يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَقْتَفِرُ أَثَرَهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاَثَةَ، ثُمَّ يَجِدُهُ مَيِّتًا وَفِيهِ سَهْمُهُ قَالَ " يَأْكُلُ إِنْ شَاءَ ".
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدُنَا يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَقْتَفِي أَثَرَهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاَثَةَ ثُمَّ يَجِدُهُ مَيِّتًا وَفِيهِ سَهْمُهُ أَيَأْكُلُ قَالَ " نَعَمْ إِنْ شَاءَ " . أَوْ قَالَ " يَأْكُلُ إِنْ شَاءَ " .
( فَيَقْتَفِي أَثَره ) : أَيْ يَتْبَع قَفَاهُ حَتَّى يَتَمَكَّن مِنْهُ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ إِذَا عَلَّقَ بِهِ سَهْمه فَقَدْ مَلَكَهُ وَصَارَ سَهْمه كَيَدِهِ , فَلَوْ أَنَّهُ رَمَى صَيْدًا حَتَّى أَنْشَبَ سَهْمه فِيهِ ثُمَّ غَابَ عَنْهُ فَوَجَدَهُ رَجُل كَانَ سَبِيله سَبِيل اللُّقَطَة وَعَلَيْهِ تَعْرِيفه وَرَدّ قِيمَته. وَفِيهِ أَنَّهُ قَدْ شُرِطَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْمِي فِيهِ سَهْمه وَهُوَ أَنْ يُثَبِّتهُ بِعَيْنِهِ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَصَابَهُ قَبْل أَنْ يَغِيب عَنْهُ , فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ عُلِمَ أَنَّ ذَكَاته إِنَّمَا وَقَعَتْ بِرَمْيَتِهِ , فَأَمَّا إِذَا رَمَاهُ وَلَمْ يَعْلَم أَنَّهُ أَصَابَهُ أَمْ لَا فَيَتْبَع أَثَره فَوَجَدَهُ مَيِّتًا وَفِيهِ سَهْمه فَلَا يَأْكُل لِأَنَّهُ يُمْكِن أَنْ يَكُون غَيْره قَدْ رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ , وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون ذَلِكَ الرَّامِي مَجُوسِيًّا لَا تَحِلّ ذَكَاته وَفِي قَوْله " فَيَقْتَفِي أَثَره " دَلِيل عَلَى أَنَّهُ إِنْ أَغْفَلَ تَتْبَعهُ وَأَتَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْ الْوَقْت ثُمَّ وَجَدَهُ مَيِّتًا فَإِنَّهُ لَا يَأْكُلهُ , وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذَا تَتَبَّعَهُ فَلَمْ يَلْحَقهُ إِلَّا بَعْد الْيَوْم وَالْيَوْمَيْنِ فَهُوَ مَقْدُور وَكَانَتْ الذَّكَاة وَاقِعَة بِإِصَابَةِ السَّهْم فِي وَقْت كَوْنه مُمْتَنِعًا غَيْر مَقْدُور عَلَيْهِ , فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَتَتَبَّعهُ وَتَرَكَهُ يَتَحَامَل بِالْجِرَاحَةِ حَتَّى هَلَكَ فَهَذَا غَيْر مُذَكًّى لِأَنَّهُ لَوْ اِتَّبَعَهُ لَأَدْرَكَهُ قَبْل الْمَوْت فَذَكَّاهُ ذَكَاة الْمَقْدُور عَلَيْهِ فِي الْحَلْق وَاللَّبَّة , فَإِذَا لَمْ يَفْعَل ذَلِكَ مَعَ الْقُدْرَة عَلَيْهِ صَارَ كَالْبَهِيمَةِ الْمَقْدُور عَلَى ذَكَاتهَا يُجْرَح فِي بَعْض أَعْضَائِهَا وَيُتْرَك حَتَّى يَهْلَك بِأَلَمِ الْجِرَاحَة. وَقَالَ مَالِك بْن أَنَس : إِنْ أَدْرَكَهُ مِنْ يَوْمه أَكَلَهُ وَإِلَّا فَلَا اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.
يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَقْتَفِرُ أَثَرَهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاَثَةَ، ثُمَّ يَجِدُهُ مَيِّتًا وَفِيهِ سَهْمُهُ قَالَ " يَأْكُلُ إِنْ شَاءَ ".
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا أَهْلُ الصَّيْدِ وَإِنَّ أَحَدَنَا يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَغِيبُ عَنْهُ اللَّيْلَةَ وَاللَّيْلَتَيْنِ فَيَبْتَغِي الأَثَرَ فَيَجِدُهُ مَيِّتًا وَسَهْمُهُ فِيهِ . قَالَ " إِذَا وَجَدْتَ السَّهْمَ فِيهِ وَلَمْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرَ سَبُعٍ وَعَلِمْتَ أَنَّ سَهْمَكَ قَتَلَهُ فَكُلْ " .
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قُلْتُ إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ صَيْدٍ فَيَرْمِي أَحَدُنَا الصَّيْدَ فَيَغِيبُ عَنْهُ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ فَيَجِدُهُ وَفِيهِ سَهْمُهُ قَالَ إِذَا وَجَدْتَ سَهْمَكَ وَلَمْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرَ غَيْرِهِ وَعَلِمْتَ أَنَّ سَهْمَكَ قَتَلَهُ فَكُلْهُ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْمِي الصَّيْدَ فَأَطْلُبُ أَثَرَهُ بَعْدَ لَيْلَةٍ . قَالَ " إِذَا وَجَدْتَ فِيهِ سَهْمَكَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ سَبُعٌ فَكُلْ " .
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْمِي الصَّيْدَ فَيَغِيبُ عَنِّي لَيْلَةً قَالَ " إِذَا وَجَدْتَ فِيهِ سَهْمَكَ وَلَمْ تَجِدْ فِيهِ شَيْئًا غَيْرَهُ فَكُلْهُ " .
