سنن أبي داود #949

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 559من📚كتاب الصلاة
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب النَّهْىِ عَنِ الْكَلاَمِ، فِي الصَّلاَةِChapter: The Prohibition Of Speaking In The Prayer
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ

كَانَ أَحَدُنَا يُكَلِّمُ الرَّجُلَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلاَةِ فَنَزَلَتْ ‏{‏ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ‏}‏ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلاَمِ ‏.‏

English Translation Zaid b. Arqam said ; One of us used to speak to the man standing by his side during prayer. Then the Quranic verse “ And stand up with devotion to Allah”

💡 شرح الحديث

‏ ‏( عَنْ الْحَارِث بْن شُبَيْل ) ‏ ‏: بِضَمِّ الشِّين الْمُعْجَمَة وَفَتْح الْمُوَحَّدَة مُصَغَّرًا ‏ ‏( كَانَ أَحَدنَا يُكَلِّم الرَّجُل إِلَى جَنْبه فِي الصَّلَاة ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : " إِنْ كُنَّا نَتَكَلَّم فِي الصَّلَاة عَلَى عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَلِّم أَحَدنَا صَاحِبه بِحَاجَتِهِ " ‏ ‏( فَنَزَلَتْ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) ‏ ‏: أَيْ سَاكِتِينَ. قَالَ فِي النَّيْل : فِيهِ إِطْلَاق الْقُنُوت عَلَى السُّكُوت. ‏ ‏قَالَ زَيْن الدِّين الْعِرَاقِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ : وَذَكَرَ اِبْن الْعَرَبِيّ أَنَّ لَهُ عَشَرَة مَعَانٍ قَالَ : وَقَدْ نَظَمْتهَا فِي بَيْتَيْنِ بِقَوْلِي : ‏ ‏وَلَفْظ الْقُنُوت اُعْدُدْ مَعَانِيه ‏ ‏تَجِد مَزِيدًا عَلَى عَشَرَة مَعَانِي مُرْضِيَه ‏ ‏دُعَاء خُشُوع وَالْعِبَادَة طَاعَة ‏ ‏إِقَامَتهَا إِقْرَارنَا بِالْعُبُودِيَّهْ سُكُوت ‏ ‏صَلَاة وَالْقِيَام وَطُوله كَذَاك ‏ ‏دَوَام الطَّاعَة الرَّابِح اِلْفِيه ‏ ‏وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ حَتَّى نَزَلَتْ. قَالَ الْحَافِظ : ظَاهِر فِي أَنَّ نَسْخ الْكَلَام فِي الصَّلَاة وَقَعَ بِهَذِهِ الْآيَة فَيَقْتَضِي أَنَّ النَّسْخ وَقَعَ بِالْمَدِينَةِ لِأَنَّ الْآيَة مَدَنِيَّة بِاتِّفَاقٍ فَيُشْكِل ذَلِكَ عَلَى قَوْل اِبْن مَسْعُود إِنَّ ذَلِكَ وَقَعَ لَمَّا رَجَعُوا مِنْ عِنْد النَّجَاشِيّ وَكَانَ رُجُوعهمْ مِنْ عِنْده إِلَى مَكَّة , وَذَلِكَ أَنَّ بَعْض الْمُسْلِمِينَ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَة ثُمَّ بَلَغَهُمْ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَسْلَمُوا , فَرَجَعُوا إِلَى مَكَّة فَوَجَدُوا الْأَمْر بِخِلَافِ ذَلِكَ وَاشْتَدَّ الْأَذَى عَلَيْهِمْ فَخَرَجُوا إِلَيْهَا أَيْضًا فَكَانُوا فِي الْمَرَّة الثَّانِيَة أَضْعَاف الْأُولَى وَكَانَ اِبْن مَسْعُود مَعَ الْفَرِيقَيْنِ , وَاخْتُلِفَ فِي مُرَاده بِقَوْلِهِ : فَلَمَّا رَجَعْنَا هَلْ أَرَادَ الرُّجُوع الْأَوَّل وَالثَّانِي. فَجَنَحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّب الطَّبَرِيُّ وَآخَرُونَ إِلَى الْأَوَّل وَقَالُوا كَانَ تَحْرِيم الْكَلَام بِمَكَّة , وَحَمَلُوا حَدِيث زَيْد عَلَى أَنَّهُ وَقَوْمه لَمْ يَبْلُغهُمْ النَّسْخ وَقَالُوا : لَا مَانِع أَنْ يَتَقَدَّم الْحُكْم ثُمَّ تَنْزِل الْآيَة بِوَفْقِهِ. وَجَنَحَ آخَرُونَ إِلَى التَّرْجِيح فَقَالُوا يَتَرَجَّح حَدِيث اِبْن مَسْعُود بِأَنَّهُ حَكَى لَفْظ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلَافِ زَيْد بْن أَرْقَم فَلَمْ يَحْكِهِ. وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا أَرَادَ اِبْن مَسْعُود رُجُوعه الثَّانِي , وَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَة وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَجَهَّز إِلَى بَدْر. ‏ ‏وَفِي مُسْتَدْرَك الْحَاكِم مِنْ طَرِيق أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة بْن مَسْعُود عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ : " بَعَثَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّجَاشِيّ ثَمَانِينَ رَجُلًا " فَذَكَرَ الْحَدِيث بِطُولِهِ وَفِي آخِره : " فَتَعَجَّلَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فَشَهِدَ بَدْرًا " وَفِي السِّيَر لِابْنِ إِسْحَاق أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بِالْحَبَشَةِ لَمَّا بَلَغَهُمْ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَة رَجَعَ مِنْهُمْ إِلَى مَكَّة ثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ رَجُلًا فَمَاتَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ بِمَكَّة وَحُبِسَ مِنْهُمْ سَبْعَة وَتَوَجَّهَ إِلَى الْمَدِينَة أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ رَجُلًا فَشَهِدُوا بَدْرًا , فَعَلَى هَذَا كَانَ اِبْن مَسْعُود مِنْ هَؤُلَاءِ فَظَهَرَ أَنَّ اِجْتِمَاعه بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد رُجُوعه كَانَ بِالْمَدِينَةِ , وَإِلَى هَذَا الْجَمْع نَحَا الْخَطَّابِيُّ وَلَمْ يَقِف مَنْ تَعَقَّبَ كَلَامه عَلَى مُسْتَنَده , وَيُقَوِّي هَذَا الْجَمْع رِوَايَة كُلْثُوم الْمُتَقَدِّمَة فَإِنَّهَا ظَاهِرَة فِي أَنَّ كُلًّا مِنْ اِبْن مَسْعُود وَزَيْد بْن أَرْقَم حَكَى أَنَّ النَّاسِخ قَوْله تَعَالَى : { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } اِنْتَهَى. ‏ ‏( فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَام ) ‏ ‏: قَوْله نُهِينَا عَنْ الْكَلَام لَيْسَ لِلْجَمَاعَةِ وَإِنَّمَا زَادَهُ الْمُؤَلِّف وَمُسْلِم , وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْأَمْر بِالشَّيْءِ لَيْسَ نَهْيًا عَنْ ضِدّه إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى قَوْله وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَام. وَأُجِيبَ بِأَنَّ دِلَالَته عَلَى ضِدّه دِلَالَة اِلْتِزَام وَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ الْخِلَاف فَلَعَلَّهُ ذُكِرَ لِكَوْنِهِ أَصْرَح وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى تَحْرِيم الْكَلَام فِي الصَّلَاة. قَالَ الْحَافِظ : أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْكَلَام فِي الصَّلَاة مِنْ عَالِم بِالتَّحْرِيمِ عَامِد لِغَيْرِ مَصْلَحَتهَا أَوْ إِنْقَاذ مُسْلِم مُبْطِل لَهَا وَاخْتَلَفُوا فِي السَّاهِي وَالْجَاهِل فَلَا يُبْطِلهَا الْقَلِيل مِنْهُ عِنْد الْجُمْهُور , وَأَبْطَلَهَا الْحَنَفِيَّة مُطْلَقًا وَاخْتَلَفُوا فِي أَشْيَاء أَيْضًا كَمَنْ جَرَى عَلَى لِسَانه بِغَيْرِ قَصْد أَوْ تَعَمُّد إِصْلَاح الصَّلَاة لِسَهْوٍ دَخَلَ عَلَى إِمَامه , أَوْ لِإِنْقَاذِ مُسْلِم لِئَلَّا يَقَع فِي مَهْلَكَة , أَوْ فَتَحَ عَلَى إِمَامه , أَوْ سَبَّحَ لِمَنْ مَرَّ بِهِ , أَوْ رَدَّ السَّلَام , أَوْ أَجَابَ دَعْوَة أَحَد وَالِدَيْهِ , أَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْكَلَام , أَوْ تَقَرَّبَ بِقُرْبَةٍ كَأَعْتَقْت عَبْدِي لِلَّهِ , فَفِي جَمِيع ذَلِكَ خِلَاف مَحَلّ بَسْطه كُتُب الْفِقْه. قَالَ اِبْن الْمُنَيِّر فِي الْحَاشِيَة : الْفَرْق بَيْن قَلِيل الْفِعْل لِلْعَامِدِ فَلَا يُبْطِل وَبَيْن قَلِيل الْكَلَام أَنَّ الْفِعْل لَا تَخْلُو مِنْهُ الصَّلَاة غَالِبًا لِمَصْلَحَتِهَا وَتَخْلُو مِنْ الْكَلَام الْأَجْنَبِيّ غَالِبًا مُطَّرِد اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي53٪
حديث 2986كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

كُنَّا نَتَكَلَّمُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الصَّلاَةِ فَنَزَلَتْ ‏:‏ ‏(‏وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ‏)‏ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ ‏.‏حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلاَمِ، ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ إِيَا…

الصلاةالكلام في الصلاةالقنوت +1
سنن النسائي48٪
حديث 1219كتاب السهو

كَانَ الرَّجُلُ يُكَلِّمُ صَاحِبَهُ فِي الصَّلاَةِ بِالْحَاجَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏{‏ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ‏}‏ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ ‏.‏

الكلام في الصلاةالقنوتأسباب النزول
صحيح مسلم46٪
حديث 539aكتاب الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَةِ

كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاَةِ يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلاَةِ حَتَّى نَزَلَتْ ‏{‏ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ‏}‏ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلاَمِ ‏.‏

الكلام في الصلاةالقنوت
مسند أحمد44٪
حديث 19278مسند الكوفيين

كَانَ الرَّجُلُ يُكَلِّمُ صَاحِبَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَاجَةِ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ

الصلاةالكلام في الصلاةالقنوت
صحيح البخاري44٪
حديث 4534كتاب التفسير

كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاَةِ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا أَخَاهُ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏{‏حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ‏}‏ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ‏.‏

الصلاةالكلام في الصلاةالقنوت
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ كَانَ أَحَدُنَا يُكَلِّمُ الرَّجُلَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلاَةِ فَنَزَلَتْ ‏
{‏ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ‏}‏ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلاَمِ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 949
صحيح(الألباني)
حديث رقم 559 من كتاب الصلاة
https://alsa7i7.com/abudawud/2-559