حَضَرْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَصَلَّى بِنَا الْعِيدَ ثُمَّ قَالَ " قَدْ قَضَيْنَا الصَّلاَةَ. فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ. وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ " .
شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعِيدَ فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ قَالَ " إِنَّا نَخْطُبُ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا مُرْسَلٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
( الْبَزَّاز ) : بِمُعْجَمَتَيْنِ ( فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاة ) إِلَخْ : وَفِيهِ أَنَّ الْجُلُوس لِسَمَاعِ خُطْبَة الْعِيد غَيْر وَاجِب. قَالَ فِي الْمُنْتَقَى : وَفِيهِ بَيَان أَنَّ الْخُطْبَة سُنَّة , إِذْ لَوْ وَجَبَتْ وَجَبَ الْجُلُوس لَهَا. اِنْتَهَى. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَفِيهِ أَنَّ تَخْيِير السَّامِع لَا يَدُلّ عَلَى عَدَم وُجُوب الْخُطْبَة بَلْ عَلَى عَدَم وُجُوب سَمَاعهَا إِلَّا أَنْ يُقَال إِنَّهُ يَدُلّ مِنْ بَاب الْإِشَارَة ; لِأنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِب سَمَاعهَا لَا يَجِب فِعْلهَا , وَذَلِكَ لِأَنَّ الْخُطْبَة خِطَاب وَلَا خِطَاب إِلَّا لِمُخَاطَبٍ , فَإِذَا لَمْ يَجِب السَّمَاع عَلَى الْمُخَاطَب لَمْ يَجِب الْخِطَاب. وَقَدْ اِتَّفَقَ الْمُوجِبُونَ لِصَلَاةِ الْعِيد وَغَيْرهمْ عَلَى عَدَم وُجُوب خُطْبَته , وَلَا أَعْرِف قَائِلًا يَقُول بِوُجُوبِهَا. وَقَالَ النَّوَوِيّ : اِتَّفَقَ أَصْحَابنَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَدَّمَهَا عَلَى الصَّلَاة صَحَّتْ وَلَكِنَّهُ يَكُون تَارِكًا لِلسُّنَّةِ مُفَوِّتًا لِلْفَضِيلَةِ بِخِلَافِ خُطْبَة الْجُمُعَة فَإِنَّهُ يُشْتَرَط لِصِحَّةِ صَلَاة الْجُمُعَة تَقَدُّم خُطْبَتهَا عَلَيْهَا ; لِأنَّ خُطْبَة الْجُمُعَة وَاجِبَة وَخُطْبَة الْعِيد مَنْدُوبَة ( وَهَذَا مُرْسَل عَنْ عَطَاء عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ وَنُقِلَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ اِبْن مَعِين أَنَّهُ قَالَ : غَلِطَ الْفَضْل بْن مُوسَى فِي إِسْنَاده , وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ عَطَاء عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَل , اِنْتَهَى , قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ النَّسَائِيُّ : هَذَا خَطَأ وَالصَّوَاب أَنَّهُ مُرْسَل.
حَضَرْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَصَلَّى بِنَا الْعِيدَ ثُمَّ قَالَ " قَدْ قَضَيْنَا الصَّلاَةَ. فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ. وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ " .
ثُمَّ شَهِدْتُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِيهِ عِيدَانِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي فَلْيَنْتَظِرْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ.
شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ إِنَّ هَذَيْنِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِهِمَا يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ وَالْآخَرُ يَوْمٌ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَجَاءَ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ وَقَالَ إِنَّهُ قَدْ…
أَشْهَدُ أَنِّي شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَدَأَ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ خَطَبَ .
شَهِدْتُ الصَّلاَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي يَوْمِ عِيدٍ فَبَدَأَ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلاَلٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ وَحَثَّهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ ثُمَّ مَالَ وَمَضَى إِلَى النِّسَاءِ وَمَعَهُ بِلاَلٌ فَأَمَرَهُنَّ بِتَقْوَى اللَّهِ وَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ…
