مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فَإِذَا أُهِلَّ هِلاَلُ ذِي الْحِجَّةِ فَلاَ يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلاَ مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ " .
" مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فَإِذَا أَهَلَّ هِلاَلُ ذِي الْحِجَّةِ فَلاَ يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلاَ مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ اخْتَلَفُوا عَلَى مَالِكٍ وَعَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فِي عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ بَعْضُهُمْ عُمَرُ وَأَكْثَرُهُمْ قَالَ عَمْرٌو . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيُّ الْجُنْدَعِيُّ .
( ذِبْح ) : بِكَسْرِ الذَّال اِسْم لِمَا يُذْبَح مِنْ الْحَيَوَان ( فَإِذَا أَهَلَّ هِلَال ذِي الْحَجَّة ) : أَيْ ظَهَرَ. فَفِي الْقَامُوس : هَلَّ الْهِلَال ظَهَرَ كَأَهَلَّ وَأَهَلَّ وَاسْتَهَلَّ بِضَمِّهِمَا ( فَلَا يَأْخُذَنَّ إِلَخْ ) : اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى مَشْرُوعِيَّة تَرْك أَخْذ الشَّعْر وَالْأَظْفَار بَعْد دُخُول عَشْر ذِي الْحَجَّة لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّي. قَالَ النَّوَوِيّ : وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي ذَلِكَ , فَقَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَرَبِيعَة وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَدَاوُدَ وَبَعْض أَصْحَاب الشَّافِعِيّ إِنَّهُ يَحْرُم عَلَيْهِ أَخْذ شَيْء مِنْ شَعْره وَأَظْفَاره حَتَّى يُضَحِّي فِي وَقْت الْأُضْحِيَّة. وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَأَصْحَابه : هُوَ مَكْرُوه كَرَاهَة تَنْزِيه وَلَيْسَ بِحَرَامٍ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : لَا يُكْرَه وَقَالَ مَالِك فِي رِوَايَة : لَا يُكْرَه : وَفِي رِوَايَة يُكْرَه , وَفِي رِوَايَة يَحْرُم فِي التَّطَوُّع دُون الْوَاجِب اِنْتَهَى. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْقَوْل بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيث , فَكَانَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب يَقُول بِهِ وَيَمْنَع الْمُضَحِّي مِنْ أَخْذ أَظْفَاره وَشَعْره أَيَّام الْعَشْر مِنْ ذِي الْحَجَّة , وَكَذَلِكَ قَالَ رَبِيعَة بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَد وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ , وَكَانَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ يَرَيَانِ ذَلِكَ عَلَى النَّدْب وَالِاسْتِحْبَاب , وَرَخَّصَ أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه فِي ذَلِكَ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَفِي حَدِيث عَائِشَةرَضِيَ اللَّه عَنْهَا دَلِيل عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَى سَبِيل النَّدْب وَلَيْسَ عَلَى الْوُجُوب قَوْلهَا " فَتَلْت قَلَائِد هَدْي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي ثُمَّ قَلَّدَهَا ثُمَّ بَعَثَ بِهَا وَلَمْ يَحْرُم عَلَيْهِ كُلّ شَيْء أَحَلَّهُ اللَّه لَهُ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْي " وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَحْرُم عَلَيْهِ اللِّبَاس وَالطِّيب كَمَا يَحْرُمَانِ عَلَى الْمُحْرِم , فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَى سَبِيل النَّدْب وَالِاسْتِحْبَاب دُون الْحَتْم وَالْإِيجَاب اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ بِمَعْنَاهُ. وَفِي لَفْظ لِمُسْلِمٍ " فَلَا يَمَسّ مِنْ شَعْره وَبَشَره شَيْئًا " وَقَالَ بَعْضهمْ : أَرَادَ بِالشَّعْرِ شَعْر الرَّأْس وَبِالْبَشَرِ بَشَر [ شَعْر ] الْبَدَن , فَعَلَى هَذَا لَا يَدْخُل فِيهِ قَلْم الْأَظْفَار وَلَا يُكْرَه. وَقِيلَ أَرَادَ بِالْعَشْرِ جَمِيع الشَّعْر وَبِالْبَشَرِ الْأَظْفَار. وَيُؤَيِّد هَذَا أَنَّ لَفْظ الْحَدِيث عِنْد مُسْلِم وَعِنْد جَمِيع مَنْ ذُكِرَ مَعَهُ مُشْتَمِل عَلَى الشَّعْر وَالظُّفْر.
مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فَإِذَا أُهِلَّ هِلاَلُ ذِي الْحِجَّةِ فَلاَ يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلاَ مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ " .
" مَنْ رَأَى هِلاَلَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَلاَ يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلاَ مِنْ أَظْفَارِهِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَالصَّحِيحُ هُوَ عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ قَدْ رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَي…
مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْحَرَ فِي هِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ أُكَيْمَةَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
قَالَ : " إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا أَظْفَارِهِ شَيْئًا "
مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، فَدَخَلَتْ أَيَّامُ الْعَشْرِ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَلاَ أَظْفَارِهِ . فَذَكَرْتُهُ لِعِكْرِمَةَ فَقَالَ أَلاَ يَعْتَزِلُ النِّسَاءَ وَالطِّيبَ .
