أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ أَيُّكُمْ قَرَأَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ أَنَا فَقَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا
أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ فَلَمَّا انْفَتَلَ قَالَ " أَيُّكُمْ قَرَأَ بِـ { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى } " . فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا . فَقَالَ " عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا " .
( فَلَمَّا اِنْفَتَلَ ) : أَيْ فَرَغَ وَانْصَرَفَ مِنْ الصَّلَاة ( فَقَالَ : عَلِمْت أَنَّ بَعْضكُمْ خَالَجَنِيهَا ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : أَيْ جَاذَبَنِيهَا , وَالْخَلْج الْجَذْب , وَهَذَا وَقَوْله نَازَعَنِيهَا فِي الْمَعْنَى سَوَاء. وَإِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ مُجَاذَبَته إِيَّاهُ فِي قِرَاءَة السُّورَة , حِين تَدَاخَلَتْ الْقِرَاءَتَانِ وَتَجَاذَبَتَا , فَأَمَّا قِرَاءَة فَاتِحَة الْكِتَاب فَإِنَّهُ مَأْمُور بِهَا عَلَى كُلّ حَال إِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَقْرَأ فِي السَّكْتَة فَعَلَ وَإِلَّا قَرَأَ مَعَهُ لَا مَحَالَة. وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة , فَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة أَنَّهُمْ أَوْجَبُوا الْقِرَاءَة خَلْف الْإِمَام. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ آخَرِينَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَقْرَءُونَ. وَافْتَرَقَ الْفُقَهَاء فِيهِ عَلَى ثَلَاثَة أَقَاوِيل , فَكَانَ مَكْحُول وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر يَقُولُونَ لَا بُدّ مِنْ أَنْ يَقْرَأ خَلْف الْإِمَام فِيمَا جَهَرَ بِهِ وَفِيمَا لَمْ يَجْهَر بِهِ مِنْ الصَّلَاة. وَقَالَ الزُّهْرِيّ وَمَالِك وَابْن الْمُبَارَك وَأَحْمَد وَإِسْحَاق يَقْرَأ فِيمَا أَسَرَّ الْإِمَام فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ وَلَا يَقْرَأ فِيمَا جَهَرَ بِهِ. وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَأَصْحَاب الرَّأْي لَا يَقْرَأ أَحَد خَلْف الْإِمَام جَهَرَ أَوْ أَسَرَّ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ رَوَاهُ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد مُرْسَلًا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ كَانَ لَهُ إِمَام فَقِرَاءَة الْإِمَام لَهُ قِرَاءَة " اِنْتَهَى. قُلْت : هَذَا الْحَدِيث ضَعِيف. قَالَ الْبُخَارِيّ فِي جُزْء الْقِرَاءَة : هَذَا خَبَر لَمْ يَثْبُت عِنْد أَهْل الْعِلْم مِنْ أَهْل الْحِجَاز وَأَهْل الْعِرَاق لِإِرْسَالِهِ وَانْقِطَاعه. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَمْ يُسْنِدهُ عَنْ مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة غَيْر أَبِي حَنِيفَة وَالْحَسَن بْن عُمَارَة وَهُمَا ضَعِيفَانِ. قَالَ : وَرَوَى هَذَا الْحَدِيث سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَشُعْبَة وَإِسْرَائِيل وَشَرِيك وَأَبُو خَالِد الدَّالَانِيّ وَأَبُو الْأَحْوَص وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ وَحُرَيْث بْن عَبْد الْحَمِيد وَغَيْرهمْ عَنْ مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد مُرْسَلًا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّوَاب. اِنْتَهَى. قَالَ الْحَافِظ : هُوَ مَشْهُور مِنْ حَدِيث جَابِر وَلَهُ طُرُق عَنْ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة كُلّهَا مَعْلُولَة. وَقَالَ فِي الْفَتْح : إِنَّهُ ضَعِيف عِنْد جَمِيع الْحُفَّاظ. وَقَدْ اِسْتَوْعَبَ طُرُقه وَعَلَّلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ , وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهِ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْإِمَام يَتَحَمَّل الْقِرَاءَة عَنْ الْمُؤْتَمّ فِي الْجَهْرِيَّة الْفَاتِحَة وَغَيْرهَا. وَالْجَوَاب أَنَّهُ عَامّ لِأَنَّ الْقِرَاءَة مَصْدَر مُضَاف وَهُوَ مِنْ صِيَغ الْعُمُوم , وَحَدِيث عُبَادَةَ الْمُتَقَدِّم خَاصّ فَلَا مُعَارَضَة. كَذَا فِي النَّيْل.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ أَيُّكُمْ قَرَأَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ أَنَا فَقَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا
صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ فَقَرَأَ رَجُلٌ خَلْفَهُ { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى } فَلَمَّا صَلَّى قَالَ مَنْ قَرَأَ { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى } . قَالَ رَجُلٌ أَنَا . قَالَ " قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ قَدْ خَالَجَنِيهَا " .
صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ فَقَرَأَ رَجُلٌ بِـ { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى } فَلَمَّا صَلَّى قَالَ " مَنْ قَرَأَ بِـ { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى } " . قَالَ رَجُلٌ أَنَا . قَالَ " قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَهُمْ خَالَجَنِيهَا " .
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلاَةَ الظُّهْرِ - أَوِ الْعَصْرِ - فَقَالَ " أَيُّكُمْ قَرَأَ خَلْفِي بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى " . فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا وَلَمْ أُرِدْ بِهَا إِلاَّ الْخَيْرَ . قَالَ " قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا " .
صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ فَقَرَأَ رَجُلٌ خَلْفَهُ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَلَمَّا صَلَّى قَالَ أَيُّكُمْ قَرَأَ سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا قَالَ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّتُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَذ…
