سنن أبي داود #3074

حسن
⬅ العودة
🟡حسن(الألباني)|Hasan(Al-Albani)
📖
باب فِي إِحْيَاءِ الْمَوَاتِChapter: Reviving Dead Land
حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، - يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ - عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ‏"‏ ‏.‏ وَذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ فَلَقَدْ خَبَّرَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَرَسَ أَحَدُهُمَا نَخْلاً فِي أَرْضِ الآخَرِ فَقَضَى لِصَاحِبِ الأَرْضِ بِأَرْضِهِ وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ مِنْهَا ‏.‏ قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَتُضْرَبُ أُصُولُهَا بِالْفُئُوسِ وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ حَتَّى أُخْرِجَتْ مِنْهَا ‏.‏

English Translation Narrated Urwah:The Prophet (ﷺ) said: If anyone brings barren land into cultivation, it belong to him. He then transmitted a similar tradition mentioned above (No. 3067).He ('Urwah) said: One who transmitted this tradition to me said that two persons brought their dispute to the Messenger of Allah (ﷺ). One of them grew palm trees in the land of the other. He decided to return the land to its owner of the palm-trees to remove his palm-trees. He said: I saw when their roots were being struck with axes. The trees were fully grown up, but they were removed from there.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَة ) ‏ ‏: الْأَرْض الْمَيْتَة هِيَ الَّتِي لَمْ تُعَمَّر , شُبِّهَتْ عِمَارَتهَا بِالْحَيَاةِ وَتَعْطِيلهَا بِالْمَوْتِ. قَالَ الزُّرْقَانِيُّ : مَيِّتَة بِالتَّشْدِيدِ قَالَ الْعِرَاقِيّ. وَلَا يُقَال بِالتَّخْفِيفِ لِأَنَّهُ إِذَا خُفِّفَ تُحْذَف مِنْهُ تَاء التَّأْنِيث. وَالْمَيْتَة وَالْمَوَات وَالْمَوَتَان بِفَتْحِ الْمِيم وَالْوَاو الَّتِي لَمْ تُعَمَّر سُمِّيَتْ بِذَلِكَ تَشْبِيهًا لَهَا بِالْمَيِّتَةِ الَّتِي لَا يُنْتَفَع بِهَا لِعَدَمِ الِانْتِفَاع بِهَا بِزَرْعٍ أَوْ غَرْس أَوْ بِنَاء أَوْ نَحْوهَا اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِحْيَاء الْمَوَات إِنَّمَا يَكُون مَحْفَرُهُ وَتَحْجِيره وَإِجْرَاء الْمَاء إِلَيْهِ وَنَحْوهَا مِنْ وُجُوه الْعِمَارَة فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ مَلَكَ بِهِ الْأَرْض سَوَاء كَانَ ذَلِكَ بِإِذْنِ السُّلْطَان أَوْ بِغَيْرِ إِذْنه , وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ كَلِمَة شَرْط وَجَزَاء , فَهُوَ غَيْر مَقْصُور عَلَى عَيْن دُون عَيْن وَلَا عَلَى زَمَان دُون زَمَان , وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَكْثَر الْعُلَمَاء. ‏ ‏وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : لَا يَمْلِكهَا بِالْإِحْيَاءِ حَتَّى يَأْذَن لَهُ السُّلْطَان فِي ذَلِكَ , وَخَالَفَهُ صَاحِبَاهُ فَقَالَا بِقَوْلِ عَامَّة الْعُلَمَاء اِنْتَهَى ‏ ‏( لَيْسَ لِعِرْقِ ظَالِمٍ ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ أَنْ يَغْرِس الرَّجُل فِي غَيْر أَرْضه بِغَيْرِ إِذْن صَاحِبهَا أَوْ يَبْنِي فِي أَرْض غَيْره بِغَيْرِ إِذْنه فَإِنَّهُ يُؤْمَر بِقَلْعِهِ إِلَّا أَنْ يَرْضَى صَاحِب الْأَرْض بِتَرْكِهِ اِنْتَهَى. وَفِي النِّهَايَة : هُوَ أَنْ يَجِيء الرَّجُل إِلَى أَرْض قَدْ أَحْيَاهَا رَجُل قَبْله فَيَغْرِس فِيهَا غَرْسًا غَصْبًا لِيَسْتَوْجِب بِهِ الْأَرْض. وَالرِّوَايَة لِعِرْقٍ بِالتَّنْوِينِ وَهُوَ عَلَى حَذَفَ الْمُضَاف أَيْ لِذِي عِرْقٍ ظَالِم فَجَعَلَ الْعِرْق نَفْسه ظَالِمًا وَالْحَقّ لِصَاحِبِهِ , أَوْ يَكُون الظَّالِم مِنْ صِفَة صَاحِب الْعِرْق وَإِنْ رُوِي عِرْق بِالْإِضَافَةِ فَيَكُون الظَّالِم صَاحِب الْعِرْق وَالْحَقّ لِلْعِرْقِ اِنْتَهَى. وَفِي شَرْح الْمُوَطَّأ فَالظَّالِم صَاحِب الْعِرْق وَهُوَ الْغَارِس لِأَنَّهُ تَصَرُّف فِي مِلْكِ الْغَيْر اِنْتَهَى. وَالْعِرْق بِكَسْرِ الْعَيْن وَسُكُون الرَّاء. وَقَالَ فِي الْمَجْمَع : وَالْعِرْق أَحَد عُرُوق الشَّجَرَة وَرَوَى بِتَنْوِينِهِ بِمَعْنَى لِذِي عِرْق ظَالِم , وَظَالِم صِفَة عِرْق مَجَازًا أَوْ صِفَة ذِي حَقِيقَة وَإِنْ رَوَى عِرْق بِالْإِضَافَةِ يَكُون الظَّالِم صَاحِب الْعِرْق وَالْحَقّ لِلْعِرْقِ أَيْ مَجَازًا اِنْتَهَى ‏ ‏( حَقّ ) ‏ ‏: أَيْ فِي الْإِبْقَاء فِيهَا. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حَسَن غَرِيب وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضهمْ رَوَاهُ مُرْسَلًا , وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مُرْسَلًا , وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث وَهْب بْن كَيْسَانِ عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَة فَهِيَ لَهُ " وَقَالَ حَدِيث حَسَن صَحِيح , وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَلَفْظه : " مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَة فَلَهُ فِيهَا أَجْر وَمَا أَكَلَتْ الْعَوَافِي مِنْهَا فَهُوَ صَدَقَة ". ‏ ‏( وَذَكَرَ مِثْله ) ‏ ‏: أَيْ مِثْل الْحَدِيث السَّابِق ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ عُرْوَة ‏ ‏( فَلَقَدْ خَبَّرَنِي ) ‏ ‏: مِنْ بَاب التَّفْعِيل ‏ ‏( غَرَسَ ) ‏ ‏: الْغَرْس بِالْفَتْحِ نشاندن درخت مِنْ بَاب ضَرَبَ ‏ ‏( فَقَضَى ) ‏ ‏: أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( لَتُضْرَب ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ‏ ‏( أُصُولهَا ) ‏ ‏: أَيْ أُصُول النَّخْل ‏ ‏( بِالْفُؤُوسِ ) ‏ ‏: جَمْع فَأْس , وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ تبر ‏ ‏( لَنَخْل عُمّ ) ‏ ‏: بِضَمِّ عَيْن مُهْمَلَة وَتَشْدِيد مِيم قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَيْ طِوَال وَاحِدهَا عَمِيم وَرَجُل عَمِيم إِذَا كَانَ تَامّ الْخَلْق اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي الْمَجْمَع : أَيْ تَامَّة فِي طُولهَا وَالْتِفَافهَا جَمْع عَمِيمَة. ‏ ‏( مَكَان الَّذِي حَدَّثَنِي ) ‏ ‏: أَيْ فِي مَوْضِع لَفْظ الَّذِي حَدَّثَنِي الْمَذْكُور فِي الرِّوَايَة السَّابِقَة ‏ ‏( هَذَا ) ‏ ‏: أَيْ هَذَا الْكَلَام الْآتِي. وَالْحَاصِل أَنَّهُ كَانَ فِي الرِّوَايَة السَّابِقَة لَفْظ فَلَقَدْ خَبَّرَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ رَجُلَيْنِ إِلَخْ. وَفِي رِوَايَة وَهْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن إِسْحَاق هَذِهِ عِوَض ذَلِكَ اللَّفْظ لَفْظ فَقَالَ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ وَأَكْثَر ظَنِّيّ أَنَّهُ أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيُّ أَنَّ رَجُلَيْنِ إِلَخْ. ‏ ‏( فَأَنَا رَأَيْت الرَّجُل ) ‏ ‏: يَعْنِي صَاحِب النَّخْل. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد30٪
حديث 14636مسند المكثرين من الصحابة

مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ وَمَا أَكَلَتْ الْعَافِيَةُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ فَقَالَ رَجُلٌ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ أَبُو الْمُنْذِرِ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ مَا الْعَافِيَةُ قَالَ مَا اعْتَافَهَا مِنْ شَيْءٍ

إحياء المواتملكية الأرض
حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، - يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ - عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ‏"‏ ‏.‏ وَذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ فَلَقَدْ خَبَّرَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَرَسَ أَحَدُهُمَا نَخْلاً فِي أَرْضِ الآخَرِ فَقَضَى لِصَاحِبِ الأَرْضِ بِأَرْضِهِ وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ مِنْهَا ‏.‏ قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَتُضْرَبُ أُصُولُهَا بِالْفُئُوسِ وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ حَتَّى أُخْرِجَتْ مِنْهَا ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 3074
حسن(الألباني)
حديث رقم 147 من كتاب الخراج والإمارة والفىء
https://alsa7i7.com/abudawud/20-147