سنن أبي داود #1066

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 676من📚كتاب الصلاة
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب التَّخَلُّفِ عَنِ الْجَمَاعَةِ، فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِChapter: Not Attending The Congregational Prayer On A Cold Night Or A Rainy Day
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ، صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ابْنُ عَمِّ، مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ

فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ إِذَا قُلْتَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ‏.‏ فَلاَ تَقُلْ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ ‏.‏ قُلْ صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ ‏.‏ فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَلِكَ فَقَالَ قَدْ فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ فَتَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالْمَطَرِ ‏.‏

English Translation Ibn Sirin said:Ibn ‘Abbas said to his mu’adhdhin on a rainy day: “when you utter the words ‘ I testify that Muhammad is the Messenger of Allah,” do not say,” Come to prayer” but say “Pray at your homes,” By this (announcement) the people were surprised. He said: One who was better than me has done it. The Friday prayer is an obligatory duty. But I disliked to put you to hardship so that you might walk in mud and rain.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( اِبْن عَمّ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ ) ‏ ‏: قَالَ الدِّمْيَاطِيّ : لَيْسَ اِبْن عَمّه وَإِنَّمَا كَانَ زَوْج بِنْت سِيرِينَ فَهُوَ صِهْره. قَالَ فِي الْفَتْح : لَا مَانِع أَنْ يَكُون بَيْن سِيرِينَ وَالْحَارِث إخْوَة مِنْ الرَّضَاع وَنَحْوه فَلَا يَنْبَغِي تَغْلِيط الرِّوَايَة الصَّحِيحَة مَعَ وُجُود الِاحْتِمَال الْمَقْبُول ‏ ‏( قُلْ صَلُّوا فِي بُيُوتكُمْ ) ‏ ‏: بَدَل الْحَيْعَلَة مَعَ إِتْمَام الْأَذَان ‏ ‏( فَكَأَنَّ النَّاس اِسْتَنْكَرُوا ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ قَوْله فَلَا تَقُلْ حَيّ عَلَى الصَّلَاة قُلْ صَلُّوا فِي بُيُوتكُمْ ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: اِبْن عَبَّاس ‏ ‏( قَدْ فَعَلَ ذَا ) ‏ ‏: أَيْ الَّذِي قُلْته لِلْمُؤَذِّنِ ‏ ‏( مَنْ هُوَ خَيْر مِنِّي ) ‏ ‏: أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( إِنَّ الْجُمُعَة عَزْمَة ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْعَيْن وَسُكُون الزَّاي أَيْ وَاجِبَة , فَلَوْ تَرَكْت الْمُؤَذِّن يَقُول حَيّ عَلَى الصَّلَاة لَبَادَرَ مَنْ سَمِعَهُ إِلَى الْمَجِيء فِي الْمَطَر فَيَشُقّ عَلَيْهِ , فَأَمَرْته أَنْ يَقُول صَلُّوا فِي بُيُوتكُمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ الْمَطَر مِنْ الْأَعْذَار الَّتِي تُصَيِّر الْعَزِيمَة رُخْصَة , وَهَذَا مَذْهَب الْجُمْهُور , لَكِنْ عِنْد الشَّافِعِيَّة وَالْحَنَابِلَة مُقَيَّد بِمَا يُؤْذِي بِبَلِّ الثَّوْب فَإِنْ كَانَ خَفِيفًا أَوْ وَجَدَ كِنًّا يَمْشِي فِيهِ فَلَا عُذْرَ. وَعَنْ مَالِك رَحِمَهُ اللَّه لَا يُرَخَّص فِي تَرْكهَا بِالْمَطَرِ وَالْحَدِيث حُجَّة عَلَيْهِ , قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ فِي إِرْشَاد السَّارِي. ‏ ‏وَقَالَ الْعَيْنِيّ فِي عُمْدَة الْقَارِي : وَالْمُرَاد بِقَوْلِ اِبْن عَبَّاس أَنَّ الْجُمُعَة عَزِيمَة , وَلَكِنَّ الْمَطَر مِنْ الْأَعْذَار الَّتِي تُصَيِّر الْعَزِيمَة رُخْصَة , وَهَذَا مَذْهَب اِبْن عَبَّاس أَنَّ مِنْ جُمْلَة الْأَعْذَار لِتَرْكِ الْجُمُعَة الْمَطَر , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ اِبْن سِيرِينَ وَعَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة , وَهُوَ قَوْل أَحْمَد وَإِسْحَاق. وَقَالَتْ طَائِفَة لَا يُتَخَلَّف عَنْ الْجُمُعَة فِي الْيَوْم الْمَطِير. وَرَوَى اِبْن قَانِع قِيلَ لِمَالِك أَنَتَخَلَّفُ عَنْ الْجُمُعَة فِي الْيَوْم الْمَطِير ؟ قَالَ مَا سَمِعْت , قِيلَ لَهُ فِي الْحَدِيث أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَال , قَالَ ذَلِكَ فِي السَّفَر. اِنْتَهَى كَلَامُهُ. ‏ ‏قُلْت : هَذَا مِنْ اِسْتِنْبَاطَات عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَلَمْ يَثْبُت عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَرِيحًا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي تَرْك صَلَاة الْجُمُعَة لِأَجْلِ الْمَطَر وَالصَّحِيح عِنْدِي فِي مَعْنَى قَوْل اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ الْجُمُعَة وَاجِبَة مُتَحَتِّمَة لَا تُتْرَك لَكِنْ يُرَخَّص لِلْمُصَلِّي فِي حُضُور الْمَسْجِد الْجَامِع لِأَجْلِ الْمَطَر , فَيُصَلِّي الْجُمُعَة فِي رَحْله بِمَنْ كَانَ مَعَهُ جَمَاعَة , وَلَيْسَ الْمُرَاد وَاللَّهُ أَعْلَم أَنَّ الْجُمُعَة تَسْقُط لِأَجْلِ الْمَطَر , فَإِنَّهُ لَمْ يَثْبُت قَطُّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏وَغَرَض الْمُؤَلِّف مِنْ اِنْعِقَاد هَذَا الْبَاب أَنَّ التَّخَلُّف عَنْ الْجَمَاعَة فِي اللَّيْلَة الْبَارِدَة أَوْ الْمَطِيرَة كَمَا ثَبَتَ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر فَكَذَا يَجُوز التَّخَلُّف عَنْ حُضُور الْمَسْجِد الْجَامِع يَوْم الْجُمُعَة بِدَلِيلِ رِوَايَة اِبْن عَبَّاس كَذَا فِي غَايَة الْمَقْصُود ‏ ‏( وَإِنِّي كَرِهْت أَنْ أُحْرِجكُمْ ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْهَمْزَة وَسُكُون الْحَاء مِنْ الْحَرَج , وَيُؤَيِّدهُ مَا فِي بَعْض الرِّوَايَات أُؤَثِّمُكُمْ أَيْ أَنْ أَكُون سَبَبًا فِي إِكْسَابكُمْ الْإِثْم عِنْد حَرَج صُدُوركُمْ فَرُبَّمَا يَقَع تَسَخُّطٌ أَوْ كَلَامٌ غَيْر مَرْضِيّ ‏ ‏( فَتَمْشُونَ فِي الطِّين وَالْمَطَر ) ‏ ‏: فَتَكُونُونَ فِي الْحَرَجِ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِم وَابْن مَاجَهْ. ‏ ‏" 1271 " ‏ ‏( عَنْ طَارِق بْن شِهَاب ) ‏ ‏: بْن عَبْد شَمْس الْأَحْمَسِيِّ الْبَجْلِيِّ الْكُوفِيّ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّة وَرَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ مِنْهُ سَمَاع وَغَزَا فِي خِلَافَة أَبِي بَكْر وَعُمَر ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ غَزْوَة وَسَرِيَّة , وَمَاتَ سَنَة اِثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ ذَكَرَهُ فِي السُّبُل ‏ ‏( قَالَ الْجُمُعَة حَقّ ) ‏ ‏: أَيْ ثَابِت فَرْضِيَّتُهَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّة ‏ ‏( وَاجِب ) ‏ ‏: أَيْ فَرْض مُؤَكَّد ‏ ‏( عَلَى كُلّ مُسْلِم ) ‏ ‏: فِيهِ رَدٌّ عَلَى الْقَائِل بِأَنَّهَا فَرْض كِفَايَة ‏ ‏( فِي جَمَاعَة ) ‏ ‏: لِأَنَّهَا لَا تَصِحّ إِلَّا بِجَمَاعَة مَخْصُوصَة بِالْإِجْمَاعِ , وَإِنَّمَا اِخْتَلَفُوا فِي الْعَدَد الَّذِي تَحْصُل بِهِ وَأَقَلّهمْ عِنْد أَبِي حَنِيفَة ثَلَاثَة سِوَى الْإِمَام وَلَا يُشْتَرَط كَوْنهمْ مِمَّنْ حَضَرَ الْخُطْبَة وَقَالَ : اِثْنَانِ سِوَى الْإِمَام. وَقَالَ اِبْن حَجَر الْمَكِّيّ : وَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَا بُدّ مِنْ أَرْبَعِينَ كَامِلِينَ. قُلْت : وَيَجِيء تَحْقِيق ذَلِكَ فِي شَرْح الْبَاب الْآتِي ‏ ‏( أَوْ اِمْرَأَة ) ‏ ‏: فِيهِ عَدَم وُجُوب الْجُمُعَة عَلَى النِّسَاء , أَمَّا غَيْر الْعَجَائِز فَلَا خِلَاف فِي ذَلِكَ , وَأَمَّا الْعَجَائِز فَقَالَ الشَّافِعِيّ : يُسْتَحَبّ لَهُنَّ حُضُورهَا ‏ ‏( أَوْ صَبِيّ ) ‏ ‏: فِيهِ أَنَّ الْجُمُعَة غَيْر وَاجِبَة عَلَى الصِّبْيَان وَهُوَ مُجْمَع عَلَيْهِ ‏ ‏( أَوْ مَرِيض ) ‏ ‏: فِيهِ أَنَّ الْمَرِيض لَا تَجِب عَلَيْهِ الْجُمُعَة إِذَا كَانَ الْحُضُور يَجْلِب عَلَيْهِ مَشَقَّة , وَقَدْ أَلْحَقَ بِهِ الْإِمَام أَبُو حَنِيفَة الْأَعْمَى , وَإِنْ وَجَدَ قَائِدًا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمَشَقَّة. وَقَالَ الشَّافِعِيّ : إِنَّهُ غَيْر مَعْذُور عَنْ الْحُضُور إِنْ وَجَدَ قَائِدًا. ‏ ‏قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَة : وَعِنْد الشَّافِعِيّ لَا جُمُعَة عَلَى الْمَرِيض الَّذِي لَا يَقْدِر عَلَى شُهُود الْجُمُعَة إِلَّا بِأَنْ يَزِيد فِي مَرَضه أَوْ يَبْلُغ بِهِ مَشَقَّة غَيْر مُحْتَمَلَة , وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ فِي مَعْنَاهُ مِنْ أَهْل الْأَعْذَار. اِنْتَهَى وَقَوْله " عَبْد مَمْلُوك أَوْ اِمْرَأَة أَوْ صَبِيّ أَوْ مَرِيض " هَكَذَا فِي النُّسَخ بِصُورَةِ الْمَرْفُوع. قَالَ السُّيُوطِيُّ : وَقَدْ يَسْتَشْكِل بِأَنَّ الْمَذْكُورَات عَطْف بَيَان لِأَرْبَعَة وَهُوَ مَنْصُوب لِأَنَّهُ اِسْتِثْنَاء مِنْ مُوجَب , وَالْجَوَاب أَنَّهَا مَنْصُوبَة لَا مَرْفُوعَة وَكَانَتْ عَادَة الْمُتَقَدِّمِينَ أَنْ يَكْتُبُوا الْمَنْصُوب بِغَيْرِ أَلِف وَيَكْتُبُوا عَلَيْهِ تَنْوِينَ النَّصْب ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْح مُسْلِم. ‏ ‏قَالَ السُّيُوطِيُّ : وَرَأَيْته أَنَا فِي كَثِير مِنْ كُتُب الْمُتَقَدِّمِينَ الْمُعْتَمَدَة , وَرَأَيْته فِي خَطّ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصَر الْمُسْتَدْرَك : وَعَلَى تَقْدِير أَنْ تَكُون مَرْفُوعَة تُعْرَب خَبَر مُبْتَدَأ اِنْتَهَى. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَجْمَع الْفُقَهَاء عَلَى أَنَّ النِّسَاء لَا جُمُعَة عَلَيْهِنَّ , فَأَمَّا الْعَبِيد فَقَدْ اِخْتَلَفُوا فِيهِمْ فَكَانَ الْحَسَن وَقَتَادَة يُوجِبَانِ عَلَى الْعَبْد الْجُمُعَة إِذَا كَانَ مُخَارِجًا , وَكَذَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ , وَأَحْسَب أَنَّ مَذْهَب دَاوُدَ إِيجَاب الْجُمُعَة عَلَيْهِ. ‏ ‏وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيّ أَنَّهُ قَالَ إِذَا سَمِعَ الْمُسَافِر الْأَذَان فَلْيَحْضُرْ الْجُمُعَة. وَعَنْ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيِّ نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ. وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّ فَرْض الْجُمُعَة مِنْ فُرُوض الْأَعْيَان , وَهُوَ ظَاهِر مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَقَدْ عَلَّقَ الْقَوْلَ فِيهِ. وَقَالَ أَكْثَر الْفُقَهَاء هُوَ مِنْ فُرُوض الْكِفَايَة وَلَيْسَ إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيث بِذَاكَ. وَطَارِقُ بْن شِهَاب لَا يَصِحّ لَهُ سَمَاع مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ لَقِيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَهَى. وَيَجِيء الْجَوَاب عَنْ ذَلِكَ ‏ ‏( وَلَمْ يَسْمَع مِنْهُ شَيْئًا ) ‏ ‏: وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : سَمِعْت أَبِي يَقُول : لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَة وَالْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ مُرْسَلٌ اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَة : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الْحَافِظ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بْن إِسْحَاق الْفَقِيه أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن مُحَمَّد الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنِي الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِب الْعَنْبَرِيّ حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا هُرَيْم بْن سُفْيَان عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْمُنْتَشِر عَنْ قَيْس بْن مُسْلِم عَنْ طَارِق بْن شِهَاب عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلّ مُسْلِم فِي جَمَاعَة إِلَّا أَرْبَعَة : عَبْدٌ مَمْلُوك أَوْ اِمْرَأَة أَوْ صَبِيّ أَوْ مَرِيض " أَسْنَدَهُ عُبَيْد بْن مُحَمَّد وَأَرْسَلَهُ غَيْره , فَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ : بِإِسْنَادِهِ رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ ثُمَّ قَالَ أَحْمَد الْبَيْهَقِيُّ هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ مُرْسَل وَهُوَ مُرْسَل جَيِّد وَلَهُ شَوَاهِد ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَاب السُّنَن وَفِي بَعْضهَا الْمَرِيض وَفِي بَعْضهَا الْمُسَافِر اِنْتَهَى كَلَام الْبَيْهَقِيِّ. ‏ ‏وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ : حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ قَيْس بْن مُسْلِم عَنْ طَارِق بْن شِهَاب قَالَ : " رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَزَوْت فِي خِلَافَة أَبِي بَكْر ". قَالَ اِبْن حَجَر : وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح , وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ : " قَدِمَ وَفْد بَجِيلَة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اِبْدَءُوا بِالْأَحْمَسِيِّينَ وَدَعَا لَهُمْ " قَالَ الْحَافِظ بْن حَجَر إِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ لَقِيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ صَحَابِيّ عَلَى الرَّاجِح , وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَع مِنْهُ فَرِوَايَته عَنْهُ مُرْسَل صَحَابِيّ وَهُوَ مَقْبُول عَلَى الرَّاجِح. ‏ ‏وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ النَّسَائِيُّ عِدَّة أَحَادِيث وَذَلِكَ مَصِيرٌ مِنْهُ إِلَى إِثْبَات صُحْبَتِهِ. اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظ زَيْن الْعِرَاقِيّ : فَإِذَا قَدْ ثَبَتَتْ صُحْبَته فَالْحَدِيث صَحِيح وَغَايَته أَنْ يَكُون مُرْسَل صَحَابِيّ وَهُوَ حُجَّة عِنْد الْجُمْهُور إِنَّمَا خَالَفَ فِيهِ أَبُو إِسْحَاق الإِسْفِرَايِينِيّ بَلْ اِدَّعَى بَعْض الْحَنَفِيَّة الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّ مُرْسَل الصَّحَابِيّ حُجَّة اِنْتَهَى قُلْت : عَلَى أَنَّهُ قَدْ اِنْدَفَعَ الْإِعْلَال بِالْإِرْسَالِ بِمَا فِي رِوَايَة الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ مِنْ ذِكْر أَبِي مُوسَى. ‏ ‏وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِر عِنْد الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيّ وَتَمِيم الدَّارِيّ عِنْد الْعُقَيْلِيّ وَالْحَاكِم أَبِي أَحْمَد وَابْن عُمَر عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَكُلُّهَا ضَعِيفَةٌ قَالَهُ الْحَافِظ فِي التَّلْخِيص. ‏ ‏وَعَنْ أُمّ عَطِيَّة بِلَفْظِ : " نُهِينَا عَنْ اِتِّبَاع الْجَنَائِز وَلَا جُمُعَة عَلَيْنَا " أَخْرَجَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ. وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِهَذِهِ الرِّوَايَات عَلَى أَنَّ الْجُمُعَة مِنْ فَرَائِض الْأَعْيَان , وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَهُ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري68٪
حديث 901كتاب الجمعة

إِذَا قُلْتَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ‏.‏ فَلاَ تَقُلْ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ‏.‏ قُلْ صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ‏.‏ فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا، قَالَ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُخْرِجَكُمْ، فَتَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالدَّحْضِ‏.‏

الأذانالمطرالصلاة في البيوت +1
صحيح مسلم67٪
حديث 699aكتاب صلاة المسافرين وقصرها

أَنَّهُ قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ إِذَا قُلْتَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَلاَ تَقُلْ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ قُلْ صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ - قَالَ - فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَاكَ فَقَالَ أَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَا قَدْ فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ وَالدّ…

الأذانالمطرالصلاة في البيوت +1
سنن ابن ماجه52٪
حديث 939كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها

أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يُؤَذِّنَ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَطِيرٌ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ نَادِ فِي النَّاسِ فَلْيُصَلُّوا فِي بُيُوتِهِمْ ‏.‏ فَقَالَ لَهُ النَّاسُ مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتَ قَالَ قَدْ فَعَلَ هَذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي تَأْمُرُنِي أَنْ أُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ بُيُوتِهِمْ…

الأذانالمطرالصلاة في البيوت +1
صحيح البخاري52٪
حديث 668كتاب الأذان

خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ ذِي رَدْغٍ، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ لَمَّا بَلَغَ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ‏.‏ قَالَ قُلِ الصَّلاَةُ فِي الرِّحَالِ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا فَقَالَ كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمْ هَذَا إِنَّ هَذَا فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ـ يَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ـ إِنَّهَا عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ‏.‏ وَعَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَاصِمٍ…

الأذانالمطررفع الحرج +1
صحيح مسلم49٪
حديث 699eكتاب صلاة المسافرين وقصرها

أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَمَرَ مُؤَذِّنَهُ - فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ - فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ ‏.‏ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ وَذَكَرَ فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ‏.‏ يَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ‏.‏

الأذانالمطرالجمعة +1
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ، صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ابْنُ عَمِّ، مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ إِذَا قُلْتَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ‏.‏ فَلاَ تَقُلْ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ ‏.‏ قُلْ صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ ‏.‏ فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَلِكَ فَقَالَ قَدْ فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ فَتَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالْمَطَرِ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 1066
صحيح(الألباني)
حديث رقم 676 من كتاب الصلاة
https://alsa7i7.com/abudawud/2-676