سنن أبي داود #1080

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 690من📚كتاب الصلاة
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب فِي اتِّخَاذِ الْمِنْبَرِChapter: On Taking Minbars
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ،

أَنَّ رِجَالاً، أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ وَقَدِ امْتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْرِفُ مِمَّا هُوَ وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى فُلاَنَةَ امْرَأَةٍ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ ‏"‏ أَنْ مُرِي غُلاَمَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ ‏"‏ ‏.‏ فَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ ثُمَّ جَاءَ بِهَا فَأَرْسَلَتْهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ هَا هُنَا فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ عَلَيْهَا ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى فَسَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ ثُمَّ عَادَ فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ ‏"‏ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي وَلِتَعَلَّمُوا صَلاَتِي ‏"‏ ‏.‏

English Translation Abu Hazim b. Dinar said:People came to Sahl b. Sa'd al-Sa'idi, when they were doubtful about the kind of wood of the pulpit (in the mosque of the Prophet). They asked him about it. He said: By Allah, I know (the wood) of which it was made; I saw it the first day when it was placed there, and the first day when the Messenger of Allah (ﷺ) sat on it. The Messenger of Allah (ﷺ) sent for a woman whom Sahl named and asked her: Order your boy, the carpenter, to construct for me a wooden pulpit so that I sit on it when I deliver a speech to the people. So she ordered him and he made a pulpit of a wood called tarfa taken from al-Ghabah (a place at a distance of nine miles from Medina). He brought it to her. She sent it to the Messenger of Allah (ﷺ). He ordered and that was placed here. I saw the Messenger of Allah (ﷺ) praying on it: he said: "Allah is most great"; he then bowed while he was on it; then he returned and prostrated in the root of the pulpit; he then returned (to the pulpit). When he finished (the prayer), he addressed himself to the people and said: O people, I did this so that you may follow me and know my prayer.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( الْقَارِي ) ‏ ‏: بِالْقَافِ وَالرَّاء الْمُخَفَّفَة وَيَاء النِّسْبَة نِسْبَة إِلَى قَارَة وَهِيَ قَبِيلَة , وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ الْقُرَشِيّ لِأَنَّهُ حَلِيف بَنِي زُهْرَة , كَذَا فِي عُمْدَة الْقَارِي ‏ ‏( أَبُو حَازِم ) ‏ ‏: بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَالزَّاي وَاسْمه سَلَمَة الْأَعْرَج ‏ ‏( أَنَّ رِجَالًا ) ‏ ‏: قَالَ الْحَافِظ بْن حَجَر : لَمْ أَقِف عَلَى أَسْمَائِهِمْ ‏ ‏( وَقَدْ اِمْتَرَوْا ) ‏ ‏: جُمْلَة حَالِيَّة أَيْ تَجَادَلُوا أَوْ شَكَوْا مِنْ الْمُمَارَاة وَهِيَ الْمُجَادَلَة قَالَ الرَّاغِب : الِامْتِرَاء وَالْمُمَارَة الْمُجَادَلَة وَمِنْهُ { فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاء ظَاهِرًا } , وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : مِنْ الِامْتِرَاء وَهُوَ الشَّكّ ‏ ‏( فِي الْمِنْبَر ) ‏ ‏: أَيْ مِنْبَر النَّبِيّ ‏ ‏( مِمَّ عُوده ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ أَيّ شَيْء هُوَ ‏ ‏( فَسَأَلُوهُ ) ‏ ‏: أَيْ سَهْل بْن سَعْد ‏ ‏( عَنْ ذَلِكَ ) ‏ ‏: الْمُمْتَرَى فِيهِ ‏ ‏( مِمَّا هُوَ ) ‏ ‏: بِثُبُوتِ أَلِف مَا الِاسْتِفْهَامِيَّة الْمَجْرُورَة عَلَى الْأَصْل وَهُوَ قَلِيل وَهِيَ قِرَاءَة عَبْد اللَّه وَأُبَيّ فِي { عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ } وَالْجُمْهُور بِالْحَذْفِ وَهُوَ الْمَشْهُور , وَإِنَّمَا أَتَى بِالْقَسَمِ مُؤَكَّدًا بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّة وَبِإِنَّ الَّتِي لِلتَّحْقِيقِ وَبِلَامِ التَّأْكِيد فِي الْخَبَر لِإِرَادَةِ التَّأْكِيد فِيمَا قَالَهُ لِلسَّامِعِ ‏ ‏( وَلَقَدْ رَأَيْته ) ‏ ‏: أَيْ الْمِنْبَر ‏ ‏( أَوَّل ) ‏ ‏: أَيْ فِي أَوَّل ‏ ‏( يَوْم وُضِعَ ) ‏ ‏: مَوْضِعه هُوَ زِيَادَة عَلَى السُّؤَال كَقَوْلِهِ ‏ ‏( وَأَوَّل يَوْم ) ‏ ‏: أَيْ فِي أَوَّل يَوْم وَفَائِدَة هَذِهِ الزِّيَادَة الْمُؤَكَّدَة بِاللَّامِ وَقَدْ أَعْلَمهُمْ بِقُوَّةِ مَعْرِفَته بِمَا سَأَلُوهُ عَنْهُ , ثُمَّ شَرَحَ الْجَوَاب بِقَوْلِهِ أَرْسَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى فُلَانَة اِمْرَأَة بِعَدَمِ الصَّرْف فِي فُلَانَة لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّة وَلَا يُعْرَف اِسْم الْمَرْأَة , وَقِيلَ فَكِيهَة بِنْت عُبَيْد بْن دُلَيْم أَوْ عُلَاثَة بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة وَبِالْمُثَلَّثَةِ وَقِيلَ إِنَّهُ تَصْحِيف فُلَانَة أَوْ هِيَ عَائِشَة فَقَالَ لَهَا ‏ ‏( قَدْ سَمَّاهَا سَهْل ) ‏ ‏: أَخْرَجَ قَاسِم بْن أُصْبَغ وَأَبُو سَعْد فِي شَرَف الْمُصْطَفَى مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْن بُكَيْر عَنْ اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنِي عُمَارَة بْن غَزِيَّةَ عَنْ عَبَّاس بْن سَهْل عَنْ أَبِيهِ " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُب إِلَى خَشَبَة فَلَمَّا كَثُرَ النَّاس قِيلَ لَهُ لَوْ كُنْت جَعَلْت مِنْبَرًا وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ نَجَّار وَاحِد يُقَال لَهُ مَيْمُون " فَذَكَرَ الْحَدِيث ‏ ‏( أَنْ مُرِي ) ‏ ‏: أَصْلُهُ اؤمُرِي عَلَى افْعُلِي فَاجْتَمَعَتْ هَمْزَتَانِ فَثَقُلَتَا فَحُذِفَتْ الثَّانِيَة وَاسْتُغْنِيَ عَنْ هَمْزَة الْوَصْل فَصَارَ مُرِي عَلَى وَزْن عُلِي لِأَنَّ الْمَحْذُوف فَاءَ الْفِعْل ‏ ‏( غُلَامك النَّجَّار ) ‏ ‏: بِالنَّصْبِ صِفَة لِغُلَامِ ‏ ‏( أَجْلِسُ ) ‏ ‏: بِالرَّفْعِ أَيْ أَنَا أَجْلِس أَوْ بِالْجَزْمِ جَوَاب لِلْأَمْرِ. وَالْغُلَام اِسْمه مَيْمُون كَمَا عِنْد قَاسِم بْن أَصْبَغ أَوْ إِبْرَاهِيم كَمَا فِي الْأَوْسَط لِلطَّبَرَانِيِّ أَوْ بَاقُول بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْقَاف الْمَضْمُومَة كَمَا عِنْد عَبْد الرَّزَّاق , أَوْ بَاقُوم بِالْمِيمِ بَدَل اللَّام كَمَا عِنْد أَبِي نُعَيْم فِي الْمَعْرِفَة أَوْ صُبَاح بِضَمِّ الصَّاد كَمَا عِنْد اِبْن بَشْكُوَالٍ , أَوْ قَبِيصَة الْمَخْزُومِيّ مَوْلَاهُمْ كَمَا ذَكَرَهُ عُمَر بْن شَبَّة فِي الصَّحَابَة , أَوْ كِلَاب مَوْلَى اِبْن عَبَّاس , أَوْ تَمِيم الدَّارِيّ كَمَا عِنْد أَبِي دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيّ أَوْ مبنيا كَمَا ذَكَرَهُ اِبْن بَشْكُوَالٍ , أَوْ رُومِيّ كَمَا عِنْد التِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَةَ وَصَحَّحَاهُ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِهِ تَمِيمًا الدَّارِيّ لِأَنَّهُ كَانَ كَثِير السَّفَر إِلَى أَرْض الرُّوم. وَأَشْبَهُ الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ أَنَّهُ مَيْمُون وَلَا اِعْتِدَاد بِالْأُخْرَى لِوَهَائِهَا , وَحَمَلَهُ بَعْضهمْ عَلَى أَنَّ الْجَمِيع اِشْتَرَكُوا فِي عَمَله , وَعُورِضَ بِقَوْلِهِ فِي كَثِير مِنْ الرِّوَايَات وَلَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا نَجَّار وَاحِد. وَأُجِيبَ بِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُرَاد بِالْوَاحِدِ الْمَاهِر فِي صِنَاعَته وَالْبَقِيَّة أَعْوَان لَهُ كَذَا فِي الْفَتْحِ وَالْإِرْشَاد. ‏ ‏( فَأَمَرَتْهُ ) ‏ ‏: أَيْ أَمَرَتْ الْمَرْأَة غُلَامهَا أَنْ يَعْمَل ‏ ‏( فَعَمِلَهَا ) ‏ ‏: أَيْ الْأَعْوَاد ‏ ‏( مِنْ طَرْفَاء الْغَابَة ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الطَّاء وَسُكُون الرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبَعْد الرَّاء فَاءَ مَمْدُودَة شَجَر مِنْ شَجَر الْبَادِيَة. وَفِي مُنْتَهَى الْأَرَب : طُرَفَاء جَمْع طُرْفَة بِالتَّحْرِيكِ بِالْفَارِسِيَّةِ درخت كز اِنْتَهَى. وَالْغَابَة بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة وَبِالْمُوَحَّدَةِ مَوْضِع مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَة مِنْ جِهَة الشَّام ‏ ‏( ثُمَّ جَاءَ ) ‏ ‏: الْغُلَام ‏ ‏( بِهَا ) ‏ ‏: بَعْد أَنْ عَمِلَهَا ‏ ‏( فَأَرْسَلَتْهُ ) ‏ ‏: أَيْ الْمَرْأَة ‏ ‏( إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏: تُعْلِمهُ بِأَنَّهُ فَرَغَ مِنْهَا ‏ ‏( فَأَمَرَ بِهَا ) ‏ ‏: عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ‏ ‏( فَوُضِعَتْ ) ‏ ‏: أُنِّثَ لِإِرَادَةِ الْأَعْوَاد وَالدَّرَجَات. فَفِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ طَرِيق عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي حَازِم " فَعُمِلَ لَهُ هَذِهِ الدَّرَجَات الثَّلَاث " ‏ ‏( صَلَّى عَلَيْهَا ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى الْأَعْوَاد الْمَعْمُولَة مِنْبَرًا لِيَرَاهُ مَنْ قَدْ تَخْفَى عَلَيْهِ رُؤْيَتُهُ إِذَا صَلَّى عَلَى الْأَرْض ‏ ‏( وَكَبَّرَ عَلَيْهَا ) ‏ ‏: زَادَ فِي رِوَايَة سُفْيَان عَنْ أَبِي حَازِم عِنْد الْبُخَارِيّ فَقَرَأَ ‏ ‏( ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا ) ‏ ‏: جُمْلَة حَالِيَّة , زَادَ سُفْيَان أَيْضًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسه ( ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى ) : أَيْ رَجَعَ إِلَى خَلْفه مُحَافَظَة عَلَى اِسْتِقْبَال الْقِبْلَة ‏ ‏( فَسَجَدَ فِي أَصْل الْمِنْبَر ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى الْأَرْض إِلَى جَنْب الدَّرَجَة السُّفْلَى مِنْهُ ‏ ‏( ثُمَّ عَادَ ) ‏ ‏: إِلَى الْمِنْبَرِ. وَفِي رِوَايَة هِشَام بْن سَعْد عَنْ أَبِي جَازِم عِنْد الطَّبَرَانِيّ فَخَطَبَ النَّاس عَلَيْهِ ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاة فَكَبَّرَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر , فَأَفَادَتْ هَذِهِ الرِّوَايَة تَقَدُّم الْخُطْبَة عَلَى الصَّلَاة ‏ ‏( فَلَمَّا فَرَغَ ) ‏ ‏: مِنْ الصَّلَاة ‏ ‏( أَقْبَلَ عَلَى النَّاس ) ‏ ‏: بِوَجْهِهِ الشَّرِيف ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام مُبَيِّنًا لِأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ حِكْمَة ذَلِكَ ‏ ‏( يَا أَيّهَا النَّاس إِنَّمَا صَنَعْت ذَلِكَ لِتَأْتَمُّوا وَلِتَعْلَمُوا صَلَاتِي ) ‏ ‏: بِكَسْرِ اللَّام وَفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَالْعَيْن أَيْ لِتَتَعَلَّمُوا فَحُذِفَتْ إِحْدَى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا , وَفِيهِ جَوَاز الْعَمَل الْيَسِير فِي الصَّلَاة وَكَذَا الْكَثِير إِنْ تَفَرَّقَ , وَجَوَاز قَصْد تَعْلِيم الْمَأْمُومِينَ أَفْعَال الصَّلَاة بِالْفِعْلِ وَارْتِفَاع الْإِمَام عَلَى الْمَأْمُومِينَ , وَشُرُوع الْخُطْبَة عَلَى الْمِنْبَر لِكُلِّ خَطِيب , وَاِتِّخَاذ الْمِنْبَر لِكَوْنِهِ أَبْلَغ فِي مُشَاهَدَة الْخَطِيب وَالسَّمَاع مِنْهُ كَذَا ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ فِي إِرْشَاد السَّارِي قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. ‏ ‏" 1289 " ‏ ‏( لَمَّا بَدَّنَ ) ‏ ‏: قَالَ أَبُو عُبَيْد : رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ وَإِنَّمَا هُوَ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ كَبِرَ وَأَسَنَّ وَبِالتَّخْفِيفِ مِنْ الْبَدَانَة وَهِيَ كَثْرَة اللَّحْم , وَلَمْ يَكُنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِينًا ‏ ‏( أَوْ يَحْمِل عِظَامك ) ‏ ‏: كِنَايَة عَنْ الْقُعُود عَلَيْهِ , وَأَوْ لِلشَّكِّ مِنْ الرَّاوِي بَيْن لَفْظ يَجْمَع أَوْ يَحْمِل ‏ ‏( مَرْقَاتَيْنِ ) ‏ ‏: بِفَتْحٍ أَفْصَح مِنْ كَسْرهَا أَيْ ذَا دَرَجَتَيْنِ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَسَن بْن سُفْيَان وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي دَاوُدَ هَذِهِ. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْح وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. وَرَوَى اِبْن سَعْد فِي الطَّبَقَات مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة : " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُب وَهُوَ مُسْتَنِد إِلَى جِذْع , فَقَالَ إِنَّ الْقِيَام قَدْ شَقَّ عَلَيَّ فَقَالَ لَهُ تَمِيم الدَّارِيّ أَلَا أَعْمَلُ لَك مِنْبَرًا كَمَا رَأَيْت يُصْنَع بِالشَّامِ ؟ فَشَاوَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ فَرَأَوْا أَنْ يَتَّخِذهُ فَقَالَ الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِب إِنَّ لِي غُلَامًا يُقَال لَهُ كِلَاب أَعْمَل النَّاس فَقَالَ مُرْهُ أَنْ يَعْمَل " الْحَدِيث قَالَ الْحَافِظ : رِجَاله ثِقَات إِلَّا الْوَاقِدِيَّ , قَالَ وَلَيْسَ فِي حَدِيث اِبْن عُمَر هَذَا التَّصْرِيح بِأَنَّ الَّذِي اِتَّخَذَ الْمِنْبَر تَمِيم الدَّارِيّ , بَلْ قَدْ تَبَيَّنَ مِنْ رِوَايَة اِبْن سَعْد أَنَّ تَمِيمًا لَمْ يَعْمَلْهُ. وَأَشْبَه الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ هُوَ مَيْمُون اِنْتَهَى. ‏ ‏فَإِنْ قُلْت : قَدْ ثَبَتَ فِي حَدِيث سَهْل بْن سَعْد مِنْ طَرِيق عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي حَازِم عِنْد مُسْلِم أَنَّ أَعْوَاد الْمِنْبَر كَانَتْ ثَلَاث دَرَجَات , وَكَذَا عِنْد اِبْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث الطُّفَيْل بْن أُبَيّ بْن كَعْب عَنْ أَبِيهِ قَالَ : " كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى جِذْع إِذَا كَانَ الْمَسْجِد عَرِيشًا , وَكَانَ يَخْطُب إِلَى ذَلِكَ الْجِذْع , فَقَالَ رَجُل مِنْ أَصْحَابه يَا رَسُول اللَّه هَلْ لَك أَنْ تَجْعَل لَك مِنْبَرًا تَقُوم عَلَيْهِ يَوْم الْجُمُعَة وَتُسْمِع النَّاس يَوْم الْجُمُعَة خُطْبَتك ؟ قَالَ نَعَمْ , فَصُنِعَ لَهُ ثَلَاث دَرَجَات " الْحَدِيث وَفِي حَدِيث اِبْن عُمَر هَذَا اِتَّخَذَ لَهُ مِنْبَرًا دَرَجَتَيْنِ فَكَيْف التَّوْفِيق بَيْنهمَا ؟ قُلْت : إِنَّ الْمِنْبَر لَمْ يَزَلْ عَلَى حَاله ثَلَاث دَرَجَات حَتَّى زَادَهُ مَرْوَان فِي خِلَافَة مُعَاوِيَة سِتّ دَرَجَات مِنْ أَسْفَله , وَاَلَّذِي قَالَ مَرْقَاتَيْنِ لَمْ يَعْتَبِر الدَّرَجَة الَّتِي كَانَ يَجْلِس عَلَيْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ اِبْن نَجَّار وَغَيْره : اِسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا مَا أُصْلِحَ مِنْهُ إِلَى أَنْ اِحْتَرَقَ مَسْجِد الْمَدِينَة سَنَة أَرْبَع وَخَمْسِينَ وَسِتّمِائَة فَاحْتَرَقَ. قَالَهُ الْعَيْنِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري71٪
حديث 917كتاب الجمعة

أَنَّ رِجَالاً، أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وَقَدِ امْتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْرِفُ مِمَّا هُوَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ، وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى فُلاَنَةَ ـ امْرَأَةٍ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ ـ ‏"‏ مُرِي غُلاَمَكِ النَّجَّارَ أَن…

المنبرصناعة المنبرالصلاة على المنبر +1
سنن النسائي45٪
حديث 739كتاب المساجد

أَنَّ رِجَالاً، أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ وَقَدِ امْتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْرِفُ مِمَّ هُوَ وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى فُلاَنَةَ امْرَأَةٍ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ ‏"‏ أَنْ مُرِي غُلاَمَكِ النَّجَّارَ أَنْ ي…

المنبرتعليم الصلاة
صحيح مسلم29٪
حديث 544aكتاب الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَةِ

أَنَّ نَفَرًا، جَاءُوا إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَدْ تَمَارَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِنْ أَىِّ عُودٍ هُوَ فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْرِفُ مِنْ أَىِّ عُودٍ هُوَ وَمَنْ عَمِلَهُ وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ - قَالَ - فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا عَبَّاسٍ فَحَدِّثْنَا ‏.‏ قَالَ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى امْرَأَةٍ قَالَ أَبُو حَازِمٍ إِنَّهُ لَيُسَمّ…

المنبرتعليم الصلاة
مسند أحمد28٪
حديث 22871تتمة مسند الأنصار

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمِنْبَرِ مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ وَأَعْرِفُ مَنْ عَمِلَهُ وَأَيُّ يَوْمٍ صُنِعَ وَأَيُّ يَوْمٍ وُضِعَ وَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى امْرَأَةٍ لَهَا غُلَامٌ نَجَّارٌ فَقَالَ لَهَا مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ…

المنبرتعليم الصلاة
صحيح البخاري19٪
حديث 2094كتاب البيوع

أَتَى رِجَالٌ إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْمِنْبَرِ، فَقَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى فُلاَنَةَ ـ امْرَأَةٍ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ ـ ‏"‏ أَنْ مُرِي غُلاَمَكِ النَّجَّارَ، يَعْمَلُ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ ‏"‏‏.‏ فَأَمَرَتْهُ يَعْمَلُهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ ثُمَّ جَاءَ بِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِهَا، ف…

المنبر
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ رِجَالاً، أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ وَقَدِ امْتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْرِفُ مِمَّا هُوَ وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى فُلاَنَةَ امْرَأَةٍ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ
‏"‏ أَنْ مُرِي غُلاَمَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ ‏"‏ ‏.‏ فَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ ثُمَّ جَاءَ بِهَا فَأَرْسَلَتْهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ هَا هُنَا فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ عَلَيْهَا ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى فَسَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ ثُمَّ عَادَ فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ ‏"‏ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي وَلِتَعَلَّمُوا صَلاَتِي ‏"‏ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 1080
صحيح(الألباني)
حديث رقم 690 من كتاب الصلاة
https://alsa7i7.com/abudawud/2-690