سنن أبي داود #485

حسن
⬅ العودة
حديث رقم 95من📚كتاب الصلاة
🟡صحيح(الألباني)|Hasan(Al-Albani)
📖
باب فِي كَرَاهِيَةِ الْبُزَاقِ فِي الْمَسْجِدِChapter: Spitting In A Masjid Is Disliked

أَتَيْنَا جَابِرًا - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ - وَهُوَ فِي مَسْجِدِهِ فَقَالَ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَسْجِدِنَا هَذَا وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ فَنَظَرَ فَرَأَى فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا فَحَتَّهَا بِالْعُرْجُونِ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ بِوَجْهِهِ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ فَلاَ يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَقُلْ بِثَوْبِهِ هَكَذَا ‏"‏ ‏.‏ وَوَضَعَهُ عَلَى فِيهِ ثُمَّ دَلَكَهُ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ أَرُونِي عَبِيرًا ‏"‏ ‏.‏ فَقَامَ فَتًى مِنَ الْحَىِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتِهِ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ ‏.‏ قَالَ جَابِرٌ فَمِنْ هُنَاكَ جَعَلْتُمُ الْخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ ‏.‏

English Translation Narrated Ubadah ibn as-Samit:We came to Jabir ibn Abdullah who was sitting in his mosque. He said: The Messenger of Allah (ﷺ) came to us in this mosque and he had a twig of date-palm of the kind of Ibn Tab. He looked and saw phlegm on the wall towards qiblah. He turned to it and scraped it with the twig.He then said: Who of you likes that Allah turns His face from him? He further said: When any of you stands for praying, Allah faces him. So he should not spit before him, nor on his right side. He should spit on his left side under his left foot. If he is in a hurry (i.e. forced to spit immediately), he should do with his cloth in this manner. He then placed the cloth on his mouth and rubbed it off.He then said: Bring perfume. A young man of the tribe stood and hurried to his house and returned with perfume in his palm. The Messenger of Allah (ﷺ) took it and put it at the end of the twig. He then stained the mark of phlegm with it.Jabir said: This is the reason you use perfume in your mosques.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( يَعْقُوب بْن مُجَاهِد أَبُو حَزْرَة ) ‏ ‏: بِتَقْدِيمِ الزَّاي الْمُعْجَمَة وَبَعْدهَا رَاء مُهْمَلَة. قَالَ الْحَافِظ فِي التَّقْرِيب : يَعْقُوب بْن مُجَاهِد الْقَاصّ , يُكَنَّى أَبَا حَزْرَة بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الزَّاي وَهُوَ بِهَا أَشْهَر , صَدُوق مِنْ السَّادِسَة مَاتَ سَنَة تِسْع وَأَرْبَعِينَ أَوْ بَعْدهَا ‏ ‏( وَفِي يَده ) ‏ ‏: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( عُرْجُون اِبْن طَاب ) ‏ ‏: قَالَ الْعَيْنِيّ : وَالْعُرْجُون بِضَمِّ الْعَيْن هُوَ الْعُود الْأَصْغَر الَّذِي فِيهِ الشَّمَارِيخ إِذَا يَبِسَ وَاعْوَجَّ وَهُوَ مِنْ الِانْعِرَاج وَهُوَ الِانْعِطَاف وَجَمَعَهُ عَرَاجِين , وَالْوَاو وَالنُّون فِيهِ زَائِدَتَانِ. وَابْن طَاب رَجُل مِنْ أَهْل الْمَدِينَة يُنْسَب إِلَيْهِ نَوْع مِنْ تَمْر الْمَدِينَة , وَمِنْ عَادَاتهمْ أَنَّهُمْ يَنْسُبُونَ أَلْوَان التَّمْر كُلّ لَوْن إِلَى أَحَد. اِنْتَهَى. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْعُرْجُون عُود كِبَاسَة النَّخْل وَهُوَ الْعِذْق , وَسُمِّيَ عُرْجُونًا لِانْعِرَاجِهِ وَهُوَ اِنْعِطَافه وَابْن طَاب وَهُوَ اِسْم لِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاع النَّخْل مَنْسُوب إِلَى اِبْن طَاب , كَمَا نُسِبَ أَلْوَان التَّمْر , فَقِيلَ : لَوْن اِبْن حُبَيْق [ هُوَ بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَبَعْدهَا يَاء سَاكِنَة عَلَى وَزْن زُبَيْر , وَابْن حُبَيْق رَجُل يُنْسَب إِلَيْهِ أَلْوَان التَّمْر ] وَلَوْن كَذَا وَلَوْن كَذَا. اِنْتَهَى. قُلْت : قَالَ فِي الْمِصْبَاح الْمُنِير : الْكِبَاسَة الْعِذْق وَهُوَ عُنْقُود النَّخْل , وَهُوَ جَامِع الشَّمَارِيخ ‏ ‏( فَنَظَرَ ) ‏ ‏: أَيْ فَطَالَعَ ‏ ‏( فَرَأَى فِي قِبْلَة الْمَسْجِد نُخَامَة ) ‏ ‏: قِيلَ هِيَ مَا يَخْرُج مِنْ الصَّدْر. قَالَ عَلِيّ الْقَارِي : أَيْ جِدَار الْمَسْجِد الَّذِي يَلِي الْقِبْلَة , وَلَيْسَ الْمُرَاد بِهَا الْمِحْرَاب الَّذِي يُسَمِّيه النَّاس قِبْلَة لِأَنَّ الْمَحَارِيب مِنْ الْمُحْدَثَات بَعْده صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ ثُمَّ كَرِهَ جَمْع مِنْ السَّلَف اِتِّخَاذهَا وَالصَّلَاة فِيهَا قَالَ الْقُضَاعِيُّ : وَأَوَّل مَنْ أَحْدَث ذَلِكَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز وَهُوَ يَوْمئِذٍ عَامِل لِلْوَلِيدِ بْن عَبْد الْمَلِك عَلَى الْمَدِينَة لَمَّا أَسَّسَ مَسْجِد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَدَمَهُ وَزَادَ فِيهِ , وَيُسَمَّى مَوْقِف الْإِمَام مِنْ الْمَسْجِد مِحْرَابًا لِأَنَّهُ أَشْرَف مَجَالِس الْمَسْجِد , وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقَصْرِ مِحْرَاب لِأَنَّهُ أَشْرَف الْمَنَازِل , وَقِيلَ الْمِحْرَاب مَجْلِس الْمَلِك سُمِّيَ بِهِ لِانْفِرَادِهِ فِيهِ , وَكَذَلِكَ مِحْرَاب الْمَسْجِد لِانْفِرَادِ الْإِمَام فِيهِ. وَقِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمُصَلِّي يُحَارِب فِيهِ الشَّيْطَان. قَالَ الطِّيبِيُّ : النُّخَامَة الْبُزَاقَةُ الَّتِي تَخْرُج مِنْ أَقْصَى الْحَلْق وَمِنْ مَخْرَج الْخَاء الْمُعْجَمَة وَهُوَ كَذَا فِي النِّهَايَة وَهُوَ الْمُنَاسِب لِقَوْلِهِ الْآتِي فَلَا يَبْزُقَنَّ , لَكِنْ قَوْله : مِنْ أَقْصَى الْحَلْق غَيْر صَحِيح إِذْ الْخَاء الْمُعْجَمَة مَخْرَجهَا أَدْنَى الْحَلْق. وَقَالَ فِي الْمُغْرِب : النُّخَاعَة وَالنُّخَامَة مَا يَخْرُج مِنْ الْخَيْشُوم عِنْد التَّنَحْنُح. وَفِي الْقَامُوس النُّخَاعَة النُّخَامَة أَوْ مَا يَخْرُج مِنْ الْخَيْشُوم. اِنْتَهَى. قُلْت : مَا قَالَهُ الْقَارِي مِنْ أَنَّ الْمَحَارِيب مِنْ الْمُحْدَثَات بَعْده صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ نَظَر , لِأَنَّ وُجُود الْمِحْرَاب زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَثْبُت مِنْ بَعْض الرِّوَايَات , أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَن الْكُبْرَى مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن عَبْد الْجَبَّار بْن وَائِل عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمّه عَنْ وَائِل بْن حُجْر قَالَ : " حَضَرْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَضَ إِلَى الْمَسْجِد فَدَخَلَ الْمِحْرَاب ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ بِالتَّكْبِيرِ , الْحَدِيث. وَأُمّ عَبْد الْجَبَّار هِيَ مَشْهُورَة بِأُمِّ يَحْيَى كَمَا فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيِّ فِي مُعْجَمِ الصَّغِير. وَقَالَ الشَّيْخ اِبْن الْهُمَام مِنْ سَادَات الْحَنَفِيَّة : وَلَا يَخْفَى أَنَّ اِمْتِيَاز الْإِمَام مُقَرَّر مَطْلُوب فِي الشَّرْع فِي حَقّ الْمَكَان حَتَّى كَانَ التَّقَدُّم وَاجِبًا عَلَيْهِ , وَبَنَى فِي الْمَسَاجِد الْمَحَارِيب مِنْ لَدُنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اِنْتَهَى. وَأَيْضًا لَا يُكْرَه الصَّلَاة فِي الْمَحَارِيب , وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى الْكَرَاهَة فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَة , وَلَا يُسْمَع كَلَام أَحَد مِنْ غَيْر دَلِيل وَلَا بُرْهَان. ‏ ‏( فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا ) ‏ ‏: أَيْ تَوَجَّهَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النُّخَامَة ‏ ‏( فَحَتَّهَا بِالْعُرْجُونِ ) ‏ ‏: أَيْ حَكَّ النُّخَامَة بِالْعُرْجُونِ. وَمَضَى تَفْسِير الْعُرْجُون وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ بَاشَرَ بِيَدِهِ بِعُرْجُونٍ فِيهَا , وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ : " فَقَامَ فَحَكَّهُ بِيَدِهِ " ‏ ‏( أَنْ يُعْرِض اللَّه ) ‏ ‏: مِنْ الْإِعْرَاض ‏ ‏( فَإِنَّ اللَّه قِبَل وَجْهه ) ‏ ‏: قِبَل بِكَسْرِ الْقَاف وَفَتْح الْبَاء الْمُوَحَّدَة أَيْ جِهَة. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : تَأْوِيله أَنَّ الْقِبْلَة الَّتِي أَمَرَهُ اللَّه بِالتَّوَجُّهِ إِلَيْهَا بِالصَّلَاةِ قِبَل وَجْهه فَلْيَصُنْهَا عَنْ النُّخَامَة وَفِيهِ إِضْمَار حَذْف وَاخْتِصَار كَقَوْلِهِ تَعَالَى. { وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمْ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ } أَيْ حُبّ الْعِجْل , وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا } يُرِيد أَهْل الْقَرْيَة , وَمِثْله فِي الْكَلَام كَثِير. وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ تِلْكَ الْجِهَة إِلَى اللَّه تَعَالَى عَلَى سَبِيل التَّكْرِمَة كَمَا قَالُوا : بَيْت اللَّه وَنَاقَته وَكَعْبَة اللَّه وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْكَلَام , وَفِيهِ مِنْ الْفِقْه أَنَّ النُّخَامَة طَاهِرَة , وَلَوْ لَمْ تَكُنْ طَاهِرَة لَمْ يَكُنْ يَأْمُر الْمُصَلِّي بِأَنْ يَدْلُكهَا بِثَوْبِهِ. ‏ ‏( فَلَا يَبْصُقَنَّ قِبَل وَجْهه ) ‏ ‏: أَيْ لَا يَبْزُقَنَّ جِهَة وَجْهه ‏ ‏( وَلَا عَنْ يَمِينه ) ‏ ‏: تَعْظِيمًا لِلْيَمِينِ وَزِيَادَة لِشَرَفِهَا ‏ ‏( عَنْ يَسَاره تَحْت رِجْله الْيُسْرَى ) ‏ ‏: بِحَذْفِ كَلِمَة أَوْ , وَمَرَّ بَيَانه ‏ ‏( فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ ) ‏ ‏: أَيْ بِالرِّجْلِ ‏ ‏( بَادِرَة ) ‏ ‏: أَيْ حِدَّة , وَبَادِرَة الْأَمْر حِدَّته , وَالْمَعْنَى إِذَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْبُصَاق وَالنُّخَامَة ‏ ‏( فَلْيَقُلْ بِثَوْبِهِ هَكَذَا ) ‏ ‏: أَيْ فَلْيَفْعَلْ بِثَوْبِهِ هَكَذَا ‏ ‏( وَوَضَعَهُ عَلَى فِيهِ ثُمَّ دَلَكَهُ ) ‏ ‏: أَيْ وَضَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبه عَلَى فَمه حَتَّى يَتَلَاشَى الْبُزَاق فِيهِ ثُمَّ دَلَكَ الثَّوْب , وَهَذَا عَطْف تَفْسِيرِيّ لِقَوْلِهِ : فَلْيَقُلْ بِثَوْبِهِ هَكَذَا ‏ ‏( أَرُونِي ) ‏ ‏: مِنْ الْإِرَاءَةِ ‏ ‏( عَبِيرًا ) ‏ ‏: بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة وَبَعْدهَا يَاء عَلَى وَزْن أَمِير قَالَ اِبْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة : الْعَبِير نَوْع مِنْ الطِّيب ذُو لَوْن يَجْمَع مِنْ أَخْلَاط ‏ ‏( فَقَامَ فَتًى ) ‏ ‏: أَيْ شَابّ ‏ ‏( مِنْ الْحَيّ ) ‏ ‏: مِنْ الْقَبِيلَة ‏ ‏( يَشْتَدّ ) ‏ ‏: أَيْ يَعْدُو ‏ ‏( فَجَاءَ بِخَلُوقٍ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة. قَالَ اِبْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة : الْخَلُوق طِيب مَعْرُوف مُرَكَّب يُتَّخَذ مِنْ الزَّعْفَرَان وَغَيْره مِنْ أَنْوَاع الطِّيب وَتَغْلِب عَلَيْهِ الْحُمْرَة وَالصُّفْرَة ‏ ‏( فِي رَاحَته ) ‏ ‏: أَيْ فِي كَفّه ‏ ‏( فَأَخَذَهُ ) ‏ ‏: أَيْ الْخَلُوق ‏ ‏( فَجَعَلَهُ ) ‏ ‏: أَيْ الْخَلُوق ‏ ‏( عَلَى رَأْس الْعُرْجُون ) ‏ ‏: مَرَّ تَفْسِير الْعُرْجُون مَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ خوشه خرما يا خوشه خرما كه خشك وكج كردد ‏ ‏( ثُمَّ لَطَّخَ بِهِ ) ‏ ‏: أَيْ لَوَّثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَلُوقِ الَّذِي عَلَى رَأْس الْعُرْجُون. قَالَ الْحَافِظ : فِي الْحَدِيث مِنْ الْفَوَائِد النَّدْب إِلَى إِزَالَة مَا يُسْتَقْذَر أَوْ يُتَنَزَّه عَنْهُ مِنْ الْمَسْجِد , وَتَفَقُّد الْإِمَام أَحْوَال الْمَسَاجِد وَتَعْظِيمهَا وَصِيَانَتهَا , وَأَنَّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَبْصُق وَهُوَ فِي الصَّلَاة وَلَا تَفْسُد صَلَاته , وَأَنَّ النَّفْخ وَالتَّنَحْنُح فِي الصَّلَاة جَائِزَانِ لِأَنَّ النُّخَامَة لَا بُدّ أَنْ يَقَع مَعَهَا شَيْء مِنْ نَفْخ أَوْ تَنَحْنُح , وَمَحَلّه مَا إِذَا لَمْ يَفْحُش وَلَمْ يَقْصِد صَاحِبه الْعَبَث وَلَمْ يُبَيِّن مِنْهُ مُسَمَّى كَلَام وَأَقَلّه حَرْفَانِ أَوْ حَرْف مَمْدُود , وَفِيهِ أَنَّ الْبُصَاق طَاهِر وَكَذَا النُّخَامَة وَالْمُخَاط خِلَافًا لِمَنْ يَقُول كُلّ مَا تَسْتَقْذِرهُ النَّفْس حَرَام. وَيُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّ التَّحْسِين أَوْ التَّقْبِيح إِنَّمَا هُوَ بِالشَّرْعِ , فَإِنَّ جِهَة الْيَمِين مُفَضَّلَة عَلَى الْيَسَار , وَأَنَّ الْيَد مُفَضَّلَة عَلَى الْقَدَم وَفِيهِ الْحَثّ عَلَى الِاسْتِكْثَار مِنْ الْحَسَنَات وَإِنْ كَانَ صَاحِبهَا مَلِيًّا لِكَوْنِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاشَرَ الْحَكّ بِنَفْسِهِ وَهُوَ دَالّ عَلَى عِظَم تَوَاضُعه زَادَهُ اللَّه تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَهَى وَفِيهِ اِحْتِرَام جِهَة الْقِبْلَة , وَفِيهِ إِذَا بَزَقَ يَبْزُق عَنْ يَسَاره وَلَا يَبْزُق أَمَامه تَشْرِيفًا لِلْقِبْلَةِ , وَلَا عَنْ يَمِينه تَشْرِيفًا لِلْيَمِينِ , وَفِيهِ جَوَاز صُنْع الْخَلُوق فِي الْمَسَاجِد. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ مُسْلِم مُطَوَّلًا. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد31٪
حديث 4908مسند المكثرين من الصحابة

صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَرَأَى فِي الْقِبْلَةِ نُخَامَةً فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِهِ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْقِبْلَةِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ دَعَا بِعُودٍ فَحَكَّهُ ثُمَّ دَعَا بِخَلُوقٍ فَخَضَبَهُ

القبلةتطهير المسجدالخلوق
سنن النسائي22٪
حديث 724كتاب المساجد

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ فَحَكَّهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ ‏"‏ إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلاَ يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى ‏"‏ ‏.‏

القبلةأدب الصلاة
سنن ابن ماجه22٪
حديث 762كتاب المساجد والجماعات

أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَحَكَّتْهَا وَجَعَلَتْ مَكَانَهَا خَلُوقًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ مَا أَحْسَنَ هَذَا ‏"‏ ‏.‏

آداب المسجدالخلوق
صحيح مسلم20٪
حديث 284bكتاب الطهارة

أَعْرَابِيًّا، قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَبَالَ فِيهَا فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ دَعُوهُ ‏"‏ ‏.‏ فَلَمَّا فَرَغَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِذَنُوبٍ فَصُبَّ عَلَى بَوْلِهِ ‏.‏

آداب المسجدتطهير المسجد
مسند أحمد20٪
حديث 12709مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ قَالَ فَصَاحَ بَعْضُ النَّاسِ فَكَفَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَمَرَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَى بَوْلِهِ

آداب المسجدتطهير المسجد
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ السِّجِسْتَانِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيَّانِ، بِهَذَا الْحَدِيثِ - وَهَذَا لَفْظُ يَحْيَى بْنِ الْفَضْلِ السِّجِسْتَانِيِّ - قَالُوا حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَتَيْنَا جَابِرًا - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ - وَهُوَ فِي مَسْجِدِهِ فَقَالَ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَسْجِدِنَا هَذَا وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ فَنَظَرَ فَرَأَى فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا فَحَتَّهَا بِالْعُرْجُونِ ثُمَّ قَالَ
‏"‏ أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ بِوَجْهِهِ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ فَلاَ يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَقُلْ بِثَوْبِهِ هَكَذَا ‏"‏ ‏.‏ وَوَضَعَهُ عَلَى فِيهِ ثُمَّ دَلَكَهُ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ أَرُونِي عَبِيرًا ‏"‏ ‏.‏ فَقَامَ فَتًى مِنَ الْحَىِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتِهِ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ ‏.‏ قَالَ جَابِرٌ فَمِنْ هُنَاكَ جَعَلْتُمُ الْخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 485
صحيح(الألباني)
حديث رقم 95 من كتاب الصلاة
https://alsa7i7.com/abudawud/2-95