أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ بَعِيرٍ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَدْرَ هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَمِ فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ الْبَعِيرِ ثُمَّ قَالَ " وَلاَ يَحِلُّ لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ مِثْلُ هَذَا إِلاَّ الْخُمُسَ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ " .
( عَمْرو بْن عَبَسَةَ ) : بِفَتَحَاتٍ ( إِلَى بَعِير ) : أَيْ مُتَوَجِّهًا إِلَيْهِ وَالْمَعْنَى جَعَلَهُ سُتْرَة لَهُ ( وَبَرَة ) : بِفَتَحَاتٍ أَيْ شَعْرَة. قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : الْوَبَرَة بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِد مِنْ صُوف الْغَنَم ( مِثْل هَذَا ) : إِشَارَة إِلَى الْوَبَرَة عَلَى تَأْوِيل شَيْء ( وَالْخُمْس مَرْدُود فِيكُمْ ) : أَيْ مَصْرُوف فِي مَصَالِحكُمْ مِنْ السِّلَاح وَالْخَيْل وَغَيْر ذَلِكَ فِيهِ أَنَّ أَرْبَعَة أَخْمَاس الْغَنِيمَة لِلْغَانِمِينَ وَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : لَا يَأْخُذ الْإِمَام مِنْ الْغَنِيمَة إِلَّا الْخُمْس وَيَقْسِم الْبَاقِي مِنْهَا بَيْن الْغَانِمِينَ , وَالْخُمْس الَّذِي يَأْخُذهُ أَيْضًا لَيْسَ هُوَ لَهُ وَحْده , بَلْ يَجِب عَلَيْهِ أَنْ يَرُدّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَسَب مَا فَصَّلَهُ اللَّه تَعَالَى فِي كِتَابه بِقَوْلِهِ : { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل } : وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مَرْدَوَيْهِ فِي التَّفْسِير مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس قَالَ : " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّة قَسَمَ خُمْس الْغَنِيمَة , فَضَرَبَ ذَلِكَ الْخُمْس فِي خَمْسَة ثُمَّ قَرَأَ : { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء } الْآيَة , فَجَعَلَ سَهْم اللَّه وَسَهْم رَسُوله وَاحِدًا وَسَهْم ذَوِي الْقُرْبَى هُوَ وَاَلَّذِي قَبْله فِي الْخَيْل وَالسِّلَاح وَحَمَلَ سَهْم الْيَتَامَى وَسَهْم الْمَسَاكِين وَسَهْم اِبْن السَّبِيل لَا نُعْطِيه غَيْرهمْ ثُمَّ جَعَلَ الْأَرْبَعَة الْأَسْهُم الْبَاقِيَة لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ وَلِرَاكِبِهِ سَهْم وَلِلرَّاجِلِ سَهْم " وَرَوَى أَيْضًا أَبُو عُبَيْد فِي كِتَاب الْأَمْوَال نَحْوه. وَفِي حَدِيث الْبَاب دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقّ الْإِمَام السَّهْم الَّذِي يُقَال لَهُ الصَّفِيّ وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ بِأَنَّهُ يَسْتَحِقّهُ بِمَا أَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّف فِي بَاب صَفَايَا رَسُول اللَّه مِنْ كِتَاب الْخَرَاج وَالْإِمَارَة وَيَجِيء هُنَاكَ بَيَانه قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث عُبَادَةَ بْن الصَّامِت بِنَحْوِهِ. وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيث جُبَيْر بْن مُطْعِم وَالْعِرْبَاض بْن سَارِيَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ.
أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ بَعِيرٍ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَدْرَ هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ
إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " مَنِ الْوَفْدُ ـ أَوْ مَنِ الْقَوْمُ ". قَالُوا رَبِيعَةُ. فَقَالَ " مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ ـ أَوْ بِالْوَفْدِ ـ غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ نَدَامَى ". قَالُوا إِنَّا نَأْتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَىُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، وَلاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلاَّ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ فَمُرْنَا بِأ…
إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِمَّنْ الْوَفْدُ أَوْ قَالَ الْقَوْمُ قَالُوا رَبِيعَةُ قَالَ مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ أَوْ قَالَ الْقَوْمِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَيْنَاكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ وَلَسْنَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِ…
كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنَ الْمَغْنَمِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الْخُمْسِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ ـ عَلَيْهَا السَّلاَمُ ـ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاعَدْتُ رَجُلاً صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي فَنَأْتِيَ بِإِذْخِرٍ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ، وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرُسِي…
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ فِي غَزْوَتِهِمْ إِلَى بَعِيرٍ مِنْ الْمُقَسَّمِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَنَاوَلَ وَبَرَةً بَيْنَ أُنْمُلَتَيْهِ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ مِنْ غَنَائِمِكُمْ وَإِنَّهُ لَيْسَ لِي فِيهَا إِلَّا نَصِيبِي مَعَكُمْ إِلَّا الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ وَأَكْبَر…
