كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا صَنَعَ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلاَةَ .
أَنَّهُ أَبْصَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا بِحِيَالِ مَنْكِبَيْهِ وَحَاذَى بِإِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ .
( حَتَّى كَانَتَا بِحِيَالِ مَنْكِبَيْهِ ) : بِكَسْرِ الْحَاء أَيْ قُبَالَتهمَا وَبِحِذَائِهِمَا ( وَحَاذَى بِإِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ ) : عَطْف عَلَى كَانَتَا أَيْ جَعَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِبْهَامَيْهِ مُحَاذِيَيْنِ لِأُذُنَيْهِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : عَبْد الْجَبَّار بْن وَائِل لَمْ يَسْمَع مِنْ أَبِيهِ وَأَهْل بَيْته مَجْهُولُونَ. اِنْتَهَى. وَاعْلَمْ أَنَّ لِوَائِلِ بْن حُجْرٍ اِبْنَانِ أَحَدهمَا عَبْد الْجَبَّار وَثَانِيهمَا عَلْقَمَة. وَالصَّحِيح أَنَّ عَبْد الْجَبَّار لَمْ يَسْمَع مِنْ أَبِيهِ وَأَنَّهُ وُلِدَ فِي حَيَاة أَبِيهِ وَائِل. وَمَا قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَرْأَة إِذَا اُسْتُكْرِهَتْ عَلَى الزِّنَا سَمِعْت مُحَمَّدًا يَقُول عَبْد الْجَبَّار بْن وَائِل بْن حُجْرٍ لَمْ يَسْمَع مِنْ أَبِيهِ وَلَا أَدْرَكَهُ يُقَال إِنَّهُ وُلِدَ بَعْد مَوْت أَبِيهِ بِأَشْهُرٍ فَضَعَّفَهُ الْمِزِّيّ , وَقَالَ فِي تَهْذِيب الْكَمَال هَذَا الْقَوْل ضَعِيف جِدًّا فَإِنَّهُ قَدْ صَحَّ أَنَّهُ قَالَ : " كُنْت غُلَامًا لَا أَعْقِل صَلَاة أَبِي " وَلَوْ مَاتَ أَبُوهُ وَهُوَ حَمْل لَمْ يَقُلْ هَذَا الْقَوْل. قَالَ الذَّهَبِيّ : وَهَذَا الْقَوْل مَرْدُود بِمَا صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : كُنْت غُلَامًا لَا أَعْقِل صَلَاة أَبِي. وَأَمَّا عَلْقَمَة فَالْحَقّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ أَخْرَجَ الْمُؤَلِّف أَبُو دَاوُدَ فِي بَاب الْإِمَام يَأْمُر بِالْعَفْوِ فِي الدَّم حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر بْن مَيْسَرَة الْجُشَمِيّ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ عَوْف أَخْبَرَنَا حَمْزَة أَبُو عَمْرو الْعَائِذِيّ حَدَّثَنِي عَلْقَمَة بْن وَائِل قَالَ حَدَّثَنِي وَائِل بْن حُجْرٍ كُنْت عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيث. فَقَوْله حَدَّثَنِي أَبِي يَدُلّ عَلَى سَمَاعه مِنْ أَبِيهِ , وَكَذَا قَالَ عَلْقَمَة حَدَّثَنِي أَبِي فِي رِوَايَات أُخْرَى. قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي ذَلِكَ الْبَاب : وَعَلْقَمَة بْن وَائِل بْن حُجْرٍ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ وَهُوَ أَكْبَر مِنْ عَبْد الْجَبَّار بْن وَائِل وَعَبْد الْجَبَّار بْن وَائِل لَمْ يَسْمَع مِنْ أَبِيهِ اِنْتَهَى. فَمَا قَالَ الْحَافِظ فِي التَّقْرِيب فِي تَرْجَمَة عَلْقَمَة بْن وَائِل صَدُوق إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَع مِنْ أَبِيهِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ. وَأَمَّا أَبُوهُمَا وَائِل فَهُوَ أَبُو هُنَيْد بْن حُجْرٍ بِضَمِّ الْحَاء وَسُكُون الْجِيم اِبْن رَبِيعَة الْحَضْرَمِيّ وَفَدَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ , وَيُقَال إِنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَّرَ أَصْحَابه قَبْل قُدُومه فَقَالَ : يَقْدَم عَلَيْكُمْ وَائِل بْن حُجْرٍ مِنْ أَرْض بَعِيدَة طَائِعًا رَاغِبًا فِي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَفِي رَسُوله وَهُوَ بَقِيَّة أَبْنَاء الْمُلُوك , فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحَّبَ بِهِ وَأَدْنَاهُ مِنْ نَفْسه وَبَسَطَ لَهُ رِدَاءَهُ وَأَجْلَسَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى وَائِل وَوَلَده وَاسْتَعْمِلْهُ عَلَى الْأَقْيَال مِنْ حَضْرَمَوْت , رَوَى لَهُ الْجَمَاعَة إِلَّا الْبُخَارِيّ , وَعَاشَ إِلَى زَمَن مُعَاوِيَة وَبَايَعَ لَهُ.
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا صَنَعَ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلاَةَ .
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ وَقَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ وَلاَ يَرْفَعُهُمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ .
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ " اللَّهُ أَكْبَرُ " .
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ
