أَصَبْتُ جِرَابًا مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ - قَالَ - فَالْتَزَمْتُهُ فَقُلْتُ لاَ أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا - قَالَ - فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُتَبَسِّمًا .
دُلِّيَ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ - قَالَ - فَأَتَيْتُهُ فَالْتَزَمْتُهُ - قَالَ - ثُمَّ قُلْتُ لاَ أُعْطِي مِنْ هَذَا أَحَدًا الْيَوْمَ شَيْئًا - قَالَ - فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَبَسَّمُ إِلَىَّ .
( عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل ) : بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة وَالْفَاء بِوَزْنِ مُحَمَّد ( دُلِّيَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول مِنْ التَّدْلِيَة أَيْ رُمِيَ ( جِرَاب ) : بِكَسْرِ الْجِيم أَيْ وِعَاء مِنْ جِلْد ( مِنْ شَحْم ) : أَيْ مَمْلُوء مِنْ شَحْم. وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ فَرَمَى إِنْسَان بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْم ( فَالْتَزَمْته ) : أَيْ عَانَقْته وَضَمَمْته إِلَيَّ ( لَا أُعْطِي مِنْ هَذَا أَحَدًا الْيَوْم شَيْئًا ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : فِي قَوْله الْيَوْم إِشْعَار بِأَنَّهُ كَانَ مُضْطَرًّا إِلَيْهِ وَبَلَغَ الِاضْطِرَار إِلَى أَنْ يَسْتَأْثِر نَفْسه عَلَى الْغَيْر وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ قِيلَ فِيهِ { وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسهمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَة } وَمِنْ ثَمَّ تَبَسَّمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَالْتَفَتّ ) : أَيْ نَظَرْت ( يَتَبَسَّم إِلَيَّ ) : زَادَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي آخِره " فَقَالَ هُوَ لَك " كَذَا فِي الْفَتْح. وَالْحَدِيثَانِ يَدُلَّانِ عَلَى إِبَاحَة الطَّعَام فِي أَرْض الْعَدُوّ. قَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ الْقَاضِي : أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى جَوَاز أَكْل طَعَام الْحَرْبِيِّينَ مَا دَامَ الْمُسْلِمُونَ فِي دَار الْحَرْب عَلَى قَدْر حَاجَتهمْ , وَيَجُوز بِإِذْنِ الْإِمَام وَبِغَيْرِ إِذْنه. وَلَمْ يَشْتَرِط أَحَد مِنْ الْعُلَمَاء اِسْتِئْذَان الْإِمَام إِلَّا الزُّهْرِيّ اِنْتَهَى. وَفِي الْحَدِيث جَوَاز أَكْل الشُّحُوم الَّتِي تُوجَد عِنْد الْيَهُود وَكَانَتْ مُحَرَّمَة عَلَى الْيَهُود , وَكَرِهَهَا مَالِك وَرُوِيَ عَنْهُ وَعَنْ أَحْمَد تَحْرِيمه. كَذَا فِي النَّيْل. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.
أَصَبْتُ جِرَابًا مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ - قَالَ - فَالْتَزَمْتُهُ فَقُلْتُ لاَ أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا - قَالَ - فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُتَبَسِّمًا .
دُلِّيَ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ فَالْتَزَمْتُهُ قُلْتُ لاَ أُعْطِي أَحَدًا مِنْهُ شَيْئًا فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَبَسَّمُ .
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ وَلَمْ يَذْكُرِ الطَّعَامَ .
مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا قَالَ مُعَاوِيَةُ ضَحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ وَقَالَتْ كَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَ…
أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَقَعْنَا فِي الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَانْتَحَرْنَاهَا فَلَمَّا غَلَتِ الْقُدُورُ، نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اكْفَئُوا الْقُدُورَ، فَلاَ تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَقُلْنَا إِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ. قَالَ وَقَالَ آخَرُونَ حَرَّمَهَا…
