أَصَابَ النَّاسَ مَطَرٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَصَلَّى بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ .
أَنَّهُ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَلاَةَ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ .
( أَنَّهُ ) : أَيْ الشَّأْن ( أَصَابَهُمْ ) : أَيْ الصَّحَابَة ( صَلَاة الْعِيد فِي الْمَسْجِد ) : أَيْ مَسْجِد الْمَدِينَة. قَالَ اِبْن الْمَلِك : يَعْنِي كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلَاة الْعِيد فِي الصَّحْرَاء إِلَّا إِذَا أَصَابَهُمْ مَطَر فَيُصَلِّي فِي الْمَسْجِد , فَالْأَفْضَل أَدَاؤُهَا فِي الصَّحْرَاء فِي سَائِر الْبُلْدَان وَفِي مَكَّة خِلَاف , وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُعْتَمَد فِي مَكَّة أَنْ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِد الْحَرَام عَلَى مَا عَلَيْهِ الْعَمَل فِي هَذِهِ الْأَيَّام , وَلَمْ يُعْرَف خِلَافه مِنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَلَا مِنْ أَحَد مِنْ السَّلَف الْكِرَام , فَإِنَّهُ مَوْضُوع بِحُكْمِ قَوْله تَعَالَى { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ } لِعُمُومِ عِبَادَاتهمْ مِنْ صَلَاة الْجَمَاعَة وَالْجُمُعَة وَالْعِيد وَالِاسْتِسْقَاء وَالْجِنَازَة وَالْكُسُوف وَالْخُسُوف ذَكَرَهُ فِي الْمِرْقَاة. وَفِي السُّبُل : وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء عَلَى قَوْلَيْنِ : هَلْ الْأَفْضَل فِي صَلَاة الْعِيد الْخُرُوج إِلَى الْجَبَّانَة , أَوْ الصَّلَاة فِي مَسْجِد الْبَلَد إِذَا كَانَ وَاسِعًا الْأَوَّل قَوْل الشَّافِعِيّ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مَسْجِد الْبَلَد وَاسِعًا صَلَّوْا فِيهِ وَلَا يَخْرُجُونَ , فَكَلَامه يَقْضِي بِأَنَّ الْعِلَّة فِي الْخُرُوج طَلَب الِاجْتِمَاع , وَلِذَا أَمَرَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِخْرَاجِ الْعَوَاتِق وَذَوَات الْخُدُور , فَإِذَا حَصَلَ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِد فَهُوَ أَفْضَل , وَلِذَلِكَ أَهْل مَكَّة لَا يَخْرُجُونَ لِسَعَة مَسْجِدهَا وَضِيق أَطْرَافهَا وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ جَمَاعَة قَالُوا الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد أَفْضَل. وَالْقَوْل الثَّانِي لِمَالِك أَنَّ الْخُرُوج إِلَى الْجَبَّانَة أَفْضَل وَلَوْ اِتَّسَعَ الْمَسْجِد لِلنَّاسِ وَحُجَّتهمْ مُحَافَظَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُصَلِّ فِي الْمَسْجِد إِلَّا لِعُذْرِ الْمَطَر وَلَا يُحَافِظ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا عَلَى الْأَفْضَل , وَلِقَوْلِ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْجَبَّانَة لِصَلَاةِ الْعِيد وَقَالَ : لَوْلَا أَنَّهُ السُّنَّة لَصَلَّيْت فِي الْمَسْجِد , وَاسْتَخْلَفَ مَنْ يُصَلِّي بِضَعَفَةِ النَّاس فِي الْمَسْجِد , قَالُوا : فَإِنْ كَانَ فِي الْجَبَّانَة مَسْجِد مَكْشُوف فَالصَّلَاة فِيهِ أَفْضَل , وَإِنْ كَانَ مَسْقُوفًا فَفِيهِ تُرَدَّد. اِنْتَهَى. قَالَ فِي فَتْح الْبَارِي قَالَ الشَّافِعِيّ فِي الْأُمّ : بَلَغَنَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُج فِي الْعِيدَيْنِ إِلَى الْمُصَلَّى بِالْمَدِينَةِ وَهَكَذَا مَنْ بَعْده إِلَّا مِنْ عُذْر مَطَر وَنَحْوه , وَكَذَا عَامَّة أَهْل الْبُلْدَان إِلَّا أَهْل مَكَّة. اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَالْحَاكِم وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيّ وَقَالَ فِي التَّلْخِيص : إِسْنَاده ضَعِيف. اِنْتَهَى. قُلْت : فِي إِسْنَاده رَجُل مَجْهُول وَهُوَ عِيسَى بْن عَبْد الْأَعْلَى بْن أَبِي فَرْوَة الْفَرْوِيّ الْمَدَنِيّ , قَالَ فِيهِ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : لَا يَكَاد يُعْرَف , وَقَالَ هَذَا حَدِيث مُنْكَر. وَقَالَ اِبْن الْقَطَّان : لَا أَعْلَم عِيسَى هَذَا مَذْكُورًا فِي شَيْء مِنْ كُتُب الرِّجَال وَلَا فِي غَيْر هَذَا الْإِسْنَاد اِنْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ.
أَصَابَ النَّاسَ مَطَرٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَصَلَّى بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ .
أَنَّهُ خَرَجَ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلاَ بَعْدَهَا وَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَعَلَهُ . قَالَ أَبُو عِيسَى وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَانَ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى فِي يَوْمِ الْعِيدِ وَالْعَنَزَةُ تُحْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِذَا بَلَغَ الْمُصَلَّى نُصِبَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا وَذَلِكَ أَنَّ الْمُصَلَّى كَانَ فَضَاءً لَيْسَ فِيهِ شَىْءٌ يُسْتَتَرُ بِهِ .
أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ عِيدٍ فَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا فَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ
خَرَجَ عُمَرُ - رضى الله عنه - يَوْمَ عِيدٍ فَسَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ بِأَىِّ شَىْءٍ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَالَ بِـ { ق } وَ{ اقْتَرَبَتْ } .
