُمُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ لَيْلَةً .
( سَمِعْت الْبَهِيّ ) : هُوَ أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن يَسَار مَوْلَى مُصْعَب بْن الزُّبَيْر تَابِعِيّ يُعَدّ فِي الْكُوفِيِّينَ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ ( فِي الْمَقَاعِد ) : أَيْ مَوَاضِع الْقُعُود. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَذَا مُرْسَل ( قِيلَ لَهُ حَدَّثَكُمْ ) : إِلَى آخِره وَجَوَابه مَحْذُوف أَيْ قَالَ نَعَمْ ( صَلَّى عَلَى اِبْنه إِبْرَاهِيم ) : فِيهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى إِبْرَاهِيم كَمَا فِي حَدِيث الْبَهِيّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَذَا أَيْضًا مُرْسَل. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَهَذَا أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ وَإِنْ كَانَ حَدِيث عَائِشَة أَحْسَن اِتِّصَالًا. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الشَّمْس خَسَفَتْ يَوْم وَفَاة إِبْرَاهِيم فَصَلَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاة الْخُسُوف فَاشْتَغَلَ بِهَا عَنْ الصَّلَاة عَلَيْهِ وَاَللَّه أَعْلَم اِنْتَهَى. وَرَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ : هَذِهِ الْآثَار مُرْسَلَة وَهِيَ تَشُدّ الْمَوْصُول وَرِوَايَات الْإِثْبَات أَوْلَى مِنْ رِوَايَات التَّرْك اِنْتَهَى. وَأَخْرَجَ اِبْن سَعْد فِي الطَّبَقَات عَنْ قَتَادَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ سَعْد بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ نَحْوه. وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي صَعْصَعَة أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَيْهِ بِالْبَقِيعِ وَاَللَّه أَعْلَم.
لَقَدْ تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ
مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ إِلاَّ فِي الْمَسْجِدِ .
صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ قَالَ مَالِكٌ لاَ يُصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ . وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ .
وَاللَّهِ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ إِلاَّ فِي الْمَسْجِدِ . قَالَ ابْنُ مَاجَهْ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَقْوَى .
" لاَ يَمُوتُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَتُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ أَنْ يَكُونُوا مِائَةً فَيَشْفَعُوا لَهُ إِلاَّ شُفِّعُوا فِيهِ " . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ فِي حَدِيثِهِ " مِائَةً فَمَا فَوْقَهَا " . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ أَوْقَفَهُ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَرْفَعْهُ .
