اشْتَرَطَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهَا وَلَا جِهَادَ
سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ شَأْنِ، ثَقِيفٍ إِذْ بَايَعَتْ قَالَ اشْتَرَطَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ لاَ صَدَقَةَ عَلَيْهَا وَلاَ جِهَادَ وَأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ " سَيَتَصَدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا " .
( عَقِيل بْن مُنَبِّه ) : هُوَ عَقِيل بْن مَعْقِل بْن مُنَبِّه كَذَا نَسَبَهُ فِي الْأَطْرَاف وَالتَّقْرِيب ( عَنْ شَأْن ثَقِيف ) أَيْ عَنْ حَالهمْ وَثَقِيف أَبُو قَبِيلَة مِنْ هَوَازِن وَاسْمه قُسَيّ بْن مُنَبِّه بْن بَكْر بْن هَوَازِن. وَسَارَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الطَّائِف فِي شَوَّال سَنَة ثَمَانٍ حِين خَرَجَ مِنْ حُنَيْنٍ وَحَبَسَ الْغَنَائِم بِالْجِعِرَّانَةِ. وَكَانَتْ ثَقِيف لَمَّا اِنْهَزَمُوا مِنْ أَوْطَاس دَخَلُوا حِصْنهمْ بِالطَّائِفِ وَأَغْلَقُوهُ عَلَيْهِمْ بَعْد أَنْ دَخَّلُوا فِيهِ مَا يُصْلِحهُمْ مِنْ الْقُوت لِسَنَةٍ وَتَهَيُّؤًا لِلْقِتَالِ فَدَنَا خَالِد فَدَارَ بِالْحِصْنِ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْته يَنْزِل إِلَيَّ أَحَدكُمْ أُكَلِّمهُ وَهُوَ آمِن حَتَّى يَرْجِع , فَلَمْ يَنْزِل وَاحِد مِنْهُمْ وَقَالُوا لَا نُفَارِق دِيننَا , وَأَشْرَفَتْ ثَقِيف وَأَقَامُوا رُمَاتهمْ وَهُمْ مِائَة فَرَمَوْا الْمُسْلِمِينَ بِالنَّبْلِ رَمْيًا شَدِيدًا فَحَاصَرَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيَة عَشَر يَوْمًا أَوْ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ , فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَهْل الطَّائِف مَشَقَّة عَظِيمَة شَدِيدَة , وَلَمْ يُؤْذَن لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَتْح الطَّائِف ذَلِكَ الْعَام لِئَلَّا يَسْتَأْصِلُوا أَهْله قَتْلًا. رَوَى الْوَاقِدِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة لَمَّا مَضَتْ خَمْس عَشْرَة مِنْ حِصَار الطَّائِف اِسْتَشَارَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَوْفَل بْن مُعَاوِيَة فَقَالَ يَا نَوْفَل مَا تَرَى فِي الْمَقَام عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَعْلَب فِي جُحْر إِنْ أَقَمْت عَلَيْهِ أَخَذْته وَإِنْ تَرَكْته لَمْ يَضُرّك. قَالَ اِبْن إِسْحَاق ثُمَّ إِنَّ خَوْلَة بِنْت حَكِيم أَيْ اِمْرَأَة عُثْمَان بْن مَظْعُون قَالَتْ يَا رَسُول اللَّه أَعْطِنِي إِنْ فَتَحَ اللَّه عَلَيْك الطَّائِف حُلِيّ بَادِيَة بِنْت غَيْلَان أَوْ حُلِيّ الْفَارِعَة بِنْت عَقِيل وَكَانَتَا مِنْ أَحْلَى نِسَاء ثَقِيف , فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَ لَا يُؤْذَن لَنَا فِي ثَقِيف يَا خَوْلَة , فَذَكَرَتْهُ لِعُمَر فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَدِيث حَدَّثَتْنِيهِ خَوْلَة زَعَمَتْ أَنَّك قُلْته قَالَ قُلْته قَالَ أَوَمَا أَذِنْت فِيهِمْ ؟ فَقَالَ لَا , قَالَ أَفَلَا أُؤْذِن النَّاس بِالرَّحِيلِ ؟ قَالَ بَلَى , فَأَذَّنَ عُمَر بِالرَّحِيلِ , فَلَمَّا اِنْصَرَفَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الطَّائِف وَتَرَكَ مُحَاصَرَته وَعَزَمَ عَلَى السَّفَر قِيلَ لَهُ يَا رَسُول اللَّه اُدْعُ عَلَى ثَقِيف فَقَدْ أَحْرَقَتْنَا نِبَالهمْ , فَقَالَ اللَّهُمَّ اِهْدِ ثَقِيفًا إِلَى الْإِسْلَام وَأْتِ بِهِمْ مُسْلِمِينَ. كَذَا فِي شَرْح الْمَوَاهِب مِنْ مَوَاضِع شَتَّى. وَرَوَى التِّرْمِذِيّ وَحَسَّنَهُ عَنْ جَابِر قَالَ " قَالُوا يَا رَسُول اللَّه أَحْرَقَتْنَا نِبَال ثَقِيف فَادْعُ اللَّه عَلَيْهِمْ , فَقَالَ اللَّهُمَّ اِهْدِ ثَقِيفًا وَأْتِ بِهِمْ " وَعِنْد الْبَيْهَقِيِّ عَنْ عُرْوَة " وَدَعَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين رَكِبَ قَافِلًا فَقَالَ اللَّهُمَّ اِهْدِهِمْ وَاكْفِنَا مُؤْنَتهمْ " ( إِذَا بَايَعَتْ ) : أَيْ قَبِيلَة ثَقِيف ( أَنْ لَا صَدَقَة عَلَيْهَا وَلَا جِهَاد ) : مَفْعُول اِشْتَرَطَتْ ( سَيَتَصَدَّقُونَ ) : أَيْ ثَقِيف. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.
اشْتَرَطَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهَا وَلَا جِهَادَ
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَايِعَهُ قَالَ فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنْ أُقِيمَ الصَّلَاةَ وَأَنْ أُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ وَأَنْ أَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَأَنْ أَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَأَنْ أُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا اثْنَتَانِ فَوَاللَّهِ مَا أُطِيقُهُمَا الْجِهَادُ…
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُبَايِعُهُ فَقُلْتُ هَاتِ يَدَكَ وَاشْتَرِطْ عَلَيَّ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِالشَّرْطِ فَقَالَ أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَنْصَحَ الْمُسْلِمَ وَتُفَارِقَ الْمُشْرِكَ
لَمْ نُبَايِعْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمَوْتِ إِنَّمَا بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لاَ نَفِرَّ .
لَمْ نُبَايِعْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمَوْتِ إِنَّمَا بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لاَ نَفِرَّ .
