سنن أبي داود #498

حسن
⬅ العودة
حديث رقم 108من📚كتاب الصلاة
🟡حسن(الألباني)|Hasan(Al-Albani)
📖
باب بَدْءِ الأَذَانِChapter: How The Adhan Began
حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، - وَحَدِيثُ عَبَّادٍ أَتَمُّ - قَالاَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، - قَالَ زِيَادٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، - عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عُمُومَةٍ، لَهُ مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ

اهْتَمَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلصَّلاَةِ كَيْفَ يَجْمَعُ النَّاسَ لَهَا فَقِيلَ لَهُ انْصِبْ رَايَةً عِنْدَ حُضُورِ الصَّلاَةِ فَإِذَا رَأَوْهَا آذَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ قَالَ فَذُكِرَ لَهُ الْقُنْعُ - يَعْنِي الشَّبُّورَ - وَقَالَ زِيَادٌ شَبُّورَ الْيَهُودِ فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ وَقَالَ ‏"‏ هُوَ مِنْ أَمْرِ الْيَهُودِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَذُكِرَ لَهُ النَّاقُوسُ فَقَالَ ‏"‏ هُوَ مِنْ أَمْرِ النَّصَارَى ‏"‏ ‏.‏ فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ وَهُوَ مُهْتَمٌّ لِهَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأُرِيَ الأَذَانَ فِي مَنَامِهِ - قَالَ - فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَبَيْنَ نَائِمٍ وَيَقْظَانَ إِذْ أَتَانِي آتٍ فَأَرَانِي الأَذَانَ ‏.‏ قَالَ وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - قَدْ رَآهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَكَتَمَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا - قَالَ - ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ ‏"‏ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُخْبِرَنِي ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ سَبَقَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فَاسْتَحْيَيْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ يَا بِلاَلُ قُمْ فَانْظُرْ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فَافْعَلْهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَأَذَّنَ بِلاَلٌ ‏.‏ قَالَ أَبُو بِشْرٍ فَأَخْبَرَنِي أَبُو عُمَيْرٍ أَنَّ الأَنْصَارَ تَزْعُمُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ لَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَئِذٍ مَرِيضًا لَجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُؤَذِّنًا ‏.‏

English Translation Narrated AbuUmayr ibn Anas:AbuUmayr reported on the authority of his uncle who was from the Ansar (the helpers of the Prophet): The Prophet (ﷺ) was anxious as to how to gather the people for prayer.The people told him: Hoist a flag at the time of prayer; when they see it, they will inform one another. But he (the Prophet) did not like it. Then someone mentioned to him the horn.Ziyad said: A horn of the Jews. He (the Prophet) did not like it. He said: This is the matter of the Jews. Then they mentioned to him the bell of the Christians. He said: This is the matter of the Christians. Abdullah ibn Zayd returned anxiously from there because of the anxiety of the Apostle (ﷺ). He was then taught the call to prayer in his dream. Next day he came to the Messenger of Allah (ﷺ) and informed him about it.He said: Messenger of Allah, I was between sleep and wakefulness; all of a sudden a newcomer came (to me) and taught me the call to prayer. Umar ibn al-Khattab had also seen it in his dream before, but he kept it hidden for twenty days.The Prophet (ﷺ) said to me (Umar): What did prevent you from saying it to me?He said: Abdullah ibn Zayd had already told you about it before me: hence I was ashamed.Then the Messenger of Allah (ﷺ) said: Bilal, stand up, see what Abdullah ibn Zayd tells you (to do), then do it. Bilal then called them to prayer.AbuBishr reported on the authority of AbuUmayr: The Ansar thought that if Abdullah ibn Zayd had not been ill on that day, the Messenger of Allah (ﷺ) would have made him mu'adhdhin.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( عَبَّاد بْن مُوسَى الْخُتَّلِيُّ ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد الْمُثَنَّاة الْمَفْتُوحَة ‏ ‏( قَالَا ) ‏ ‏: أَيْ عَبَّاد وَزِيَاد ‏ ‏( حَدَّثَنَا هُشَيْم ) ‏ ‏: بْن بَشِير عَلَى وَزْن عَظِيم ثِقَة ثَبَت كَثِير التَّدْلِيس ‏ ‏( عَنْ أَبِي بِشْر ) ‏ ‏: هُوَ جَعْفَر بْن أَبِي وَحْشِيَّة ‏ ‏( قَالَ زِيَاد ) ‏ ‏: بْن أَيُّوب فِي رِوَايَته حَدَّثَنَا هُشَيْم قَالَ ‏ ‏( أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْر ) ‏ ‏: أَيْ بِلَفْظِ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْر , وَأَمَّا عَبَّاد فَقَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْم عَنْ أَبِي بِشْر , فَزِيَاد صَرَّحَ بِتَحْدِيثِ هُشَيْمٍ عَنْ أَبِي بَشِير فَارْتَفَعَتْ مَظِنَّة التَّدْلِيس عَنْ هُشَيْمٍ , وَمَا وَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ زِيَاد أَبُو بِشْر بِحَذْفِ لَفْظ أَخْبَرَنَا , وَزَعَمَ بَعْضهمْ أَنَّ أَبَا بِشْر هَذَا بَدَل مِنْ زِيَاد فَهُوَ غَلَط قَطْعًا كَمَا يَظْهَر مِنْ أَطْرَاف الْمِزِّيِّ وَاَللَّه أَعْلَم ‏ ‏( عَنْ أَبِي عُمَيْر بْن أَنَس ) ‏ ‏: هُوَ عَبْد اللَّه أَبُو عُمَيْر بْن أَنَس بْن مَالِك ‏ ‏( عَنْ عُمُومَة لَهُ ) ‏ ‏: أَيْ لِأَبِي عُمَيْر مُصَغَّر ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ عُمُومَة أَبِي عُمَيْر ‏ ‏( اِهْتَمَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏: يُقَال اِهْتَمَّ الرَّجُل بِالْأَمْرِ قَامَ بِهِ قَالَ اِبْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة : هَمَّ بِالْأَمْرِ يَهُمّ : إِذَا عَزَمَ عَلَيْهِ ‏ ‏( لَهَا ) ‏ ‏: أَيْ لِلصَّلَاةِ ‏ ‏( فَإِذَا رَأَوْهَا ) ‏ ‏. أَيْ إِذَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ رَايَة ‏ ‏( آذَن ) ‏ ‏: مِنْ الْإِيذَان ‏ ‏( فَلَمْ يُعْجِبهُ ) ‏ ‏: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ نَصْب الرَّايَة عِنْد حُضُور الصَّلَاة ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ الرَّاوِي ‏ ‏( فَذَكَرَ لَهُ ) ‏ ‏أَيْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( الْقُنْع يَعْنِي الشَّبُّور ) ‏ ‏: الْقُنْع بِضَمِّ الْقَاف وَسُكُون النُّون. قَالَ اِبْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة : هَذِهِ اللَّفْظَة قَدْ اُخْتُلِفَ فِي ضَبْطهَا , فَرُوِيَتْ بِالْيَاءِ وَالتَّاء وَالثَّاء وَالنُّون وَأَشْهَرهَا وَأَكْثَرهَا النُّون اِنْتَهَى وَالشَّبُّور بِفَتْحِ الشِّين الْمُعْجَمَة وَضَمَّ الْبَاء الْمُوَحَّدَة الْمُثَقَّلَة , وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ بُوقًا , وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ قَرْنًا , وَهَذِهِ الْأَلْفَاظ الْأَرْبَعَة كُلّهَا مُتَّحِد الْمَعْنَى , وَهُوَ الَّذِي يُنْفَخ فِيهِ لِيَخْرُج مِنْهُ صَوْت. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْله الْقُنْع هَكَذَا قَالَهُ اِبْن دَاسَة , وَحَدَّثْنَاهُ اِبْن الْأَعْرَابِيّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ مَرَّتَيْنِ , فَقَالَ مَرَّة : الْقُنْع بِالنُّونِ سَاكِنَة , وَقَالَ مَرَّة : الْقُبَع بِالْبَاءِ الْمَفْتُوحَة , وَجَاءَ فِي الْحَدِيث : تَفْسِيره أَنَّهُ الشَّبُّور , وَهُوَ الْبُوق وَقَدْ سَأَلْت عَنْهُ غَيْر وَاحِد لَمْ يُثْبِتهُ لِي عَلَى وَاحِد مِنْ الْوَجْهَيْنِ , فَإِنْ كَانَتْ رِوَايَة الْقُنْع صَحِيحَة فَلَا أُرَاهُ سُمِّيَ إِلَّا لِإِقْنَاعِ الصَّوْت وَهُوَ رَفْعه , يُقَال : أَقْنَعَ الرَّجُل صَوْته وَأَقْنَعَ رَأْسه إِذَا رَفَعَهُ , وَأَمَّا الْقُبَع بِالْبَاءِ فَلَا أَحْسَبهُ سُمِّيَ قُبَعًا إِلَّا أَنَّهُ يَقْبَع فَم صَاحِبه أَيْ يَسْتُرهُ , يُقَال قَبَعَ الرَّجُل رَأْسه فِي جَيْبه إِذَا أَدْخَلَهُ فِيهِ , وَسَمِعْت أَبَا عُمَر يَقُول : هُوَ الْقُثْع بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَة يَعْنِي الْبُوق وَلَمْ أَسْمَع هَذَا الْحَرْف مِنْ غَيْره ‏ ‏( فَلَمْ يُعْجِبهُ ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ اِتِّخَاذ الْقُنْع وَالشَّبُّور ‏ ‏( وَقَالَ ) ‏ ‏: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( هُوَ مِنْ أَمْر الْيَهُود ) ‏ ‏: أَيْ الشَّبُّور ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ عُمُومَة أَبِي عُمَيْر ‏ ‏( فَذَكَر لَهُ ) ‏ ‏: أَيْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( النَّاقُوس ) ‏ ‏: هُوَ خَشَبَة طَوِيلَة تُضْرَب بِخَشَبَةٍ أَصْغَر مِنْهَا يَجْعَلهُ النَّصَارَى عَلَامَة لِأَوْقَاتِ صَلَاتهمْ ‏ ‏( فَانْصَرَفَ عَبْد اللَّه بْن زَيْد ) ‏ ‏: مِنْ عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( وَهُوَ ) ‏ ‏: أَيْ عَبْد اللَّه وَالْوَاو لِلْحَالِ ‏ ‏( مُهْتَمّ ) ‏ ‏: مِنْ الِاهْتِمَام أَيْ فِي مُقَدِّمَة الْأَذَان ‏ ‏( لَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏: فِي ذَلِكَ. قَالَ فِي الْمِصْبَاح الْمُنِير : الْهَمّ بِالْفَتْحِ أَوَّل الْعَزِيمَة يُقَال : هَمَمْت بِالشَّيْءِ هَمًّا إِذَا أَرَدْته وَلَمْ تَفْعَلهُ ‏ ‏( فَأُرِي ) ‏ ‏: أَيْ عَبْد اللَّه ‏ ‏( الْأَذَان فِي مَنَامه ) ‏ ‏: قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : الْأَذَان لُغَة الْإِعْلَام. قَالَ اللَّه تَعَالَى : { وَأَذَانٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } وَاشْتِقَاقه مِنْ الْأَذَن بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الِاسْتِمَاع , وَشَرْعًا الْإِعْلَام بِوَقْتِ الصَّلَاة بِأَلْفَاظِ مَخْصُوصَة. قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَغَيْره : الْأَذَان عَلَى قِلَّة أَلْفَاظه مُشْتَمِل عَلَى مَسَائِل الْعَقِيدَة لِأَنَّهُ بَدَأَ بِالْأَكْبَرِيَّةِ وَهِيَ تَتَضَمَّن وُجُود اللَّه وَكَمَاله ثُمَّ ثَنَّى بِالتَّوْحِيدِ وَنَفَى الشَّرِيك , ثُمَّ بِإِثْبَاتِ الرِّسَالَة لِمُحَمَّدِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ دَعَا إِلَى الطَّاعَة الْمَخْصُوصَة عَقِب الشَّهَادَة بِالرِّسَالَةِ لِأَنَّهَا لَا تُعْرَف إِلَّا مِنْ جِهَة الرَّسُول , ثُمَّ دَعَا إِلَى الْفَلَاح وَهُوَ الْبَقَاء الدَّائِم , وَفِيهِ الْإِشَارَة إِلَى الْمَعَاد , ثُمَّ أَعَادَ مَا أَعَادَ تَوْكِيدًا. وَيَحْصُل مِنْ الْأَذَان الْإِعْلَام بِدُخُولِ الْوَقْت وَالدُّعَاء إِلَى الْجَمَاعَة وَإِظْهَار شَعَائِر الْإِسْلَام. وَالْحِكْمَة فِي اِخْتِبَار الْقَوْل لَهُ دُون الْفِعْل سُهُولَة الْقَوْل وَتَيَسُّره لِكُلِّ أَحَد فِي كُلّ زَمَان وَمَكَان. قَالَ الرَّاوِي ‏ ‏( فَغَدَا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏: أَيْ ذَهَبَ عَبْد اللَّه بْن زَيْد فِي وَقْت الْغَدَاة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( قَدْ رَآهُ ) ‏ ‏: أَيْ الْأَذَان فِي الْمَنَام ‏ ‏( فَقَالَ لَهُ ) ‏ ‏: أَيْ لِعُمَر بْن الْخَطَّاب ‏ ‏( يَا بِلَال قُمْ فَانْظُرْ مَا يَأْمُرك بِهِ عَبْد اللَّه ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْوَاجِب أَنْ يَكُون الْأَذَان قَائِمًا. اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح قَالَ عِيَاض وَغَيْره : فِيهِ حُجَّة لِشُرُوعِ الْأَذَان قَائِمًا. قُلْت : وَكَذَا اِحْتَجَّ بِهِ اِبْن خُزَيْمَةَ وَابْن الْمُنْذِر , وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيّ بِأَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ قُمْ أَيْ اِذْهَبْ إِلَى مَوْضِع بَارِز فَنَادِ فِيهِ بِالصَّلَاةِ لِيَسْمَعك النَّاس. وَقَالَ وَلَيْسَ فِيهِ تَعَرُّض لِلْقِيَامِ فِي حَال الْأَذَان اِنْتَهَى. وَمَا نَفَاهُ لَيْسَ بِبَعِيدٍ مِنْ ظَاهِر اللَّفْظ , فَإِنَّ الصِّيغَة مُحْتَمِلَة لِلْأَمْرَيْنِ وَإِنْ كَانَ مَا قَالَهُ أَرْجَح , وَنَقَلَ عِيَاض أَنَّ مَذْهَب الْعُلَمَاء كَافَّة أَنَّ الْأَذَان قَاعِد لَا يَجُوز إِلَّا أَبَا ثَوْر وَوَافَقَهُ أَبُو الْفَرَج الْمَالِكِيّ , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْخِلَاف مَعْرُوف عِنْد الشَّافِعِيَّة وَبِأَنَّ الْمَشْهُور عِنْد الْحَنَفِيَّة كُلّهمْ أَنَّ الْقِيَام سُنَّة , وَأَنَّهُ لَوْ أَذَّنَ قَاعِدًا صَحَّ , وَالصَّوَاب مَا قَالَ اِبْن الْمُنْذِر إِنَّهُمْ اِتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْقِيَام مِنْ السُّنَّة ‏ ‏( لَجَعَلَهُ ) ‏ ‏: الضَّمِير الْمَنْصُوب يَرْجِع إِلَى عَبْد اللَّه وَهُوَ جَوَاب لَوْلَا. وَفِي الْحَدِيث مَشْرُوعِيَّة التَّشَاوُر فِي الْأُمُور الْمُهِمَّة وَأَنَّهُ لَا حَرَج عَلَى أَحَد مِنْ الْمُتَشَاوِرِينَ إِذَا أَخْبَرَ بِمَا أَدَّى إِلَيْهِ اِجْتِهَاده. وَقَدْ اِسْتُشْكِلَ إِثْبَات حُكْم الْأَذَان بِرُؤْيَا عَبْد اللَّه بْنِ زَيْد لِأَنَّ رُؤْيَا غَيْر الْأَنْبِيَاء لَا يُبْنَى عَلَيْهَا حُكْم شَرْعِيّ , وَأُجِيبَ بِاحْتِمَالِ مُقَارَنَة الْوَحْي لِذَلِكَ , أَوْ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِمُقْتَضَاهَا لِيَنْظُر أَيُقَرُّ عَلَى ذَلِكَ أَمْ لَا , وَلَا سِيَّمَا لَمَّا رَأَى نَظْمهَا يُبْعِد دُخُول الْوَسْوَاس فِيهِ , وَيُؤَيِّد الْأَوَّل مَا رَوَاهُ عَبْد الرَّزَّاق وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيل مِنْ طَرِيق عُبَيْد بْن عُمَيْر اللَّيْثِيِّ أَحَد كِبَار التَّابِعِينَ أَنَّ عُمَر لَمَّا رَأَى الْأَذَان جَاءَ لِيُخْبِر بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ الْوَحْي قَدْ وَرَدَ بِذَلِكَ فَمَا رَاعَهُ إِلَّا أَذَان بِلَال , فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سَبَقَك بِذَلِكَ الْوَحْي ". وَأَشَارَ السُّهَيْلِيُّ إِلَى أَنَّ الْحِكْمَة فِي اِبْتِدَاء شَرْع الْأَذَان عَلَى لِسَان غَيْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّنْوِيه. بِعُلُوِّ قَدْره عَلَى لِسَان غَيْره لِيَكُونَ أَفْخَم لِشَأْنِهِ وَاَللَّه أَعْلَم قَالَهُ الْحَافِظ فِي الْفَتْح. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه28٪
حديث 706كتاب الأذان والسنة فيها

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَدْ هَمَّ بِالْبُوقِ وَأَمَرَ بِالنَّاقُوسِ فَنُحِتَ فَأُرِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فِي الْمَنَامِ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلاً عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فَقُلْتُ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ تَبِيعُ النَّاقُوسَ قَالَ وَمَا تَصْنَعُ بِهِ قُلْتُ أُنَادِي بِهِ إِلَى الصَّلاَةِ ‏.‏ قَالَ أَفَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ وَمَا هُوَ قَالَ تَق…

الأذانالصلاةالناقوس
سنن النسائي27٪
حديث 626كتاب الأذان

كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلاَةَ وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمُ اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى ‏.‏ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ ‏.‏ فَقَالَ عُمَرُ رضى الله عنه أَوَلاَ تَبْعَثُونَ رَجُلاً يُنَادِي بِالصَّلاَةِ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ يَا…

الأذانالصلاةالناقوس
صحيح البخاري27٪
حديث 604كتاب الأذان

كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلاَةَ، لَيْسَ يُنَادَى لَهَا، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى‏.‏ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ بُوقًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ‏.‏ فَقَالَ عُمَرُ أَوَلاَ تَبْعَثُونَ رَجُلاً يُنَادِي بِالصَّلاَةِ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ يَا بِلاَلُ قُمْ فَنَادِ ب…

الأذانالصلاةالناقوس
جامع الترمذي26٪
حديث 190كتاب الصلاة

كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَوَاتِ وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمُ اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى ‏.‏ وَقَالَ بَعْضُهُمُ اتَّخِذُوا قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ ‏.‏ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَوَلاَ تَبْعَثُونَ رَجُلاً يُنَادِي بِالصَّلاَةِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى ال…

الأذانالصلاةالناقوس
موطأ مالك24٪
حديث 146كتاب الصلاة

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ خَشَبَتَيْنِ يُضْرَبُ بِهِمَا لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ فَأُرِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ خَشَبَتَيْنِ فِي النَّوْمِ فَقَالَ إِنَّ هَاتَيْنِ لَنَحْوٌ مِمَّا يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ أَلَا تُؤَذِّنُونَ لِلصَّلَاةِ فَأَتَى رَس…

الأذانالصلاةبدء الأذان
حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، - وَحَدِيثُ عَبَّادٍ أَتَمُّ - قَالاَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، - قَالَ زِيَادٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، - عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عُمُومَةٍ، لَهُ مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ اهْتَمَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلصَّلاَةِ كَيْفَ يَجْمَعُ النَّاسَ لَهَا فَقِيلَ لَهُ انْصِبْ رَايَةً عِنْدَ حُضُورِ الصَّلاَةِ فَإِذَا رَأَوْهَا آذَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ قَالَ فَذُكِرَ لَهُ الْقُنْعُ - يَعْنِي الشَّبُّورَ - وَقَالَ زِيَادٌ شَبُّورَ الْيَهُودِ فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ وَقَالَ
‏"‏ هُوَ مِنْ أَمْرِ الْيَهُودِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَذُكِرَ لَهُ النَّاقُوسُ فَقَالَ ‏"‏ هُوَ مِنْ أَمْرِ النَّصَارَى ‏"‏ ‏.‏ فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ وَهُوَ مُهْتَمٌّ لِهَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأُرِيَ الأَذَانَ فِي مَنَامِهِ - قَالَ - فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَبَيْنَ نَائِمٍ وَيَقْظَانَ إِذْ أَتَانِي آتٍ فَأَرَانِي الأَذَانَ ‏.‏ قَالَ وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - قَدْ رَآهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَكَتَمَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا - قَالَ - ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ ‏"‏ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُخْبِرَنِي ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ سَبَقَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فَاسْتَحْيَيْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ يَا بِلاَلُ قُمْ فَانْظُرْ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فَافْعَلْهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَأَذَّنَ بِلاَلٌ ‏.‏ قَالَ أَبُو بِشْرٍ فَأَخْبَرَنِي أَبُو عُمَيْرٍ أَنَّ الأَنْصَارَ تَزْعُمُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ لَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَئِذٍ مَرِيضًا لَجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُؤَذِّنًا ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 498
حسن(الألباني)
حديث رقم 108 من كتاب الصلاة
https://alsa7i7.com/abudawud/2-108