أُوَدِّعُكَ كَمَا وَدَّعَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ
هَلُمَّ أُوَدِّعْكَ كَمَا وَدَّعَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ " .
( عَنْ قَزَعَة ) : بِزَايٍ وَفَتَحَات وَهُوَ اِبْن يَحْيَى الْبَصْرِيّ ( هَلُمَّ ) : أَيْ تَعَالَ. وَفِي الْحِجَاز يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِد وَغَيْره وَيُبْنَى عَلَى الْفَتْح. وَفِي تَمِيم يُثَنَّى وَيُجْمَع. قَالَهُ فِي الْمَجْمَع ( أَسْتَوْدِع اللَّه دِينك ) : أَيْ أَسْتَحْفِظ وَأَطْلُب مِنْهُ حِفْظ دِينك ( وَأَمَانَتك ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْأَمَانَة هَاهُنَا أَهْله وَمَنْ يَخْلُفهُ مِنْهُمْ , وَمَاله الَّذِي يُودِعهُ وَيَسْتَحْفِظهُ أَمِينه وَوَكِيله وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمَا , وَجَرَى ذِكْر الدَّيْن مَعَ الْوَدَائِع لِأَنَّ السَّفَر مَوْضِع خَوْف وَخَطَر وَقَدْ يُصِيبهُ فِيهِ الْمَشَقَّة وَالتَّعَب فَيَكُون سَبَبًا لِإِهْمَالِ بَعْض الْأُمُور الْمُتَعَلِّقَة بِالدَّيْنِ فَدَعَا لَهُ بِالْمَعُونَةِ وَالتَّوْفِيق فِيهِمَا اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : قَوْله أَمَانَتك أَيْ مَا وُضِعَ عِنْدك مِنْ الْأَمَانَات مِنْ اللَّه أَوْ مِنْ أَحَد مِنْ خَلْقه أَوْ مَا وَضَعْت أَنْتَ عِنْد أَحَد أَوْ مَا يَتَعَلَّق بِك مِنْ الْأَمَانَات ( وَخَوَاتِيم عَمَلك ) : جَمْع خَاتَم أَيْ مَا يُخْتَم بِهِ عَمَلك أَيْ أَخِيره , وَالْجَمْع لِإِفَادَةِ عُمُوم أَعْمَاله. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.
أُوَدِّعُكَ كَمَا وَدَّعَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ
كَانَ إِذَا وَدَّعَ أَحَدًا قَالَ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ
وَأَرْسَلَنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ فَقَالَ تَعَالَ حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا وَدَّعَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْسَلَنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ
أَرْسَلَنِي ابْنُ عُمَرَ فِي حَاجَةٍ فَقَالَ تَعَالَ حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا وَدَّعَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْسَلَنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ فَقَالَ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ
كَانَ أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا أَتَى الرَّجُلَ وَهُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ قَالَ لَهُ ادْنُ حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَدِّعُنَا فَيَقُولُ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ
