أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلاَتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا.
أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلاَتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا .
( إِذَا كَانَ فِي وِتْر ) : أَيْ فَرْد ( مِنْ صَلَاته ) : أَيْ عَدَدهَا. قَالَ الْقَاضِي : الْمُرَاد بِالْوِتْرِ الرَّكْعَة الْأُولَى وَالثَّالِثَة ( لَمْ يَنْهَض ) : أَيْ لَمْ يَقُمْ ( حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا ) : قَالَ فِي الْمِرْقَاة قَالَ الْقَاضِي : هَذَا دَلِيل عَلَى اِسْتِحْبَاب جِلْسَة الِاسْتِرَاحَة. قَالَ اِبْن حَجَر الْمَكِّيّ : وَدَعْوَى الطَّحَاوِيِّ أَنَّهَا لَيْسَتْ فِي حَدِيث ; وَهْم عَجِيب مِنْهُ. وَأَمَّا حَدِيث وَائِل بْن حُجْرٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسه مِنْ السُّجُود اِسْتَوَى قَائِمًا فَغَرِيب وَبِفَرْضِ عَدَم غَرَابَته مَحْمُول عَلَى بَيَان الْجَوَاز. وَقَوْل أَحْمَد : أَكْثَر الْأَحَادِيث عَلَى عَدَم التَّعَرُّض لَهَا نَفْيًا وَإِثْبَاتًا لَا يُؤَثِّر بَعْد صِحَّة التَّعَرُّض لَهَا إِثْبَات كَمَا عَلِمْت. اِنْتَهَى. قَالَ اِبْن الْهُمَام : وَلَنَا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : " كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَض فِي الصَّلَاة عَلَى صُدُور قَدَمَيْهِ ". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ عَلَيْهِ الْعَمَل عِنْد أَهْل الْعِلْم وَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ اِبْن مَسْعُود " أَنَّهُ كَانَ يَنْهَض فِي الصَّلَاة عَلَى صُدُور قَدَمَيْهِ " وَأَخْرَجَ نَحْوه عَنْ عَلِيّ وَكَذَا عَنْ اِبْن عُمَر وَابْن الزُّبَيْر وَكَذَا عَنْ عُمَر وَأَخْرَجَ عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ : كَانَ عُمَر وَعَلِيّ وَأَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَضُونَ فِي الصَّلَاة عَلَى صُدُور أَقْدَامهمْ. وَأَخْرَجَ عَنْ النُّعْمَان بْن أَبِي عَيَّاش أَدْرَكْت غَيْر وَاحِد مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ إِذَا رَفَعَ أَحَدهمْ رَأْسه مِنْ السَّجْدَة الثَّانِيَة فِي الرَّكْعَة الْأُولَى وَالثَّالِثَة نَهَضَ كَمَا هُوَ وَلَمْ يَجْلِس اِنْتَهَى كَلَام الْقَارِي. قُلْت : حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الَّذِي أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ ضَعِيف لِأَنَّ فِي إِسْنَاده خَالِد بْن إِيَاس وَقَالَ التِّرْمِذِيّ بَعْد إِخْرَاجه خَالِد بْن إِيَاس ضَعِيف عِنْد أَهْل الْحَدِيث , وَعَلَى تَقْدِير صِحَّته وَصِحَّة هَذِهِ الْآثَار لَا مُنَافَاة بَيْنهَا وَبَيْن الْقَوْل بِسُنِّيَّةِ جِلْسَة الِاسْتِرَاحَة لِأَنَّ التَّرْك لَهَا مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْض الْحَالَات إِنَّمَا يُنَافِي وُجُوبهَا فَقَطْ , وَكَذَلِكَ تَرْك بَعْض الصَّحَابَة لَهَا لَا يَقْدَح فِي سُنِّيَّتهَا لِأَنَّ تَرْك مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ جَائِز.
أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلاَتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا.
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فَإِذَا كَانَ فِي وَتْرٍ مِنْ صَلاَتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا .
أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فَكَانَ إِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلاَتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَبِهِ يَقُولُ إِسْحَاقُ وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا . وَمَالِكٌ يُكْنَى أَبَا سُلَيْمَانَ .
كَانَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ يَأْتِينَا فَيَقُولُ أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ صَلاَةِ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيُصَلِّي فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلاَةِ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فِي أَوَّلِ الرَّكْعَةِ اسْتَوَى قَاعِدًا ثُمَّ قَامَ فَاعْتَمَدَ عَلَى الأَرْضِ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ بِـ { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وَلَمْ يَسْكُتْ .
