وَاللَّهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا قَالَ إِنْ شِئْتُمْ دَلَلْتُكُمْ عَلَى مَا إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ
أَمَرَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَرُدَّ عَلَى الإِمَامِ وَأَنْ نَتَحَابَّ وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ .
( أَنْ نَرُدَّ عَلَى الْإِمَام ) : قَالَ فِي الْمِرْقَاة أَيْ نَنْوِي الرَّدّ عَلَى الْإِمَام بِالتَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَة مَنْ عَلَى يَمِينه وَبِالْأُولَى مَنْ عَلَى يَسَاره وَبِهِمَا مَنْ عَلَى مُحَاذَاته كَمَا هُوَ مَذْهَب الْحَنَفِيَّة. قَالَ الطِّيبِيُّ : قِيلَ رَدّ الْمَأْمُوم عَلَى الْإِمَام سَلَامه أَنْ يَقُول مَا قَالَهُ وَهُوَ مَذْهَب مَالِك يَسْتَلِم الْمَأْمُوم ثَلَاث تَسْلِيمَات تَسْلِيمَة يَخْرُج بِهَا مِنْ الصَّلَاة تِلْقَاء وَجْهه يَتَيَامَن يَسِيرًا وَتَسْلِيمَة عَلَى الْإِمَام وَتَسْلِيمَة يَخْرُج بِهَا مِنْ الصَّلَاة تِلْقَاء وَجْهه يَتَيَامَن يَسِيرًا وَتَسْلِيمَة عَلَى الْإِمَام وَتَسْلِيمَة عَلَى مَنْ كَانَ عَلَى يَسَاره. وَفِي النَّيْل قَالَ أَصْحَاب الشَّافِعِيّ : إِنْ كَانَ الْمَأْمُوم عَنْ يَمِين الْإِمَام فَيَنْوِي الرَّدّ عَلَيْهِ بِالثَّانِيَةِ , وَإِنْ كَانَ عَنْ يَسَاره فَيَنْوِي الرَّدّ عَلَيْهِ بِالْأُولَى وَإِنْ حَاذَاهُ فِيمَا شَاءَ وَهُوَ فِي الْأُولَى أَحَبّ وَلَفْظ اِبْن مَاجَهْ قَالَ : " أَمَرَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُسَلِّم عَلَى أَئِمَّتِنَا وَأَنْ يُسَلِّم بَعْضُنَا عَلَى بَعْض ". ( أَنْ نَتَحَابَّ ) : تَفَاعُل مِنْ الْمَحَبَّة أَيْ وَأَنْ نَتَحَابَّ مَعَ الْمُصَلِّينَ وَسَائِر الْمُؤْمِنِينَ بِأَنْ يَفْعَل كُلّ مِنَّا مِنْ الْأَخْلَاق الْحَسَنَة وَالْأَفْعَال الصَّالِحَة وَالْأَقْوَال الصَّادِقَة وَالنَّصَائِح الْخَالِصَة مَا يُؤَدِّي إِلَى الْمَحَبَّة وَالْمَوَدَّة وَفِي النَّيْل بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَة آخِر الْحُرُوف , وَالتَّحَابُبُ التَّوَادُدُ , وَتَحَابُّوا أَحَبَّ كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ صَاحِبه ( وَأَنْ يُسَلِّم بَعْضنَا عَلَى بَعْض ) : أَيْ فِي الصَّلَاة وَمَا قَبْله مُعْتَرِضَة , وَيَدُلّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ الْبَزَّاز وَلَفْظه " وَأَنْ نُسَلِّم عَلَى أَئِمَّتنَا وَأَنْ يُسَلِّم بَعْضنَا عَلَى بَعْض فِي الصَّلَاة " أَيْ يَنْوِي الْمُصَلِّي مَنْ عَنْ يَمِينه وَشِمَاله مِنْ الْبَشَر , وَكَذَا مِنْ الْمَلَك فَإِنَّهُ أَحَقّ بِالتَّسْلِيمِ الْمُشْعِر بِالتَّعْظِيمِ. قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : هَذِهِ السُّنَّة تَرَكَهَا النَّاس وَيُمْكِن أَنْ يَكُون هَذَا فِي خَارِج الصَّلَاة. قَالَ الطِّيبِيُّ : هَذَا عَطْف الْخَاصّ عَلَى الْعَامّ لِأَنَّ التَّحَابّ أَشْمَل مَعْنًى مِنْ التَّسْلِيم لِيُؤْذَن بِأَنَّهُ فَتَحَ بَابَ الْمَحَبَّة وَمُقَدِّمَتهَا. قَالَ الْحَافِظ بْن حَجَر : وَإِسْنَاده حَسَن , وَرَوَى أَحْمَد وَالتِّرْمِذِيّ وَحَسَّنَهُ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : " كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي قَبْل الظُّهْر أَرْبَعًا وَبَعْدهَا أَرْبَعًا , وَقَبْل الْعَصْر أَرْبَعًا يَفْصِل بَيْن كُلّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَة الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ " قَالَ عَلِيّ الْقَارِي : وَلَكِنَّ الظَّاهِر أَنَّ حَدِيث عَلِيّ مَحْمُول عَلَى تَسْلِيم التَّشَهُّد حَيْثُ يَقُول : السَّلَام عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَاد اللَّه الصَّالِحِينَ. فَإِنَّ عِنْد التَّسْلِيم بِالْخُرُوجِ عَنْ الصَّلَاة لَا يَنْوِي الْأَنْبِيَاء بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. وَفِي النَّيْل ظَاهِره شَامِل لِلصَّلَاةِ وَغَيْرهَا وَلَكِنَّهُ قَيَّدَهُ الْبَزَّار بِالصَّلَاةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَيَدْخُل فِي ذَلِكَ سَلَام الْإِمَام عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَأْمُومِينَ عَلَى الْإِمَام وَسَلَام الْمُقْتَدِينَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض. اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام فِي سَمَاع الْحَسَن مِنْ سَمُرَة.
وَاللَّهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا قَالَ إِنْ شِئْتُمْ دَلَلْتُكُمْ عَلَى مَا إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا إِنْ شِئْتُمْ دَلَلْتُكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِنْ فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ قَالُوا أَجَلْ قَالَ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ
دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعْرَ وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَوْ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَلِكَ لَكُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّ…
دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ حَالِقَةُ الدِّينِ لَا حَالِقَةُ الشَّعَرِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ
