سنن أبي داود #2737

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 261من📚كتاب الجهاد
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب فِي النَّفْلِChapter: Regarding The Nafl
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ بَدْرٍ ‏

"‏ مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ مِنَ النَّفْلِ كَذَا وَكَذَا ‏"‏ قَالَ فَتَقَدَّمَ الْفِتْيَانُ وَلَزِمَ الْمَشْيَخَةُ الرَّايَاتِ فَلَمْ يَبْرَحُوهَا فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَالَتِ الْمَشْيَخَةُ كُنَّا رِدْءًا لَكُمْ لَوِ انْهَزَمْتُمْ لَفِئْتُمْ إِلَيْنَا فَلاَ تَذْهَبُوا بِالْمَغْنَمِ وَنَبْقَى فَأَبَى الْفِتْيَانُ وَقَالُوا جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏{‏ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ ‏}‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏{‏ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ ‏}‏ يَقُولُ فَكَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُمْ فَكَذَلِكَ أَيْضًا فَأَطِيعُونِي فَإِنِّي أَعْلَمُ بِعَاقِبَةِ هَذَا مِنْكُمْ ‏.‏

English Translation Narrated Abdullah ibn Abbas:The Messenger of Allah (ﷺ) said on the day of Badr: He who does such-and-such, will have such-and such. The young men came forward and the old men remained standing near the banners, and they did not move from there. When Allah bestowed victory on them, the old men said: We were support for you. If you had been defeated, you would have returned to us. Do not take this booty alone and we remain (deprived of it). The young men refused (to give), and said: The Messenger of Allah (ﷺ) has given it to us. Then Allah sent down: "They ask thee concerning (things taken as) spoils of war, Say: (Such) spoils are at the disposal of Allah and the Apostle......Just as they Lord ordered thee out of thy house in truth, even though a party among the believers disliked it." This proved good for them. Similarly obey me. I know the consequence of this better than you.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( فَلَهُ مِنْ النَّفَل ) ‏ ‏: بِفَتْحِ النُّون وَالْفَاء زِيَادَة يُزَادهَا الْغَازِي عَلَى نَصِيبه مِنْ الْغَنِيمَة ‏ ‏( الْفِتْيَان ) ‏ ‏: جَمْع فَتَى بِمَعْنَى الشَّابّ ‏ ‏( وَلَزِمَ الْمَشْيَخَة ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْمِيم هُوَ جَمْع شَيْخ وَيُجْمَع أَيْضًا عَلَى شُيُوخ وَأَشْيَاخ وَشِيَخَة وَشِيخَان وَمَشَائِخ كَذَا فِي النَّيْل ‏ ‏( الرَّايَات ) ‏ ‏: جَمْع رَايَة عَلَم الْجَيْش , يُقَال أَصْلهَا الْهَمْز لَكِنَّ الْعَرَب آثَرَتْ تَرْكه تَخْفِيفًا , وَمِنْهُمْ مَنْ يُنْكِر هَذَا الْقَوْل وَيَقُول لَمْ يُسْمَع الْهَمْز كَذَا فِي الْمِصْبَاح ‏ ‏( فَلَمْ يَبْرَحُوهَا ) ‏ ‏: أَيْ لَمْ يَزَالُوا عِنْد الرَّايَات , يُقَال مَا بَرِحَ مَكَانه لَمْ يُفَارِقهُ وَمَا بَرِحَ يَفْعَل كَذَا بِمَعْنَى الْمُوَاظَبَة وَالْمُلَازَمَة ‏ ‏( كُنَّا رِدْءًا لَكُمْ ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الرَّاء وَسُكُون الدَّال مَهْمُوز عَلَى وَزْن حِمْل أَيْ عَوْنًا وَنَاصِرًا لَكُمْ ‏ ‏( فِئْتُمْ إِلَيْنَا ) ‏ ‏: أَيْ رَجَعْتُمْ إِلَيْنَا. وَفِي الدُّرّ الْمَنْثُور مِنْ رِوَايَة الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيْرهمَا مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْم بَدْر قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا , فَأَمَّا الْمَشْيَخَة فَثَبَتُوا تَحْت الرَّايَات , وَأَمَّا الشُّبَّان فَتَسَارَعُوا إِلَى الْقَتْل وَالْغَنَائِم , فَقَالَتْ الْمَشْيَخَة لِلشُّبَّانِ أَشْرِكُونَا مَعَكُمْ فَإِنَّا كُنَّا لَكُمْ رِدْءًا , وَلَوْ كَانَ مِنْكُمْ شَيْء لَلَجَأْتُمْ إِلَيْنَا , فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ { يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَنْفَال قُلْ الْأَنْفَال لِلَّهِ وَالرَّسُول } فَقَسَمَ الْغَنَائِم بَيْنهمْ بِالسَّوِيَّةِ اِنْتَهَى ‏ ‏( فَلَا تَذْهَبُونَ ) ‏ ‏: بِالْمَغْنَمِ هُوَ مَصْدَر بِمَعْنَى الْغَنِيمَة أَيْ فَلَا تَأْخُذُونَ بِالْغَنِيمَةِ كُلّهَا أَيّهَا الشُّبَّان ‏ ‏( وَنَبْقَى ) ‏ ‏: نَحْنُ فَمَا نَأْخُذهُ ‏ ‏( فَأَبَى الْفِتْيَانُ ) ‏ ‏: وَأَخْرَجَ عَبْد الرَّزَّاق فِي الْمُصَنَّف مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس قَالَ " لَمَّا كَانَ يَوْم بَدْر قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا , وَمَنْ جَاءَ بِأَسِيرٍ فَلَهُ كَذَا فَجَاءَ أَبُو الْيُسْر بْن عَمْرو الْأَنْصَارِيّ بِأَسِيرَيْنِ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّك قَدْ وَعَدْتنَا فَقَامَ سَعْد بْن عُبَادَةَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّك إِنْ أَعْطَيْت هَؤُلَاءِ لَمْ يَبْقَ لِأَصْحَابِك شَيْء , وَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعنَا مِنْ هَذَا زَهَادَة فِي الْأَجْر وَلَا جُبْن عَنْ الْعَدُوّ , وَإِنَّمَا قُمْنَا هَذَا الْمَقَام مُحَافَظَة عَلَيْك أَنْ يَأْتُوك مِنْ وَرَائِك فَتَشَاجَرُوا فَنَزَلَ الْقُرْآن { يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَنْفَال } إِلَى قَوْله { وَأَصْلِحُوا ذَات بَيْنكُمْ } فِيمَا تَشَاجَرْتُمْ بِهِ فَسَلِّمُوا الْغَنِيمَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْرَجَ أَحْمَد فِي مُسْنَده مِنْ حَدِيث عُبَادَةَ بْن الصَّامِت قَالَ خَرَجْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَهِدْت مَعَهُ بَدْرًا فَالْتَقَى النَّاس فَهَزَمَ اللَّه الْعَدُوّ , فَانْطَلَقَتْ طَائِفَة فِي إِثْرهمْ يَهْزِمُونَ وَيَقْتُلُونَ وَأَكَبَّتْ طَائِفَة عَلَى الْغَنَائِم يَحُوزُونَهُ وَيَجْمَعُونَهُ , وَأَحْدَقَتْ طَائِفَة بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصِيب الْعَدُوّ مِنْهُ غُرَّة حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْل وَفَاءَ النَّاس بَعْضهمْ إِلَى بَعْض قَالَ الَّذِينَ جَمَعُوا الْغَنَائِم نَحْنُ حَوَيْنَاهَا وَجَمَعْنَاهَا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا نَصِيب , وَقَالَ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي طَلَب الْعَدُوّ لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا , نَحْنُ نَفَيْنَا عَنْهَا الْعَدُوّ وَهَزَمْنَاهُمْ , وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَسْتُمْ بِأَحَقَّ مِنَّا نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخِفْنَا أَنْ يُصِيب الْعَدُوّ مِنْهُ غُرَّة فَاشْتَغَلْنَا بِهِ , فَنَزَلَتْ { يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَنْفَال } الْآيَة , فَقَسَمَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَوَاقٍ بَيْن الْمُسْلِمِينَ وَفِي لَفْظ لَهُ فِينَا أَصْحَاب بَدْر نَزَلَتْ حِين اِخْتَلَفْنَا فِي النَّفْل وَسَاءَتْ فِيهِ أَخْلَاقنَا فَنَزَعَهُ اللَّه مِنْ أَيْدِينَا فَجَعَلَهُ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَسَمَهُ بَيْننَا عَلَى سَوَاء ‏ ‏{ يَسْأَلُونَك } ‏ ‏: يَا مُحَمَّد ‏ ‏{ عَنْ الْأَنْفَال } ‏ ‏: الْغَنَائِم لِمَنْ هِيَ ‏ ‏{ قُلْ } ‏ ‏لَهُمْ ‏ ‏{ الْأَنْفَال لِلَّهِ وَالرَّسُول } ‏ ‏يَجْعَلَانِهَا حَيْثُ شَاءَ ‏ ‏( إِلَى قَوْله { كَمَا أَخْرَجَك رَبُّك } إلَخْ ) ‏ ‏: وَتَمَام الْآيَة { فَاتَّقُوا اللَّه وَأَصْلِحُوا ذَات بَيْنكُمْ } أَيْ حَقِيقَة مَا بَيْنكُمْ بِالْمَوَدَّةِ وَتَرْك النِّزَاع { وَأَطِيعُوا اللَّه وَرَسُوله إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبهمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاته زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَات عِنْد رَبّهمْ وَمَغْفِرَة وَرِزْق كَرِيم كَمَا أَخْرَجَك رَبّك مِنْ بَيْتك بِالْحَقِّ } مُتَعَلِّق بِأَخْرَجَ وَمَا مَصْدَرِيَّة وَالْكَاف نَعْت لِمَصْدَرٍ مَحْذُوف تَقْدِيره الْأَنْفَال ثَابِتَة لِلَّهِ ثُبُوتًا كَمَا أَخْرَجَك , أَيْ ثُبُوتًا بِالْحَقِّ كَإِخْرَاجِك مِنْ بَيْتك بِالْحَقِّ , يَعْنِي أَنَّهُ لَا مِرْيَة فِي ذَلِكَ. أَوْ أَنَّهَا فِي مَحَلّ رَفْع عَلَى خَبَر اِبْتِدَاء مُضْمَر تَقْدِيره هَذِهِ الْحَال كَحَالِ إِخْرَاجك , بِمَعْنَى أَنَّ حَالهمْ فِي كَرَاهَة مَا رَأَيْت مِنْ تَنَفُّل الْغُزَاة مِثْل حَالهمْ فِي كَرَاهَة خُرُوجهمْ لِلْحَرْبِ. ‏ ‏وَالْحَاصِل أَنَّهُ وَقَعَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي وَقْعَة بَدْر كَرَاهَتَانِ كَرَاهَة قِسْمَة الْغَنِيمَة عَلَى السَّوِيَّة , وَهَذِهِ الْكَرَاهَة مِنْ شُبَّانهمْ فَقَطْ وَهِيَ لِدَاعِي الطَّبْع وَلِتَأْوِيلِهِمْ بِأَنَّهُمْ بَاشَرُوا الْقِتَال دُون الشُّيُوخ , وَالْكَرَاهَة الثَّانِيَة كَرَاهَة قِتَال قُرَيْش وَعُذْرهمْ فِيهَا أَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنْ الْمَدِينَة اِبْتِدَاء لِقَصْدِ الْغَنِيمَة وَلَمْ يَتَهَيَّئُوا لِلْقِتَالِ , فَكَانَ ذَلِكَ سَبَب كَرَاهَتهمْ لِلْقِتَالِ فَشَبَّهَ اللَّه إِحْدَى الْحَالَتَيْنِ بِالْأُخْرَى فِي مُطْلَق الْكَرَاهَة قَالَهُ سُلَيْمَان الْجَمَل. ‏ ‏{ وَإِنْ فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ } ‏ ‏: الْخُرُوج. وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا سُفْيَان قَدِمَ بِعِيرٍ مِنْ الشَّام , فَخَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه لِيَغْنَمُوهَا , فَعَلِمَتْ قُرَيْش فَخَرَجَ أَبُو جَهْل وَمُقَاتِلُو مَكَّة لِيَذُبُّوا عَنْهَا وَهُمْ النَّفِير , وَأَخَذَ أَبُو سُفْيَان بِالْعِيرِ طَرِيق السَّاحِل فَنَجَتْ , فَقِيلَ لِأَبِي جَهْل اِرْجِعْ , فَأَبَى وَسَارَ إِلَى بَدْر , فَشَاوَرَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابه وَقَالَ إِنَّ اللَّه تَعَالَى وَعَدَنِي إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ , فَوَافَقُوهُ عَلَى قِتَال النَّفِير وَكَرِهَ بَعْضهمْ ذَلِكَ وَقَالُوا لَمْ نَسْتَعِدّ لَهُ ‏ ‏( يَقُول ) ‏ ‏: أَيْ اِبْن عَبَّاس فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى ‏ ‏( فَكَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُمْ ) ‏ ‏: أَيْ كَانَ الْخُرُوج إِلَى بَدْر خَيْرًا لَهُمْ , لِمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مِنْ النَّصْر وَالظَّفَر ‏ ‏( فَكَذَلِكَ أَيْضًا ) ‏ ‏: أَيْ فَهَذِهِ الْحَالَة الَّتِي هِيَ قِسْمَة الْغَنَائِم عَلَى السَّوِيَّة بَيْن الشُّبَّان وَالْمَشْيَخَة وَعَدَم مُخَالَفَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِعْطَاء النَّفَل لِمَنْ أَرَادَهُ مِثْل الْخُرُوج فِي أَنَّ الْكُلّ خَيْر لَهُمْ ‏ ‏( فَأَطِيعُونِي ) ‏ ‏: فِي كُلّ مَا أَقُول لَكُمْ وَلَا تُخَالِفُونِي ‏ ‏( بِعَاقِبَةِ هَذَا ) ‏ ‏: أَيْ إِعْطَاء النَّفْل ‏ ‏( مِنْكُمْ ) ‏ ‏: وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. ‏ ‏( قَسَمَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّوَاءِ ) ‏ ‏: فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهَا إِذَا اِنْفَرَدَتْ مِنْهُ قِطْعَة فَغَنِمْت شَيْئًا كَانَتْ الْغَنِيمَة لِلْجَمِيعِ. ‏ ‏قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : لَا يَخْتَلِف الْفُقَهَاء فِي ذَلِكَ أَيْ إِذَا خَرَجَ الْجَيْش , جَمِيعه ثُمَّ اِنْفَرَدَتْ مِنْهُ قِطْعَة اِنْتَهَى. وَلَيْسَ الْمُرَاد الْجَيْش الْقَاعِد فِي بِلَاد الْإِسْلَام فَإِنَّهُ لَا يُشَارِك الْجَيْش الْخَارِج إِلَى بِلَاد الْعَدُوّ , بَلْ قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد إِنَّ الْمُنْقَطِع مِنْ الْجَيْش عَنْ الْجَيْش الَّذِي فِيهِ الْإِمَام يَنْفَرِد بِمَا يَغْنَمهُ. قَالَ وَإِنَّمَا قَالُوا هُوَ بِمُشَارَكَةِ الْجَيْش لَهُمْ إِذَا كَانُوا قَرِيبًا مِنْهُمْ يَلْحَقهُمْ عَوْنه وَغَوْثه لَوْ اِحْتَاجُوا اِنْتَهَى. وَسَيَجِيءُ بَعْض الْبَيَان فِي الْبَاب الْآتِي. ‏ ‏وَقَوْله فِي مُسْنَد أَحْمَد " فَقَسَمَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَوَاقٍ " أَيْ قَسَمَهَا بِسُرْعَةٍ فِي قَدْر مَا بَيْن الْحَلْبَتَيْنِ , وَقِيلَ الْمُرَاد فَضَّلَ فِي الْقِسْمَة , فَجَعَلَ بَعْضهمْ أَفْوَق مِنْ بَعْض عَلَى قَدْر عِنَايَته أَيْ لِإِيفَاءِ الْوَعْد وَهَذَا أَقْرَب. وَهَذَا الْبَاب لِإِثْبَاتِ النَّفْل وَالْأَبْوَاب الْآتِيَة لِأَحْكَامِ مَحَلّ النَّفْل وَلِمَنْ هُوَ الْمُسْتَحِقّ لَهُ كَذَا فِي الشَّرْح. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد44٪
حديث 22762تتمة مسند الأنصار

خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَهِدْتُ مَعَهُ بَدْرًا فَالْتَقَى النَّاسُ فَهَزَمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعَدُوَّ فَانْطَلَقَتْ طَائِفَةٌ فِي آثَارِهِمْ يَهْزِمُونَ وَيَقْتُلُونَ فَأَكَبَّتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ يَحْوُونَهُ وَيَجْمَعُونَهُ وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً حَتَّى إِذَا كَانَ…

النفلغزوة بدرالأنفال
صحيح مسلم33٪
حديث 1748bكتاب الجهاد والسير

نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ أَصَبْتُ سَيْفًا فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفِّلْنِيهِ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ ضَعْهُ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ نَفِّلْنِيهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ ضَعْهُ ‏"‏ ‏.‏ فَقَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفِّلْنِيهِ أَأُجْعَلُ كَمَنْ لاَ غَنَا…

الأنفالطاعة الرسول
موطأ مالك33٪
حديث 977كتاب الجهاد

رَجُلًا يَسْأَلُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الْأَنْفَالِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْفَرَسُ مِنْ النَّفَلِ وَالسَّلَبُ مِنْ النَّفَلِ قَالَ ثُمَّ عَادَ الرَّجُلُ لِمَسْأَلَتِهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَلِكَ أَيْضًا ثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ الْأَنْفَالُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مَا هِيَ قَالَ الْقَاسِمُ فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ حَتَّى كَادَ أَنْ يُحْرِجَهُ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ…

النفلالأنفال
سنن ابن ماجه31٪
حديث 2853كتاب الجهاد

لاَ نَفَلَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَرُدُّ الْمُسْلِمُونَ قَوِيُّهُمْ عَلَى ضَعِيفِهِمْ ‏.‏قَالَ رَجَاءٌ فَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، يَقُولُ لَهُ حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ وَحِينَ قَفَلَ الثُّلُثَ ‏.‏ فَقَالَ عَمْرٌو أُحَدِّثُكَ عَنْ أَبِي عَنْ جَدِّي وَتُحَدِّثُنِي عَنْ مَكْحُولٍ

النفلالغنيمة
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ بَدْرٍ
‏"‏ مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ مِنَ النَّفْلِ كَذَا وَكَذَا ‏"‏ قَالَ فَتَقَدَّمَ الْفِتْيَانُ وَلَزِمَ الْمَشْيَخَةُ الرَّايَاتِ فَلَمْ يَبْرَحُوهَا فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَالَتِ الْمَشْيَخَةُ كُنَّا رِدْءًا لَكُمْ لَوِ انْهَزَمْتُمْ لَفِئْتُمْ إِلَيْنَا فَلاَ تَذْهَبُوا بِالْمَغْنَمِ وَنَبْقَى فَأَبَى الْفِتْيَانُ وَقَالُوا جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏{‏ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ ‏}‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏{‏ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ ‏}‏ يَقُولُ فَكَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُمْ فَكَذَلِكَ أَيْضًا فَأَطِيعُونِي فَإِنِّي أَعْلَمُ بِعَاقِبَةِ هَذَا مِنْكُمْ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 2737
صحيح(الألباني)
حديث رقم 261 من كتاب الجهاد
https://alsa7i7.com/abudawud/15-261