" الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً لاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ وَلاَ تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ إِلاَّ أَنْ يُغَمَّ عَلَيْكُمْ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ ".
" لاَ تُقَدِّمُوا الشَّهْرَ بِصِيَامِ يَوْمٍ وَلاَ يَوْمَيْنِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ شَىْءٌ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ وَلاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ ثُمَّ صُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ حَالَ دُونَهُ غَمَامَةٌ فَأَتِمُّوا الْعِدَّةَ ثَلاَثِينَ ثُمَّ أَفْطِرُوا وَ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ وَشُعْبَةُ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سِمَاكٍ بِمَعْنَاهُ لَمْ يَقُولُوا " ثُمَّ أَفْطِرُوا " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ حَاتِمُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ وَأَبُو صَغِيرَةَ زَوْجُ أُمِّهِ .
( لَا تُقَدِّمُوا الشَّهْر بِصِيَامِ يَوْم وَلَا يَوْمَيْنِ ) : وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدكُمْ رَمَضَان بِصَوْمِ يَوْم أَوْ يَوْمَيْنِ الْحَدِيث. قَالَ التِّرْمِذِيّ بَعْد إِخْرَاج هَذَا الْحَدِيث وَالْعَمَل عَلَى هَذَا عِنْد أَهْل الْعِلْم كَرِهُوا أَنْ يَتَعَجَّل الرَّجُل بِصِيَامٍ قَبْل دُخُول شَهْر رَمَضَان لِمَعْنَى رَمَضَان اِنْتَهَى. أَيْ لِتَعْظِيمِهِ. وَقَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : قَالَ الْعُلَمَاء مَعْنَى الْحَدِيث لَا تَسْتَقْبِلُوا رَمَضَان بِصِيَامٍ عَلَى نِيَّة الِاحْتِيَاط لِرَمَضَان , وَالْحِكْمَة فِيهِ التَّقَوِّي بِالْفِطْرِ لِرَمَضَان لِيَدْخُل فِيهِ بِقُوَّةِ وَنَشَاط. وَقِيلَ الْحِكْمَة فِيهِ خَشْيَة اِخْتِلَاط النَّفْل بِالْفَرْضِ. وَقِيلَ لِأَنَّ الْحُكْم عُلِّقَ بِالرُّؤْيَةِ فَمَنْ تَقَدَّمَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَقَدْ حَاوَلَ الطَّعْن فِي ذَلِكَ الْحُكْم وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَد ( إِلَّا أَنْ يَكُون شَيْء يَصُومهُ أَحَدكُمْ ) : مَعْنَى الِاسْتِثْنَاء أَنَّ مَنْ كَانَ لَهُ وِرْد فَقَدْ أُذِنَ لَهُ فِيهِ لِأَنَّهُ اِعْتَادَهُ وَأَلِفَهُ وَتَرْك الْمَأْلُوف شَدِيد وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ اِسْتِقْبَال رَمَضَان فِي شَيْء وَيَلْتَحِق لِذَلِكَ الْقَضَاء وَالنَّذْر لِوُجُوبِهِمَا. قَالَهُ الْحَافِظ فِي الْفَتْح ( حَتَّى تَرَوْهُ ) : أَيْ هِلَال رَمَضَان ( ثُمَّ صُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ ) : أَيْ هِلَال شَوَّال ( فَإِنْ حَالَ دُونه ) : أَيْ عِنْد الْهِلَال ( غَمَامَة ) : أَيْ سَحَابَة ( فَأَتِمُّوا الْعِدَّة ) : أَيْ عِدَّة رَمَضَان ( وَالشَّهْر تِسْع وَعِشْرُونَ ) : يَعْنِي أَنَّهُ قَدْ يَكُون تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَا أَنَّهُ يَكُون دَائِمًا كَذَلِكَ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَسَن صَحِيح. وَأَخْرَجَ مُسْلِم فِي صَحِيحه وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ فِي سُنَنهمَا مِنْ حَدِيث سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَال فَصُومُوا وَإِنْ رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا ".
" الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً لاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ وَلاَ تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ إِلاَّ أَنْ يُغَمَّ عَلَيْكُمْ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ ".
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ هَذِهِ الْأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا الْعِدَّةَ
" إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلاَثِينَ " .
صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سَحَابٌ فَكَمِّلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ وَلَا تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ اسْتِقْبَالًا قَالَ حَاتِمٌ يَعْنِي عِدَّةَ شَعْبَانَ
لَا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ بِيَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ أَحَدُكُمْ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ أَفْطِرُوا
