انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي وَلِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الرَّحَى مِنَ الْبُكَاءِ صلى الله عليه وسلم .
( وَفِي صَدْره أَزِيز ) : بِفَتْحِ الْأَلِف بَعْدهَا زَاي مَكْسُورَة ثُمَّ تَحْتَانِيَّة سَاكِنَة ثُمَّ زَاي أَيْضًا , أَيْ صَوْت ( كَأَزِيزِ الرَّحَى ) : يَعْنِي الطَّاحُون. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَزِيز الرَّحَى صَوْتهَا وَحَرْحَرَتهَا ( مِنْ الْبُكَاء ) : أَيْ مِنْ أَجْله. قَالَ اِبْن حَجَر الْمَكِّيّ فِي شَرْح الشَّمَائِل : هُوَ بِالْقَصْرِ خُرُوج الدَّمْع مَعَ الْحُزْن , وَبِالْمَدِّ خُرُوجه مَعَ رَفْع الصَّوْت. اِنْتَهَى. وَرَوَى النَّسَائِيُّ هَذَا الْحَدِيث بِلَفْظِ " وَفِي صَدْره أَزِيز كَأَزِيزِ الْمِرْجَل " وَهُوَ بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون الرَّاء وَفَتْح الْجِيم قِدْر مِنْ نُحَاس وَقَدْ يُطْلَق عَلَى قِدْر يُطْبَخ فِيهَا وَلَعَلَّهُ الْمُرَاد فِي الْحَدِيث. قَالَ الطِّيبِيُّ : أَزِيز الْمِرْجَل صَوْت غَلَيَانه وَمِنْهُ الْأَزّ وَهُوَ الْإِزْعَاج. قُلْت : وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { تَؤُزّهُمْ أَزًّا } وَقِيلَ الْمِرْجَل الْقِدْر مِنْ حَدِيد أَوْ حَجَر أَوْ خَزَف لِأَنَّهُ إِذَا نُصِبَ كَأَنَّهُ أُقِيمَ عَلَى الرِّجْل قَالَهُ فِي الْمِرْقَاة. وَفِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ الْبُكَاء لَا يُبْطِل الصَّلَاة سَوَاء ظَهَرَ مِنْهُ حَرْفَانِ أَمْ لَا , وَقَدْ قِيلَ : إِنْ كَانَ الْبُكَاء مِنْ خَشْيَة اللَّه لَمْ يُبْطِل وَهَذَا الْحَدِيث يَدُلّ عَلَيْهِ وَيَدُلّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا رَوَاهُ اِبْن حِبَّان بِسَنَدِهِ إِلَى عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب قَالَ " مَا كَانَ فِينَا فَارِس يَوْم بَدْر غَيْر الْمِقْدَاد بْن الْأَسْوَد وَلَقَدْ رَأَيْتنَا وَمَا فِينَا قَائِم إِلَّا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْت شَجَرَة يُصَلِّي وَيَبْكِي حَتَّى أَصْبَحَ " وَبَوَّبَ عَلَيْهِ ذِكْر الْإِبَاحَة لِلْمَرْءِ أَنْ يَبْكِي مِنْ خَشْيَة اللَّه. وَاسْتُدِلَّ عَلَى جَوَاز الْبُكَاء فِي الصَّلَاة بِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَات الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا } قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ.
انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي وَلِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّي وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ يَعْنِي يَبْكِي .
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ مِنْ الْبُكَاءِ قَالَ عَبْد اللَّهِ لَمْ يَقُلْ مِنْ الْبُكَاءِ إِلَّا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ
قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ النَّاسِ أَحْسَنُ صَوْتًا لِلْقُرْآنِ، وَأَحْسَنُ قِرَاءَةً؟ قَالَ : " مَنْ إِذَا سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ، أُرِيتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ " ، قَالَ طَاوُسٌ : وَكَانَ طَلْقٌ كَذَلِكَ
لاَ يَبْكِي أَحَدٌ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَتَطْعَمَهُ النَّارُ حَتَّى يُرَدَّ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ وَلاَ يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي مَنْخَرَىْ مُسْلِمٍ أَبَدًا .
