بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِلَى الْبَحْرَيْنِ - أَوْ إِلَى هَجَرَ - فَكُنْتُ آتِي الْحَائِطَ يَكُونُ بَيْنَ الإِخْوَةِ يُسْلِمُ أَحَدُهُمْ فَآخُذُ مِنَ الْمُسْلِمِ الْعُشْرَ وَمِنَ الْمُشْرِكِ الْخَرَاجَ .
سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " إِيَّاكُمْ وَالْقُسَامَةَ " . قَالَ فَقُلْنَا وَمَا الْقُسَامَةُ قَالَ " الشَّىْءُ يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَجِيءُ فَيَنْتَقِصُ مِنْهُ " .
( التِّنِّيسِيُّ ) : بِكَسْرِ مُثَنَّاة فَوْق وَقِيلَ بِفَتْحِهَا وَكَسْر نُون مُشَدَّدَة فَمُثَنَّاة تَحْت وَسِين مُهْمَلَة ( عَنْ الزُّبَيْر بْن عُثْمَان بْن عَبْد اللَّه بْن سُرَاقَة ) : كَذَا فِي بَعْض النُّسَخ وَكَذَلِكَ فِي الْأَطْرَاف , وَكَذَا نَسَبَهُ فِي التَّهْذِيب وَالتَّقْرِيب وَفِي بَعْض النُّسَخ الْحَاضِرَة عَنْ الزُّبَيْر بْن عُثْمَان بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن سُرَاقَة بِزِيَادَةِ اِبْن عَبْد اللَّه بَيْن عَبْد اللَّه بْن سُرَاقَة. ( إِيَّاكُمْ وَالْقُسَامَة ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْقُسَامَة مَضْمُومَة الْقَاف اِسْم لِمَا يَأْخُذهُ الْقَسَّام لِنَفْسِهِ فِي الْقِسْمَة كَالْفُضَاضَةِ لِمَا يَفْضُل , وَالْعُجَالَة لِمَا يُعَجَّل لِلضَّيْفِ مِنْ الطَّعَام , وَلَيْسَ فِي هَذَا تَحْرِيم لِأُجْرَةِ الْقَسَّام إِذَا أَخَذَهَا بِإِذْنِ الْمَقْسُوم لَهُمْ , وَإِنَّمَا جَاءَ هَذَا فِيمَنْ وَلِيَ أَمْر قَوْم وَكَانَ عَرِيفًا أَوْ نَقِيبًا , فَإِذَا قَسَمَ بَيْنهمْ سِهَامهمْ أَمْسَكَ مِنْهَا شَيْئًا لِنَفْسِهِ يَسْتَأْثِر بِهِ عَلَيْهِمْ. وَقَدْ جَاءَ بَيَان ذَلِكَ فِي الْحَدِيث الْآخَر أَيْ الَّذِي يَأْتِي بَعْد هَذَا. وَقَالَ فِي النِّهَايَة : هِيَ بِالضَّمِّ مَا يَأْخُذهُ الْقَسَّام مِنْ رَأْس الْمَال مِنْ أُجْرَته لِنَفْسِهِ كَمَا يَأْخُذهُ السَّمَاسِرَة رَسْمًا مَرْسُومًا لَا أَجْرًا مَعْلُومًا , كَتَوَاضُعِهِمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ كُلّ أَلْف شَيْئًا مُعَيَّنًا وَذَلِكَ حَرَام اِنْتَهَى ( يَكُون بَيْن النَّاس ) : لِلْقِسْمَةِ ( فَيَنْتَقِص ) : الْقَسَّام ( مِنْهُ ) : أَيْ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْء فَيَأْخُذ مِنْ حَظّ هَذَا وَحَظّ هَذَا لِنَفْسِهِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده مُوسَى بْن يَعْقُوب الزَّمْعِيّ وَفِيهِ مَقَال. ( نَحْوه ) : أَيْ نَحْو الْحَدِيث السَّابِق ( الرَّجُل يَكُون عَلَى الْفِئَام ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْفِئَام الْجَمَاعَات. قَالَ الْفَرَزْدَق : فِئَام يَنْهَضُونَ إِلَى فِئَام. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَذَا مُرْسَل.
بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِلَى الْبَحْرَيْنِ - أَوْ إِلَى هَجَرَ - فَكُنْتُ آتِي الْحَائِطَ يَكُونُ بَيْنَ الإِخْوَةِ يُسْلِمُ أَحَدُهُمْ فَآخُذُ مِنَ الْمُسْلِمِ الْعُشْرَ وَمِنَ الْمُشْرِكِ الْخَرَاجَ .
سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ ـ رضى الله عنه ـ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلاَ شُفْعَةَ.
سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْتِفَاتِ الرَّجُلِ فِي الصَّلاَةِ. فَقَالَ " هُوَ اخْتِلاَسٌ يَخْتَلِسُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاَةِ أَحَدِكُمْ ".
إِنَّ الاِلْتِفَاتَ فِي الصَّلاَةِ اخْتِلاَسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الصَّلاَةِ .
كُنْتُ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ عَلَى خَمِيصَةٍ لِي ثَمَنُهَا ثَلاَثُونَ دِرْهَمًا فَجَاءَ رَجُلٌ فَاخْتَلَسَهَا مِنِّي فَأُخِذَ الرَّجُلُ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ بِهِ لِيُقْطَعَ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أَتَقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ ثَلاَثِينَ دِرْهَمًا أَنَا أَبِيعُهُ وَأُنْسِئُهُ ثَمَنَهَا . قَالَ " فَهَلاَّ كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ " .
